2019/07/17 13:50
  • عدد القراءات 2174
  • القسم : ملف وتحليل

وسط مخاوف من نتائجها.. نواب يتّهمون الحكمة بـ"التظاهرات المسيّسة": ليست لأجل الخدمات

بغداد/المسلة: وصف النائب عن محافظة البصرة عامر الفايز، الأربعاء 17 تموز 2019، التظاهرات التي يعتزم تيار الحكمة تنظيمها، الجمعة بـ"السياسية"، مؤكدا أن اهالي المحافظة لن يشتركوا فيها.

وقال الفايز في تصريح تابعته المسلة، إن "دعوة تيار الحكمة للتظاهر في محافظة البصرة تقف خلفه اهداف سياسية ضد محافظ البصرة اسعد العيداني وليست غايتها ضعف الخدمات لان الحالة تشترك فيها كافة المحافظات التي تعاني ذات المشكلة".

واضاف ان "البصريين يعوّن ويدركون تلك الاهداف السياسية وان غالبيتهم سوف لن يشترك في تظاهرة التيار"، محذرا من "محاولات اختراق التظاهرات وزعزعة الأوضاع الأمنية".

ووصف النائب السابق عن محافظة البصرة وائل عبد اللطيف،  التظاهرات التي دعا اليها تيار الحكمة في البصرة بالسياسية، مبينا ان التيار رشح شخصية ضعيفة وغير مرحب بها جماهيرا لخلافة محافظة البصرة اسعد العيداني.

وقال عبد اللطيف، أن "تظاهرات تيار الحكمة في البصرة سيكون اختبارا حقيقا لشعبية التيار في البصرة"، مبينا ان "التظاهرات التي دعا إليها الحكمة هي سياسية تختلف تماما عن التظاهرات الشعبية المنادية بالخدمات".

وهدد تيار الحكمة، الثلاثاء 16 تموز 2019، بتحويل التظاهرات الى يعتزم تنظيمها في 14 محافظة عراقية إلى "عصيان مدني" في حال لم تنفذ مطالبه، فيما اعتبر أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لديه القدرة والإمكانية على خدمة البلاد.

وقال عضو المكتب التنفيذي بالتيار محمد حسام الحسيني في تصريح تابعته المسلة، إن تياره "سيخرج نهاية الأسبوع، في مظاهرات مليونية تشمل 14 محافظة عراقية، وكذلك زهد "تيار الحكمة" بمناصب الدرجات الخاصة، وقد سحبنا ممثلين من جميع لجان التفاوض حول هذا الموضوع".

وبشأن قدرة تيار الحكمة على الخروج في مظاهرات مليونية في محافظات لديه تمثيل ضعيف جداً فيها، مثل صلاح الدين والأنبار ونينوى، أكد الحسيني، أن "المهم في الأمر هو وجودنا بغض النظر عن عدد المتظاهرين، ولا ندعي أن جميع الأعداد ستكون متساوية في جميع المحافظات، فلكل محافظة خصوصيتها، لكننا عازمون على ذلك".

وحول أهم المطالب التي سينادي بها التيار، اوضح الحسيني أنها "المطالب الطبيعية المتعلقة بتحسين أوضاع المعيشة والخدمات والأمن وحصر السلاح بيد الدولة، ليست لدينا مطالب خاصة، وسوف لن نطرح مطالبنا بطريقة عائمة، إنما من خلال محاكمة البرنامج الحكومي والسقوف الزمنية التي حددت لتنفيذه ومتابعة المتلكئ منها".

ونفى الحسيني غضب تيار الحكمة على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، مؤكدا أنه "لديه القدرة والإمكانية على خدمة البلاد، لكن المعادلة التي أوصلته إلى رئاسة الوزراء معرقلة وغير صحيحة، وهناك عجر في تنفيذ البرنامج الحكومي".

وعن إمكانية قيام مظاهرات في محافظة واسط، التي يرأس سلطتها التنفيذية المحافظ محمد جميل المياحي، المنتمي إلى "تيار الحكمة"، أكد الحسيني خروجها، لكن "لمطالبة السلطات الاتحادية بتوفير الأموال والتخصيصات اللازمة لواسط".

وحول الجدل والخلافات المتصاعدة هذه الأيام بين "تيار الحكمة" ومحافظ البصرة أسعد العيداني، قال الحسيني إن "محافظ البصرة عليه ملفات فساد كثيرة، ولا يرغب في خروج أي مظاهرة، ومعلوم أن مظاهرات البصرة مستمرة منذ سنوات حتى مع عدم وجود "تيار الحكمة"، بل إن المحافظ يمول صفحات في مواقع التواصل تروج لفكرة أن "تنسيقيات البصرة" ترفض مشاركة "تيار الحكمة" في المظاهرات، وهذا أمر غير صحيح".

وفتحت جبهات سياسية متعدّدة النار، على تيار الحكمة، بعد وعوده في التظاهرة المليونية في البصرة التي اثارت حفيظة قوى سياسية، فيما هاجم محافظها أسعد العيداني، التيار، بلهجة حادة وصارمة، معتبرا ان لا أحد يمكنه تنظيم تظاهرة مليونية، غير التيار الصدري، وهو تصريح يحمل في باطنه، التحريض على الحكمة، واثارة التيار الصدري، ضده.

الرد الأول على تحركات الحكمة، جاء من الفتح متجسّدا في تصريح النائب عن التحالف عدي عواد، الاثنين 15 تموز 2019، بإن "دمار محافظة البصرة وانتشار الفساد المالي والإداري فيها سببه تيار الحكمة والمحافظ السابق الذي كان ينتمي للتيار نفسه"، بحسب وصفه.

بل، وقال ما هو اكثر تحديا من ذلك، بالحديث عن ان "دعوة عمار الحكيم لتظاهرات، الجمعة المقبل، مثيرة للسخرية".

وقال عواد إن "الدعوات لتظاهرات في محافظة البصرة من قبل عمار الحكيم مثيرة للاستغراب ومثيرة للاستهجان من قبل الشارع البصري لسبب واضح من قبل البصريين وهو أن دمار الخدمات كان بسبب المحافظ السابق الذي كان تابعا لتيار الحكمة".

وشهدت الأعوام الماضية، اسرافا واضحا في التظاهرات التي سرعان ما تخبو من دون تحقيق نتائج، فيما راحت قوى سياسية "تبالغ" في رعايتها لاحتجاجات وتظاهرات على رغم انها مشارك رئيس في السلطة، ومتنعمة بمغانمها منها.

البعض ينظر الى دعوة تيار الحكمة في التظاهر المليونية، بانه ليس في الوقت المناسب بسبب الظروف والمتغيرات الجديدة، فضلا عن ان الكثير من العراقيين باتوا يدركون ان تنظيم التظاهر بإشراف قوى سياسية نافذة، لن يحقق نتائجا.

على انّ اليأس من نتائج واضحة من التظاهرات المليونية، لن يخفي الاستهجان والغضب في شوارع المدن العراقية، الذي يتحول في يوم ما، الى تظاهرات لن يسيطر عليها هذه الحزب او ذاك، وربما تؤول الى فوضى تذكّر بدول الربيع العربي، التي قلبت أنظمة وغيرت مفاهيم.

المحلل السياسي في "المسلة" يشير الى ان هناك شرخ واضح في جبهة القوى المحتجة لاسيما القوى المدنية، كما ان رغبة التيار الصدري في الاحتجاجات انحسرت كثيرا، الامر الذي يدفع تيار الحكمة الى حماس التظاهر من اجل البصرة التي يعتبرها مركز نفوذ له.

ولا شك في ان تيار الحكمة يسعى الى التحريض الإيجابي، لا الفوضى، لكن القوى المنافسة تتهمه بان له دوافع حزبية أولا من وراء الدعوة الى التظاهر.

لكن يبقى الرهان على القطاعات الشبابية، المنقسمة على نفسها، وفيما اذا سيتمكن تيار الحكمة من تأجيج ثورتها لاسيما وانه يركز في برامجه على الشباب.

والسؤال يبقى: هل يمتلك تيار الحكمة، او اية جهة سياسية الأخرى، الأدوات الكافية في التعبئة، وحث الجماهير على النزول إلى الشوارع،.. المستقبل يبرهن على ذلك.

 المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 9  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •