2019/07/05 20:03
  • عدد القراءات 2211
  • القسم : مواضيع رائجة

هل يُبعد انضمام بابل للائحة العالمية.. مشاريع الفساد عنها: أي تغيير او تطوير برعاية يونسكو

بغداد/المسلة (خاص): بتصويت يونسكو على إدراج مدينة بابل على لائحة التراث العالمي، ‏الجمعة‏، 5‏ تموز‏، 2019، تعود هذه الدائرة التاريخية المهمة، الى اللائحة من جديد بعد حذفها منها، بسبب التغييرات التي أحدثتها الجهات المعنية في عهد نظام صدّام حسين، خارج شروط يونسكو.

وإدراج أي معلم تاريخي على اللائحة، يعني الكثير، ويعم بالفائدة عليها، وعلى السكان الذي يسكنون عندها، واول هذه الفوائد، الحماية الدولية التي سوف تتمتع بها بابل، وعدم استباحتها من اية جهة داخلية او خارجية.

كما تكسب بابل من جراء ادراجها على اللائحة، التعهد من المنظمة العالمية، بالحفاظ عليها، ومنع الحكومات والجهات المعنية من اجراء أي تغيير او تطوير الا برعاية يونسكو، ما يعني انه حتى المشاريع المحلية يجب ان تحظى بشروط ومواصفات يونسكو، ما يبعد عن المدينة، مشاريع الفساد، وعمليات الاعمار الوهمية.

المتوقع ان بابل سوف تستقبل اضعافا مضاعفة من الزائرين المحليين والأجانب، الذين يفضلون في الغالب مواقع اللائحة العالمية على غيرها، وفي هذه سوف تستفيد محافظة بابل، كثيرا من واردات السياحة.

وتوصف بابل من الان، بانها "موقع يتمتع بقيمة عالمية استثنائية" في تعريف "اتفاقية التراث العالمي"، الموقعة من نحو 200 بلدا، فيما تضم قائمة التراث العالمي في الوقت الراهن 962 موقعاً في 157 دولة طرفاً (745 موقعاً ثقافياً و188 موقعاً طبيعياً و29 موقعاً مختلطاً.

وتصف منظمة "يونسكو" اتفاقية التراث العالمي، بأنها فريدة من نوعها لأنها تدمج مفاهيم حماية الطبيعة والحفاظ على المواقع الثقافية في وثيقة واحدة.

وتشدد الاتفاقية، على "دور المجتمعات المحلية كما تُعتبر أداة فعالة لمعالجة مسائل تغير المناخ، والتوسع العمراني السريع، والسياحة الجماهيرية، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، والكوارث الطبيعية، وغير ذلك من التحديات المعاصر"، ولذلك فالمتوقع ان تشهد محافظة بابل، مشاريع تنموية، بمواصفات عالمية اذا ما ابتعدت اجندة الفساد عن مقدراتها.

ووفقا للاتفاقية، فإن بابل باتت موقعا عالميا وليس محليا فقط، وتتحمل الدولة العراقية المسؤولية القانونية والأخلاقية في حالة الاضرار بها حيث تقوم المنظمة العالمية بفحص معايير التغيرات في المدينة بين الحين والأخر.

 ويوجِب ادراج بابل ضمن القائمة العالمية، على الحكومة العراقية ان تدفع واجباتها المالية ليونسكو، لكي تتمكن من البدء في مشاريع اعمار المدينة، ضمن القياسات العالمية، ولكي تتوافد شركات وخبراء تنقيب الاثار لاستخراج كنوزها.

وكانت الحكومة العراقية قد تقاعست عن دفع التزاماتها المالية البالغة نحو مليون يورو الى يونسكو، الامر الذي أخّر رعاية اثار سامراء من قبل المنظمة العالمية.

إنّ مدينة بابل، الأكثر شهرة في العالم بانها عاصمة العالم القديم، تستحق عناية واهتمام جميع الشعوب، وليس الشعب العراقي فحسب، لأنها نتاج حضارة الإنسان على مر العصور، وعلى جميع الدول التعاون لإزالة المعوقات التي تحول دون جعلها ضمن قائمة التراث الإنساني، عبر تقديم المساعدات الفنية والتقنية التي لا تتوفر في العراق لإعادة إعمارها، وإرسال فرق التنقيب والصيانة لاكتشاف المزيد مما لايزال مخبئا من قطعها الأثرية في باطن الأرض، والعمل على جعلها متحفا واسعا للبشرية جمعاء.

المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •