2019/07/17 14:05
  • عدد القراءات 3301
  • القسم : ملف وتحليل

الأمن وانفراج الأزمات يزيد من انسيابية الحجاج العراقيين عبر منفذ عرعر

بغداد/المسلة: لم تسع الفرحة الحاجة العراقية غازية عبيد بطي (93 سنة) وهي تستعد لأداء أول حجة لها في حياتها بعد أن واجهتها ظروف عدة منعتها من أداء فريضة الحج، منها الأزمات السياسية في المنطقة.

غازية، كانت من ضمن 1880 حاجاً عراقياً وصلوا إلى منفذ جديدة عرعر البري بمنطقة الحدود الشمالية كأول دفعة حجاج عراقية تصل شمال السعودية.

أم خضير التي قدِمت برفقة ابنها الأكبر خضير عباس هادي (55 سنة) لأداء فريضة الحج، أصرت على إيقاف تناولها وجبة الغداء البسيطة من الموروث العراقي التي كانت تتناولها مع ابنها، والمتكونة من الخبز باللحم بجوار عناقيد من العنب، لأجل الحديث وإبداء مشاعرها الفياضة بالفرح لتمكّنها من أداء أول فريضة حج لها في الحياة.

وبدت لمعة دموع الفرح تظهر في عيني الحاجة غازية أثناء حديثها من مقر استقبال البعثة بمنفذ جديدة عرعر. وقالت غازية: “من الصعب أن أصف مشاعري في لحظة تمكنت من خلالها من أداء أول فريضة حج لي وأنا أتجاوز التسعين من عمري بعد أن منعتني ظروف عدة من أداء هذه الشعيرة بسبب بعض الأزمات والإشكالات السياسية التي تعيشها المنطقة، وربما دموع الفرح هي من تستطيع شرح شيء من الفرحة التي أعيشها”.

وتضيف: “وأنا أصل لهذه المرحلة من العمر فقد رأيت أشياء كثيرة في حياتي بإيجابياتها وسلبياتها، لكن أشكر الله أن توفرت لي القدرة أن أتمكن في هذه المرحلة من أداء العمرة وفريضة الحج وزيارة المشاعر المقدسة في مكة والمدينة، وهذه مشاعر لا يدركها إلا من يصل إلى هذه المرحلة التي أمر بها”.

ويصف ابنها البكر خضير عباس هادي (65 عاماً) الذي يرافقها في الرحلة وليؤدي فريضة الحج: “كنت أرى آثار الفرحة على والدتي بدءاً من انطلاقنا في رحلتنا البرية قبل يومين من محافظة الديوانية 200 كلم من العاصمة العراقية بغداد، فكان التفاؤل والحماس يكسوان جميع أحاديثها معي، حيث كانت تذكر لي توقها منذ فترة طويلة لأداء فريضة الحج، وكذلك بعض المواقف السعيدة في حياتها بسبب نجاحها فيها”.

ويضيف “الروح الجيدة التي كانت تعيشها والدتي بسبب قدومها للحج هو ما يفسر استرجاعها للمواقف والقصص السعيدة في حياتها، إضافة إلى أن والدتي، ولله الحمد، هي من الشخصيات القوية بسبب نفسيتها المتفائلة دوماً، وهو ما ميزها عن غيرها ممن هم في مرحلتها العمرية، سواء من الذكور أو الإناث”.

 وأضافت:”أنا موقنة أن من ترون من الحجاج العراقيين يعيشون في أجواء فرح لا تتكرر، لأنهم متوجهون إلى أقدس بقاع الأرض في مكة والمدينة، وهي المشاعر التي أعايشها منذ إعلان الموافقة على أن أكون ضمن قائمة حجاج هذا العام”.

يذكر أنه من المتوقع أن يمر قرابة 24 ألف حاج عراقي من منفذ جديدة عرعر بمنطقة الحدود الشمالية، كأكبر دفعة حجاج عراقيين عن طريق البر لأداء فريضة حج العام الحالي.

وجديدة عرعر هو منفذ شهير تاريخياً للحجاج القادمين من الأراضي العراقية. ويقع المنفذ البري للحجاج العراقيين 60 كلم شمال مدينة عرعر عاصمة منطقة الحدود الشمالية .

ومن الناحية التاريخية، تعد منطقة الحدود الشمالية، شمال السعودية، أحد ممرات الحج القديمة، وتقع فيها محطات الحج في درب الحج العراقي الشهير، وكذلك درب التجارة القديم الذي يربط جنوب الجزيرة العربية ببلاد الرافدين. ولا تزال معالم تاريخية شهيرة تحكي قصة الحج القديمة توجد في مواقع متعددة من الحدود الشمالية وتعد قرية زبالا واحدة من محطات الطرق المهمة.

متابعة المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 8  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •