2019/07/18 09:50
  • عدد القراءات 5118
  • القسم : المواطن الصحفي

من أجل نهضة عراقية..دعونا نقارن ما شيّدته الكويت من مدينة جامعية مع كلياتنا ومعاهدنا

بغداد/المسلة: كتب ليث العذاري الى المسلة: يثير انجاز المرحلة الأولى لمدينة الصباح الجامعية في الكويت بمساحة ( 6 ) مليون متر مربع، الأسئلة عن أسباب تقهقر العراق، عن ركب التطور في التعليم العالي، بعد كان الرائد الأول في الجامعات والمعاهد في الشرق الأوسط، وكان مقصدا لطلاب المعرفة والعلم من دول الجوار لاسيما الخليج، ليتبدل الحال الى العكس، فها هي الكويت تشيّد مدينتها الجامعية الارقى في العالم، على رغم عدد سكانها القليل الذين يبلغ عددهم مع (المقيمين) نحو الأربعة ملايين نسمة، أي بنفس عدد سكان البصرة، ناهيك عن سكان العراق، البالغ عددهم اكثر من 40 مليون نسمة، ومع ذلك لا تتوفر لهم جامعة، يمكن مقارنتها بما أنجزته الكويت.

الآمال ترنو الى وزير التعليم العالي

ترنو الآمال الى وزير التعليم العالي، والبحث العلمي الاستاذ الدكتور قصي السهيل، في الاخذ بواقع التعليم العالي في العراق، وجامعاته الى مستوى دول كانت في يوم من الأيام اقل شئنا من العراق في هذا الجانب، لكن الظروف التي أحاطت بالبلاد من حروب قبل العام ٢٠٠٣، والفتن والفساد والإرهاب بعد هذا التاريخ، جعل مصير التعليم العالي في العراق، يؤول الى هياكل منتشرة في انحاء البلاد لا ترقي في ابنيتها ومظهرها، فضلا عن جوهرها الى مستوى الجامعات المرموقة بالعالم، بل وحتى الجامعات في أكثر الدول فقرا في العالم، بعد انْ تحوّل الاسفاف في فتح الجامعات غير الرصينة، قلبا وقالبا، الى عنوان لتعليم الجامعي في العراق.

جامعات متناثرة .. ودكاكين للشهادات

تفتقر مدن العراق، فضلا عن بغداد، الى مدن جامعية عصرية، وكل ما تتوفره جامعات متناثرة صغيرة، ضعيفة الخدمة والأداء، فضلا عن كونها بعيدة عن روح العصر، مكرّسةً سوء التخطيط والارتجالية، بعد ان تحول التعليم الى تجارة تتداولها الأحزاب والشخصيات النافذة.

وابتلى العراق منذ ٢٠٠٣، بانتشار الجامعات الاهلية في ظاهرة غير مسبوقة من تردي المستوى العلمي وغياب التخطيط العمراني، ومع كل تأسيس لجامعة جديدة يزداد الجدل حول جدواها العلمية والاقتصادية على البلاد.

بل انّ خبراء يرون ان التعليم العالي بات يحتضر، بسبب الجامعات والكليات الأهلية غير الرصينة، التي لا تستقطب سوى الطلبة المتدنّية معدلاتهم، بل ان هناك من يصف هذه الجامعات بانها دكاكين تمارس تجارة الشهادات، ويقف وراءها متنفذون وجهات سياسية، تأُسّست لغرض تحقيق الأرباح دون الاكتراث لحال التعليم، الذي وصل به الحال لما هو عليه الآن.

وعودة الى المدينة الجامعية الكويتية، لكي يقارن الفرد العراقي، واقعه برقي الإنجاز في دول، هي اقل قدرات وامكانيات من بلاده، فانّ هذه الجامعة تستوعب نحو 40 ألف طالب وطالبة، ومساحة المشروع من الضخامة بحيث يمكن أن تُسّمى مدينة لاحتوائها على كافة مكونات الحواضر والتي تسمح لسكانها بالبقاء فيها، دون الحاجة إلى الانتقال لأي مكان آخر نظراً لتوافر كافة الاحتياجات والمرافق المطلوبة للسكان. وتمتاز هذه المدينة عن نظيراتها في المنطقة بالنظرة الإبداعية والفنية في تحفة معمارية عظيمة. وشُيّدت الجامعة على ضفتي واحة عريضة من أشجار النخيل والحدائق الخضراء حيث المكان المناسب للفكر والإبداع الأكاديمي، وتتوفر على أحدث التقنيات الإلكترونية والمكتبة الافتراضية وغرف الدراسة الذكية وبطاقات الدخول الذكية، و الدراسة التفاعلية وتسجيل المحاضرات وبثها عبر الإنترنت.

تتوجّه الأنظار الى وزير التعليم العالي، في انقاذ التعليم الجامعي من العراق مما لحق به من سوء التخطيط، واجندة الفساد، وسوء الإدارة، فمن غير المعقول ان الجهات المسؤولة عجزت منذ ٢٠٠٣ عن بناء جامعة رصينة بمستوى الجامعة الكويتية، يتعلم فيها أبناء العراق، ويفخرون بها بين الشعوب، بدلا من هياكل الجامعات، المتناثرة في كل حدب وصوب، التي لا ترقى الى كونها مدارس ابتدائية بهياكلها وبناءها، حيث يخجل العراقي من ذكرها، والتعريف بها.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر.


شارك الخبر

  • 7  
  • 2  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   1
  • (1) - Sami
    7/17/2019 9:05:47 AM

    العلم ليس بفخامة أبنية الجامعات وجامعة بغداد اجمل وعدد الطلاب أضعاف اعداد هذه الجامعة الكويتية ، اغلب الجامعات في اوربا هي بسيطة وخالية من الفخفخة الخليجية ولكنها تخرج علماء(انا خريج جامعة اوربية)



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •