2019/07/11 21:13
  • عدد القراءات 1379
  • القسم : المواطن الصحفي

من المسؤول عن ضياع وتسيّب طلبة العراق؟

بغداد/المسلة:  من المسؤول عن ضياع وتسيب أبناؤنا الطلبة  ..
أولاد الفقراء يعانون بيئتهم وأبناء الذوات في أميركا يرتعون .. !!
 
كتب  حسين الذكر

 
منذ سنوات طويلة اسمع الكثير من حالات انتحار الطلبة او انعزالهم بل وضياع مستقبلهم تحت واقع ضغوط وامراض نفسية سببها الرئيس تبعات الإخفاق والفشل الدراسي ! سيما ما تعلق منه في امتحانات البكالوريا بمراحلها المتعددة السادس الابتدائي او الثالث متوسط والاعدادي الذي يعد مقبرة لكثير من الاماني والافراح ليس الطلابية فحسب بل الاسرية التي تشاهد فيها فلذات اكبادها وهم يتركون المدارس ويعجزون عن العبور في الامتحانات مما يؤدي الى ثورة نفسية انعكاسية  ارتدادية بكل شيء حتى في القيم والأخلاق وما يعقبها من تفجيرات مراهقاتية اغلبها يصب في الاتجاه القيمي المعاكس . هنا تكمن خطورة الامراض المدرسية التي ما زلنا نعاني منها برغم مرور مائة عامة على دخول منهاج التعليم المؤسساتي بعد تأسيس الدولة العراقية في 1923 ..

كثير من أطفالنا الصغار يخفق بالدراسة جراء السياسات التعليمية والمناهج التربوية الأساليب المدرسية فضلا عن البنى التحتية المتهالكة والأوضاع الاجتماعية السيئة التي يعاني منها أبناء البلد منذ خمسة عقود اذ يعيشون من حروب لحروب وضغوط اقتصادية وتهديدات عسكرية وامنية واجندات خارجية ضاغطة جدا ، لم تأخذ بها الحكومة ولم تجد طرق افضل لتخطي تلك العتب الماساوية لابنائنا التلاميذ والطلاب في مراحلهم الدراسية المختلفة .. هنا اقصد أبناء الفقراء الذين عليهم التطوع للدفاع عن الوطن والحضور للانتخابات مهما كانت النتائج والإجراءات وتقع عليهم العقوبات من السجون الى القبور الى المقاصل والانفجارات والمهاجر والويلات .. اما أبناء السلطة دكتاتورية كانت ام ديمقراطية فسبل العيش مترعة ومدارس اوربا وامريكا لهم مشرعة مما يتطلب من الحكومة ان تجد حلولا وطرقا جديدة نفسية اكثر من كونها تدريسية تنسجم مع الواقع المجتمعي والبيئي وتمثل نجاعة حلول لانتشال ابناء الفقراء وسور حماية الوطن ..
 
تجارب متطورة

للأسف اغلب تلاميذنا المتسيبين من الدراسة المنتشرين والمرتمين على ارصفة الشوارع وظلامات المدن اكثرهم ليس بسبب الفقر والضغوطات الاقتصادية او الأمنية كما يصور البعض ، بل ان الفقراء برغم كل ما فيهم وينتابهم من سوء حال الا اني وجدت اغلب الإباء يسهرون ليل نهار ويكدحون ويتحملون الويلات من اجل توفير لقمة العيش وفرصة التعليم لابنائهم الذين يحرصون ويتمنون لهم اخذ فرصتهم وتجاوزا ما مر به اباؤهم .. لكن البلاء يقع من سوء المناهج وطرق التعليم ورداءة البيئة والبنى التحتية للمدراس والملاكات .. حيث نرى اغلب المدارس نست الفن والموسيقى والتمثيل والرسم والمسرح والشعر والسفر والصناعات البيتية والألعاب الرياضية المختلفة واطلاق المجال للاحساس والشعور بالحرية كمتنفس نفسي جديد يهيء للطالب أجواء مثالية تحفز لاطلاق طاقاته ومواهبه المتعددة التي يفترض ان لا تنحصر بحفض النصوص الدينية والمواد التاريخية والعلمية والأدبية وغيرها من مواد تكاد تكون جامدة وبعضها غير متيسرة الفهم لخلل بالملاكات والمناهج والوسائل وغير ذلك .. مما يدعو التلاميذ للهرب بعد ان جعلت المدارس والصفوف وأساليب بعض المعلمين من أجواء الصف اسوء من عذابات البيئة والبيت مما يحيل دون تقبل التلاميذ للأجواء التعليمية براحة صدر وشوق وامل كبير ..

وقد سمعنا حد التأكد ان بعض الدول لا يكون فيها رسوب في المراحل الابتدائية اذ تعدها مرحلة حاضنة تربوية وتعلمية ونفسية لا تشعر الصغير بالفشل والاخفاق .. فان تلكا في مادة علمية يمكن ان ينجح ويتفوق في مادة مهارية أخرى تتيح له التقدم والتطور بكل جذالة ويسر وتقبل نفسي متصاعد يدعوه لتجاوز بقية الإخفاقات في

مواد أخرى ..

كما ان مدارسنا للأسف الشديد تعلم نصوص دينية ولا ترسخ مفاهيم وسلوكيات أخرى من قبيل الصدق والصراحة في نفوس التلاميذ الصغار التي هي اس الدين بل من اهم مصاديقه .. كذلك وجدنا المرحلة المتوسطة وامتحانات البكلوريا فيها عبارة عن مقبرة لاغلب اماني وطموحات طلابنا من يواجهون صعوبات حياتية معينة ويعيشون ظروف استثنائية تتطلب من الحكومات ان تقف لصالحهم وتساندهم وتقدم لهم كل شيء جديد من اجل تجاوز الإخفاق واتاحت قدرة وفرصة حياة أخرى .. كما في امتحانات البكلوريا في المتوسطة والاعدادية التي تحولت عقدة نفسية دمرت امال وطموحات ومستقبل الكثير من الطلبة حتى الناجحين منهم ممن قضوا سنوات العمر بالدراسة من اجل الحصول على درجات عالية ودخول الجامعات التي يحبونها باختصاصات حياتية مختلفة ، لكنهم وجدو انفسهم متنافسين مع اخرين من أولاد الذوات والسياسيين وغيرهم بكل زمان ومكان وهم يستولون على الأفضل ويتركون أبناء الفقراء بمصير وحرب نفسية طويلة الأمد ..

 نقترح إعادة النظر بمراحل الدراسة ومنهاج واليات وسبال العمل والتعليم ..  والنجاح الشامل لمرحلة الابتدائية وفتح اختصاصات أخرى ومتعددة لاستيعاب طاقاتهم ومواهبهم الفنية والثقافية والرياضية والعلمية المتعددة المتنوعة .. وكذلك فيما يخص امتحانات الدراسة المتوسطة والاعدادية التي يفترض ان يمنح الطالب فرصة دخول الامتحانات الأخرى والعبور بالمادة التي نجحها فعلا بامتحانات سابقة فلا يمكن ان يعبر بدرس جاف جامد مقيت بالنسبة له ويشكل لديه عقدة نفسية .. ويضطر إعادة الامتحان مرة أخرى بالسنة المقبلة .. ساعدوا الطلبة ساعدوا أبنائنا وفلذات اكبادنا بطرق شتى ولا تتركهم للضياع فيما ابناؤكم في اوربا وامريكا يرتعون ..

احتضنوا المكملين والراسبين واعيدوا لهم حصة تاهيلية مدة شهر او شهرين ثم امتحنوهم بمعزل عن بقية الطلبة ، سينجحون ويتحولون الى أدوات مجتمعية فاعلة تسهم بتطور البلد وليس أدوات إجرامية ومواد اجنداتية جاهلة عمياء .. انها مسؤوليتكم الاخلاقية والوطنية بل مسؤولية دينية كبرى سيحاسبكم الله عليها  في الدنيا قبل الاخرة فضلا عن دعوات وهروات الناس التي ستطال رؤوس الفاسدين اجلا ام عاجل والله لا يضيع اجر من احسن عملا ..

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر.

 


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - احمد
    7/26/2019 1:13:52 AM

    السبب الاول حكومة فاشلة واحزاب تدير دوائر الدولة وتتاجر بها الحزب لا يعمل من اجل المواطن بل من اجل سرقة المواطن وسرقة الدولة حتئ يعيش الحزب فترة اطول ويستغنون تجار الاحزاب والمليشيات علئ حساب المواطن ياسادة ياكرام العراق بحاجة الئ ثورة شعبية عارمة او انقلاب عسكري يعلق المشانق بالطرقات للحزاب واصحاب الاحزاب اقسم بالله اصبحنة لا نطيق كلمة حزب كل من يملك حزب بغض النظر عن انتمائة فاسد الحزب مافيا لها رجالها فيا عراقيين اقسم بالله سوف تبقون علئ هذا الحال اذا لم تعملوا ثورة تصحيحية تنظفون بلدكم من جميع الاحزاب والمليشيات العراق لم يتعافئ اذا يدار من قبل الاحزاب اقسم بالله وبمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين كل الاحزاب حرامية وكل المليشيات تعمل لبدان اخرئ من اجل هدم العراق وتخلف شعبة تجار مخدرات وبيوت دعارة لا يغركم كلامهم او ملبسهم الديني مجرد خدعة او يتسترون بة حتئ لا نكشف عوراتهم هبو ونتظفو بلدكم منهم



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •