2019/07/10 13:25
  • عدد القراءات 229
  • القسم : وجهات نظر

مهدى المولى: الحشد الشعبي الحر ليس عنترة العبد

بغداد/المسلة:  

مهدي المولى

يحاول البعض  من عناصر الطبقة السياسية  ان يجعل من الحشد  الشعبي  العبد الجبان  عنترة بن شداد في وقت الشدة يقدموه لها وفي وقت الفرج يبعدوه ويحتقروه   كانت عشيرته اذا  اصابها ضيم او تعرضت لغزو  دعوا عنترة لازالة هذا الضيم ومواجهة هذا الغزو  ويسرع عنترة لتلبية الدعوة وعندما يزيل الضيم ويحمي  شباب العشيرة من الذبح ومالها من النهب ونسائها من السبي    يعود عنترة مجرد عبد ليس الا   ليس له الحق الجلوس مع  ابناء العشيرة  الاحرار و لا يأكل معهم  ولا يسمح له بالزواج من بنات العشيرة  لانه ابن جارية لانه عبد.

هكذا  تحاول  بعض الجهات السياسية في العراق ان تتعامل  مع  الحشد الشعبي المقدس وهذه هي نظرتهم  للحشد الشعبي وهذه نظرة غمان الشيعة الذين لا يهمهم الا الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا  وبعض هذه الجهات ترى في الحشد الشعبي قوة معادية لانه  خيب ظنونهم وافشل مخططاتهم الفاسدة  وهذه نظرة دواعش السياسة   وجهات اخرى داعشية صدامية تنطلق من منطلقات داعش الوهابية والصدامية وهي لا ترغب  في رؤية الحشد الشعبي ولا ذكر اسمه وتعمل على القضاء عليه ومع ذلك نرى هذه المجموعات  الثلاث رغم اختلافاتها  الا انها تلتقي في عدائها  للحشد الشعبي وعدم رضاها منه.

 نقول صراحة بوجه اولئك  الذين يريدون للحشد الشعبي ان يكون كعنترة العبد   هذا مستحيل فالحشد الشعبي حر ملتزم بصرخة الحسين كونوا احرارا في دنياكم  لهذا حملوا ارواحهم على اكفهم وزحفوا الى الموت من اجل الحرية  من اجل  زرع الحرية   في نفوس وعقول الآخرين وأنارتها   واستئصال العبودية  منها  هذا هو نهجه وهذا هو هدفه  ولن يتراجع عن ذلك  لا يريد مالا ولا منصب ولا نفوذا اليس هذه صرخة الحسين في يوم الطف مخاطبا الجميع وفي المقدمة انصاره كونوا احرارا في دنياكم.

الحشد الشعبي  اداة بناء وليست اداة تخريب  لان الحر  دائما في كل الأوقات وفي كل مكان اداة بناء  كما ان  العبد دائما اداة تخريب في كل  الاوقات وفي كل مكان    فالحشد الشعبي مهمته خلق الانسان الحر  لهذا كانت صرخة الحسين في مواجهة  العبيد كونوا احرارا في دنياكم   فصنع الانسان الحر لا تتوقف على الدعوة الى الحرية بل يتطلب في الوقت نفسه التصدي بقوة  للعبيد والعبودية  وهذا ما قام به الحشد الشعبي المقدس في تصديه للعبيد والعبودية عبيد ال سعود  الكلاب الوهابية والصدامية وفعلا تمكن من تحرير العراق وتطهيرها من رجسهم وانقذ العراق و المنطقة من أخطر هجمة ظلامية وحشية  كادت  تزيل العراق والمنطقة ارضا وبشرا  ولساد الظلام وسادت الوحشية.
 
فالحشد الشعبي وحد العراقيين جميعا بمختلف اطيافهم واعراقهم والوانهم ومناطقهم كما انه  وحد العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه وقطع لسان من يدعوا الى    نشر الفرقة بين العراقيين ويسعى الى تقسيم العراق وجعل صرخة العراقيين صرخة واحدة العربي والكردي والتركماني والسني والشيعي والايزيدي والصابئي والمسيحي وهي عراقي انا   انا عراقي  واختلط دماء العراقيين وارواحهم في بقعة واحدة وقبر واحد  وهذه الحالة لم تحدث في كل تاريخ العراق.

لهذا نقول لغمان الشيعة  ولدواعش السياسة  ولآل سعود وكلابها الوهابية والصدامية داعش  القاعدة   فالحشد الشعبي ليس العبد الجبان عنترة الذي يقاتل من اجل ترسيخ العبودية وأسياده وهذا ومن أمثاله من اراذل العبيد ومن  اكثرهم حقارة وجبنا   بل انه يقاتل من اجل صنع الانسان الحر والحرية  وفي نفس الوقت يتصدى بقوة  للعبيد والعبودية.

هذا هو نهج الامام علي ( لا تكن عبدا لغيرك).

وهذا هو نهج الامام الحسين ( كونوا احرارا في دنياكم).

لهذا لم ولن نسمح ان تمس كرامة وعزة وحرية الحشد الشعبي مهما كانت وتحت اي سبب ومهما كان.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر.


 


شارك الخبر

  • 0  
  • 14  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •