2019/07/11 22:26
  • عدد القراءات 2229
  • القسم : رصد

المالكي: لا توجد معارضة حقيقية .. وإسقاط الحكومة بالاعتصامات .. مشروع "خطير".. ولا مانع من عودة الهاشمي والعيساوي عبر القضاء

بغداد/المسلة: اعتبر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الخميس، ان "اسقاط" الحكومة الحالية لا يخدم احدا، وفيما اشار الى ان العراق لا يمتلك معارضة حقيقية، رأى مقولة أن الحكومة الحالية حكومة تكنوقراط "مبالغ بها".

وقال المالكي في حديث على  الفضائية السومرية، "لا نستطيع ان نتحدث عن حكومة ناحجة الا اذا كان بجانبها حالة من الاستقرار السياسي وحالة من التفاهم والتبادل، وايضا التكامل بين الحكومة برئاستها ووزرائها والقوى السياسية التي تتشكل منها الوزارات واللجان، سيما وان الحكومة ووزرائها يعودون الى احزاب".

وأضاف المالكي، أن "مقولة أن الحكومة الحالية حكومة تكنوقراط مبالغ بها ولا يوجد ذلك بهذا المستوى والبرلمان ورئيس الحكومة والحكومة نفسها لديهم نظرة بأن بعض الوزارات بحاجة الى اعادة نظر كتغيير البعض منها"، منوها بالقول "نعم يوجد في هذه الحكومة تكنوقراط ناجحين وجيدين الى جانب وزراء يحتاجون الى دعم وبعضهم الى اعادة نظر".

وتابع المالكي، "ينبغي أن يكون العراق على درجة عالية من الاستقرار في الوقت الحاضر نسبة للظروف المحيطة به، فلا مانع من التغيير وفق الطرق القانونية والدستورية، الا أن اسقاط الحكومة لا يخدم احدا"، لافتا الى أن "الطريقة التي يتحدث عنها البعض بان الحكومة تسقط من خلال الاعتصامات والتظاهرات خطيرة جدا على العراق والعراقيين والعملية السياسية لأن الشارع به سلاح ومخترق من قوى لا تريد للعراق الخير، اضافة الى عدم انسجام القوى السياسية، فانا لست جزءا من جبهة معارضة لتغيير الحكومة، بل جزء من دعم وتصحيح".

وبشأن القوى المعارضة للحكومة، أشار رئيس ائتلاف دولة القانون، "اعتقد أن الجميع مؤيدين ومعارضين للحكومة، ولكن ليست المعارضة للمعارضة بل لما نعتقده او يعتقده الأخرين تصحيحا"، مؤكدا بالقول "لا يوجد لدينا معارضة حقيقية لديها برنامج واضح ومحدد يختلف عن برنامج الحكومة".

الحشد الشعبي

واكد المالكي، أنه ليس مع فكرة دمج الحشد الشعبي مع الجيش والشرطة، معتبرا اياه "الضمانة وصمام الامان"، فيما اشار الى ان الحرائق التي تحصل لحقول الحنطة "عمل تخريبي و ارهابي".

وقال المالكي انه "يوجد في العراق الآن جيوبا لزعزعة الأمن، ولها ارتباطات في الداخل والخارج، وبدأت تعبر عن نفسها، فالحرائق التي تحصل لحقول الحنطة عمل تخريبي للبنى التحتية كما كان يحصل لاعمدة الكهرباء وآبار النفط فكل ذلك ارهاب، اضافة الى الاغتيالات والتفجيرات، ولكن من غير ممكن أن تتمكن هذه الجيوب من السيطرة مرة اخرى على محافظة او مدينة".

وأضاف المالكي، "اليوم لدينا قوات تستطيع ان تقاوم اقوى مؤسسة ارهابية ممكن ان تتحرك بأي منطقة، لكن اقول حتى لا تتكرر التجربة السابقة، الضمانة وصمام الأمان الحشد الشعبي"، لافتا الى ان "الحشد لم ينته دوره ولم تنتف الحاجة منه، اضافة الى مبدأ تكريمه لما قاموا به وحققوه".

وأوضح، "نتحدث عن ضرورة وجود الحشد ولا احد يتحدث ان يبقى الحشد بدون تنظيم او ترتيب بدون هيكلة فرق والوية ووحدات ويكون جهاز من اجهزة الدولة والتي تأتمر بأمرة القائد العام للقوات المسلحة"، مشددا بالقول "انا لست مع فكرة ان يندمج اويذوّب الحشد الشعبي مع الجيش والشرطة".

وتحدث رئيس ائتلاف دولة القانون عن قضية نائب رئيس الجمهورية السابق طارق الهاشمي ووزير المالية رافع العيساوي، فيما اشار الى ان انسحاب الجيش من الموصل عام 2014 كان "طائفيا".

وقال المالكي: عندما حدثت قضيتي نائب رئيس الجمهورية السابق طارق الهاشمي ووزير المالية السابق رافع العيساوي، انا كنت في الخارج وبالتحديد في امريكا، مبينا "انني كنت في مكتبي وجاءني القاضي فائق زيدان ومعه قاض اخر وضباط اثنين، وكان ابراهم الجعفري في زيارة لي".
 
واضاف ان "زيدان ابلغني ان لديه قرار بتفتيش منزل الهاشمي، ولكني ابلغته ان الاخير نائب رئيس جمهورية وهذا يسبب مشكلة"، مشيرا الى ان "زيدان قال لي ان هذا القرار هو بموجب ادلة وبيانات واعترافات ونريد تفتيش منزله واذا منعتنا فسيقومون بالقبض علي بتهمة تعطيل عمل القضاء".
 
وتابع ان "الهاشمي منع من السفر بناءا على اعترافات ظهرت بالتلفزيون، وعندما اراد السفر بالطائرة منعته الاستخبارات العسكرية وابلغوه ان عليه منع"، لافتا الى "انني اتصلت بالقاضي مدحت المحمود وابلغته ان الهاشمي يريد السفر فما هو الحكم، حيث ابلغني انه اذا اراد السفر خارج العراق فلا يجوز، اما اذا ل‍كردستان فالاخيرة جزء من العراق وممكن ان يسافر وهذا ما حدث".

وبين المالكي "كنت اعلم انه لن يعود ولكن ليس لدي مجّوز يمكنني منعه من السفر الى كردستان".
 
واكد ان قضية رافع العيساوي، فما حدث هو اعتقال احد المطلوبين في باب المنطقة الخضراء والذي اعترف على حماية العيساوي واخرين الى ان شملت القضية العيساوي نفسه، موضحا ان عاد الهاشمي والعيساوي عبر القضاء فلا اعترض على ذلك.
 
وبشأن دخول "داعش" الى بعض المحافظات قال المالكي ان "ابناء المحافظات هم من سيطروا على مناطقهم قبل داعش الذي لم يكن موجودا فيها، حيث كان ثوار العشائر وحزب البعث والنقشبندية"، لافتا الى ان "داعش سيطرة بعد ذلك".
 
وتابع المالكي ان "انسحاب الجيش من الموصل كان طائفيا لان 90% منه من السنة"، موضحا ان "هناك حركة رتبت عملية الانسحاب".

واشار المالكي الى ان "الذين كانوا يشكلون حاضنة للارهاب القادم من الخارج، الان تركوا هذا العمل لانهم لم يكسبوا شيئا بل اضروا انفسهم واهليهم ومناطقهم"، لافتا الى ان "قضية سيطرة الارهاب على مدينة في المستقبل فهو مستحيلا".

المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 9  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •