2019/07/07 14:00
  • عدد القراءات 502
  • القسم : وجهات نظر

مهدي المولى: العراق يغرق الا من منقذ

بغداد/المسلة:  

مهدي المولى

اي نظرة موضوعية لحال العراق والعراقيين خلال  ال 16 سنة الماضية لم يشعر المواطن العادي في اي تغيير في الاوضاع التي يعيشها ولم يتقدم خطوة واحدة الى الامام بل عندما  يعود الى طبيعته يشعر ويحس انه تحرك خطوات الى الوراء  و هناك تفاقم في المشاكل والمعانات.
 
 واذا سمع هنام وهناك من يدعوا الى التغيير الى التجديد الى الانطلاق الى الامام مجرد كلمات وشعارات القصد منها ذر الرماد في العيون  الخداع والتضليل ليس  الا.

 الجميع  تتحدث عن مضار وفساد حكومة المحاصصة و تدعوا الى الغائها لكن الجميع متمسكة بها بأسنانها وأظافرها بقوة  الجميع تتحدث عن الفساد والفاسدين وتدعوا الى محاربة الفساد والفاسدين  لكنه لم يتحرك مسئول واحد  بهذا الشأن  لم نسمع اونرى فاسد واحد احيل الى العدالة  واذا سمعنا شاهدنا فلان مسئول أحيل الى العدالة غيابيا وحكم عليه بالاعدام بالسجن المؤبد  مجرد حبر على ورق  لا قيمة لمثل هذا الاحكام   بعد فترة زمنية قصيرة تعلن برائته ويثبت نزاهته وطهارته  والغريب العجيب ان القاضي الذي حكم عليه بالاعدام لفساده هو نفسه يحكم عليه بالبراءة كيف لا ندري ليس هذا فحسب بل انه يكرم  ويعظم  ويمنح منصب اعلى من منصبه السابق ويمنح صلاحية اوسع.

وهكذا  فهذا محافظ كركوك وهذا وزير التجارة الأسبق والوزير  الذي اتى بعده ووزير  الخارجية السابق  و مئات الوزراء والزعماء الكبار وآلاف المسئولين الاقل درجة  في كل الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية  حتى اصبحوا قوة نافذة ومتنفذة  لا يمكن لا قوة اخرى مواجهتها  واصبحت هي التي تقود  وزارات الدولة ودوائرها وهي المسئولة عن العقود والصفقات التجارية  ورفع فلان وخفض فلتان وهي التي تحدد الايفادات والسفرات  حتى اصبح  بعض المسئولين  منقادون لا قادة واصبح يدور  في فلكهم ويأتيه نصيبه من الحصة المقررة  فالفساد شركة استثمار رابحة. 

وهكذا اصبح الفساد قوة متجذرة ومترسخة  ليس من السهولة بل من المستحيل قلعها  من جذورها  يحتاج الى  قوة صادقة مخلصة لا تعرف الخوف ولا المجاملة ولا التردد ولا التراجع حاملة روحها على كفها  متحدية  صارخة لا تخشى الموت سواء وقعت على الموت او الموت وقع عليها.

ومن هذا يمكنني القول ان  السيد عادل عبد المهدي المستقل  الذي تخلى عن السياسة وجلس في بيته  وفجأة يلبي رغبة  الصدر والعامري غير قادر على انقاذ العراق من نيران الفساد  واخمادها وأنقاذ العراق العراقيين ووضعهما على الطريق الصحيح    فهذا يحتاج الى تحرك عراقي  صادق كما يتطلب  تجمع كل العراقيين  الصالحين المخلصين الصادقين من كل الطوائف والاعراق والاديان والمناطق العراقية في تيار واحد   الذين لا تأخذهم في الحق لومة لائم  ويضعوا خطة واحدة وبرنامج واحد  ويتحركوا وفق تلك الخطة وذلك البرنامج  واعلان الحرب على الفساد والفاسدين ووضع عقوبات رادعة بحق المقصرين والمهملين والعاجزين اخفها الاعدام ومصادرة اموالهم  المنقولة وغير المنقولة  وهذه الحالة  لا يمكن خلقها  كما لا يوجد مسئولين بهذا المستوى  وهذا يعني  ان الدعوة الى الاصلاح والقضاء على الفساد مجرد دعوة يرددها من هو اكثر فسادا  ليخدع ويضلل الشعب وهذا يعني ان السيد عادل عبد المهدي   عاجز تماما عن اي حركة عملية نحو الاصلاح والقضاء على الفساد والفاسدين  لانه لا يملك الجرأة على تحدي  الجهتين التي وضعته على كرسي رئاسة  الحكومة  لان الكثير من عناصر هذه الجهات فاسدة ومفسدة واي خطوة نحو الاصلاح والقضاء على الفساد لا بد ان يبدأ بالفاسدين في هاتين الجهتين.

 تحالف سائرون والفتح المفاجئ والغير متوقع كان ضربة ساحقة لحلم و أمنية الشعب العراقي في حكومة الاغلبية السياسية اي الاغلبية لها الحكم والاقلية  لها المعارضة  وهذه هي الوسيلة التي تنهي  حكومة المحاصصة التي هي رحم الفساد والارهاب
فجاء هذا الاتفاق  هذا التحالف بين سائرون والفتح لاستمرار  حكومة المحاصصة ومنع الشعب من التفكير بحكومة الاغلبية.

انا  لست ضد تحالف الصدر والعامري لو كان هذا التحالف  مبنيا على اتفاق مسبق على كل اعضاء الحكومة وليس على رئيس الحكومة وحده لو كان  التحالف مبنيا على اتفاق مسبق على خطة   واحدة تسير عليها الحكومة على برنامج واحد تسير عليه الحكومة  اما ان يتفقوا على رئيس الحكومة ويختلفوا على تشكيل اعضاء الحكومة   منذ اكثر من سنة الصدر غير راضيا على مرشح العامري والعامري غير راضيا على مرشح  الصدر وعادل عبد المهدي  لا حول له ولاقوة  والفاسدون فرحون مستبشرون والفساد يتفاقم  والعراقيون يغرقون  الا من منقذ الا من ناصرلا يجدون من ينقذهم ومن ينصرهم.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


 


شارك الخبر

  • 1  
  • 6  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •