2019/07/15 21:45
  • عدد القراءات 3993
  • القسم : مواضيع رائجة

"التظاهرة المليونية"..كرة يتلقّفها "الحكمة" بعد "الصدريين" و "الربيع العربي"

بغداد/المسلة: فتحت جبهات سياسية متعدّدة، النار، على تيار الحكمة، بعد وعوده في التظاهرة المليونية في البصرة التي اثارت حفيظة قوى سياسية، فيما هاجم محافظها أسعد العيداني، التيار، بلهجة حادة وصارمة، معتبرا ان لا أحد يمكنه تنظيم تظاهرة مليونية، غير التيار الصدري، وهو تصريح يحمل في باطنه، التحريض على الحكمة، واثارة التيار الصدري، ضده.

وارتبط اسم المظاهرات المليونية، منذ ٢٠٠٣ بالتيار الصدري، الذي دأب على التحشيد بين الآونة والأخرى على احتجاجات يشارك فيها الآلاف من أنصاره، وتمكنوا في خلال حقبة رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، من اقتحام المنطقة الخضراء، و"اجتياح" قبة البرلمان.

الرد الأول على تحركات الحكمة، جاء من الفتح متجسّدا في تصريح النائب عن التحالف عدي عواد، الاثنين 15 تموز 2019، بإن "دمار محافظة البصرة وانتشار الفساد المالي والإداري فيها سببه تيار الحكمة والمحافظ السابق الذي كان ينتمي للتيار نفسه"، بحسب وصفه.

بل، وقال ما هو اكثر تحديا من ذلك، بالحديث عن ان "دعوة عمار الحكيم لتظاهرات، الجمعة المقبل، مثيرة للسخرية".

وقال عواد إن "الدعوات لتظاهرات في محافظة البصرة من قبل عمار الحكيم مثيرة للاستغراب ومثيرة للاستهجان من قبل الشارع البصري لسبب واضح من قبل البصريين وهو أن دمار الخدمات كان بسبب المحافظ السابق الذي كان تابعا لتيار الحكمة".

وشهدت الأعوام الماضية، اسرافا واضحا في التظاهرات التي سرعان ما تخبو من دون تحقيق نتائج، فيما راحت قوى سياسية "تبالغ" في رعايتها لاحتجاجات وتظاهرات على رغم انها مشارك رئيس في السلطة، ومتنعمة بمغانمها منها.

البعض ينظر الى دعوة تيار الحكمة في التظاهر المليونية، بانه ليس في الوقت المناسب بسبب الظروف والمتغيرات الجديدة، فضلا عن ان الكثير من العراقيين باتوا يدركون ان تنظيم التظاهر بإشراف قوى سياسية نافذة، لن يحقق نتائجا.

على انّ اليأس من نتائج واضحة من التظاهرات المليونية، لن يخفي الاستهجان والغضب في شوارع المدن العراقية، الذي يتحول في يوم ما، الى تظاهرات لن يسيطر عليها هذه الحزب او ذاك، وربما تؤول الى فوضى تذكّر بدول الربيع العربي، التي قلبت أنظمة وغيرت مفاهيم.

المحلل السياسي في "المسلة" يشير الى ان هناك شرخ واضح في جبهة القوى المحتجة لاسيما القوى المدنية، كما ان رغبة التيار الصدري في الاحتجاجات انحسرت كثيرا، الامر الذي يدفع تيار الحكمة الى حماس التظاهر من اجل البصرة التي يعتبرها مركز نفوذ له.

ولا شك في ان تيار الحكمة يسعى الى التحريض الإيجابي، لا الفوضى، لكن القوى المنافسة تتهمه بان له دوافع حزبية أولا من وراء الدعوة الى التظاهر.

لكن يبقى الرهان على القطاعات الشبابية، المنقسمة على نفسها، وفيما اذا سيتمكن تيار الحكمة من تأجيج ثورتها لاسيما وانه يركز في برامجه على الشباب.

والسؤال يبقى: هل يمتلك تيار الحكمة، او اية جهة سياسية الأخرى، الأدوات الكافية في التعبئة، وحث الجماهير على النزول إلى الشوارع،.. المستقبل يبرهن على ذلك.

 

 

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 12  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •