2019/07/18 22:10
  • عدد القراءات 2116
  • القسم : مواضيع رائجة

الدرجات الخاصة .. جرعات من المحاصصة لا تثير "غضب" الشعب

بغداد/المسلة: يرفض رؤساء الكتل استلام مرشحي الدرجات الخاصة على شكل وجبات، فيما تم ابلاغ الحكومة، بقرار الرفض بكتاب رسمي من رئاسة البرلمان.

يأتي هذا، بعد تشكيك نواب في الأهداف المستترة خلف مرشحي الوجبات، حيث ارجعت مراصد سياسية الى اتفاق بين الأطراف السياسية ورئيس الحكومة، في تمرير المرشحين على شكل مراحل، تجنبا للغضب الشعبي، وعدم اثارة الرأي العام الذي يراقب عن كثب كيف تتقاسم القوى السياسية، المناصب.

تُرجِع مصادر برلمانية لـ"المسلة" إصرار الكتل النيابية على استلام كامل الاسماء الى حرصها على معرفة حصة كل كتلة او مكون على استحقاقه بتلك الدرجات، في وقت تتصارع فيه الأطراف السياسية عليها.

ومع مرور الأيام، افتضحت صفقة تمرير مجلس الوزراء، للوجبة الأولى من "توزيع" و"تقاسم" الدرجات الخاصة، لتكون على شكل "وجبات"، وبجدول زمني، بعيدا عن "الضجة"، ليمتص الغضب ويؤجل فوران الشعب الذي وجد نفسه في دوامة جديدة من الاحتيال السياسي، بعدما نكثت الحكومة والأحزاب بالوعود في التخلي عن المحاصصة، وتجاوز المصالح الحزبية، وهي شعارات رفعها المتنفذون اثناء الانتخابات، للاستهلاك.

ولازال ملف وكلاء الوزراء ورؤساء الهيئات المستقلة والمديرين العامين الذين يشغلون مناصبهم من دون الحاجة الى تصويت البرلمان أو مجلس الوزراء، يمثل محور الصراع السياسي، في بلد تتعمق فيه المحاصصة بشكل اكبر.

وتعهد عبد المهدي في برنامجه الانتخابي بالانتهاء من ملف التعيين بالوكالة خلال 6 أشهر بعد توليه منصب رئاسة الوزراء، لكن من دون جدوى.

ويقول المحلل السياسي في "المسلة" ان اللوم في هذا الاحتيال السياسي في ملف الدرجات الخاصة، لا يُلقى على عبد المهدي وحده، وهو المحاصر بضغوط الكتل السياسية في توزيع الدرجات الخاصة، بل على القوى النافذة التي لم تغيّر من سلوكها على رغم نداءات المرجعية، وأصوات العراقيين، بل وأكثر من ذلك، حين باتت تتجاسر وبكل صلافة على تحقيق مصالحها فقط، بل وتعمل على مد أذرعها في مفاصل الدولة للتأسيس لدولة عميقة، مستغلة حقبة حكومية ضعيفة شعارها "اطلب ما تريد وخذ ما تريد"، تحت ذريعة "الوفاق" و"السلم الأهلي".

وأفاد "موقف المسلة"، الشهر الماضي، ان الحكومة لم تنأى بنفسها عن صفقة محاصصة الدرجات الخاصة للأسف، بل تبنّتها، من اجل تجنّب إغاظة الأحزاب المسيطرة، لتؤول الأوضاع الى ارتداد أفقي عن الشعارات، وردّة عمودية عن الإنجازات التي تحقّقت في السنوات السابقة، واصبح العراقي متنازلا قسرا، عن أمل كان يراوده في قلب الطاولة على مراكز القوى الحامية للفساد والمحاصصة، بعد ان اصبح مجلس الوزراء جزءاً من اللعبة.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •