2019/07/20 23:03
  • عدد القراءات 6175
  • القسم : مواضيع رائجة

ضابط عراقي ضحيّة ثأر عشائري.. والنخب تقزّم القانون وتلجأ الى القبيلة لحل النزاعات

بغداد/المسلة: أفادت مصادر ‏السبت‏، 20‏ تموز‏، 2019، بمقتل مدير شرطة قضاء الحمزة بالديوانية في نزاع عشائري ببغداد.

وأوضحت المصادر بان "مدير شرطة قضاء الحمزة بمحافظة الديوانية العميد جبار الاسدي قتل باطلاق نار نتيجة نزاع عشائري في بغداد"، مبينة ان "الاسدي من سكنة بغداد وكان في اجازة بالعاصمة".

على هذا النحو، يتسلل الثأري العشائري الى مؤسسات الدولة وكياناتها ويغتال مسؤولين ومواطنين على حد سواء، بل وصل في سيفه الى القيادات الأمنية.
ولم يكن مقتل الاسدي في نزاع عشائري، وفي العاصمة بغداد، الأول من نوعه، فقد قتل ابن الضابط اللواء، مدير الدفاع المدني بنزاع عشائري أيضا.

وكادت دگة عشائرية ان تفتك برئيس مجلس القضاء الاعلى.

وفي العام ٢٠٠٨، قتل شيخ عام في قضاء سيد دخيل بذي قار، إثر قضية عشائرية.

واعلنت قبيلة آل فتلة التي تنتمي إليها النائبة العراقية السابقة حنان الفتلاوي في العام ٢٠١٥  هدر دم بليغ أبو كلل الذي دفع به رئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم ليكون المتحدث باسم حزبه  بعد تصريحات أطلقها بحق النائبة الفتلاوي، وصفت "بأنها مسيئة وغير أخلاقية".

والغريب في الظاهرة، ان النخب السياسية والاجتماعية والأمنية والنواب، باتت تلجأ الى العشيرة لحل النزاعات والخلافات بدلا من الدولة، ما يمثل تراجعا خطيرا في هيبة الدولة وقوانينها.

فعند مهاجمة محافظ واسط، ضابطا، حيث كلاهما يمثلان القانون، انتهت الازمة بجلسة عشائرية، وليس عبر المنافذ القانونية.

وبدا واضحا ان العشيرة تتغول، فيما تنحسر الدولة الى الزاوية الضيقة في المجتمع.

و تظهر المتابعات، احتدام نزاعات العشائر التي تصر على تطبيق قانونها الخاص حتى في بغداد والمدن، حيث تجد العشيرة، دعما واحتضانا من قبل أحزاب سياسية ونخب سياسية، تتبنى الفكر العشائري وأسلوب القبيلة في إدارة الشؤون اليومية حتى الرسمية والحكومية، منها.

ويمكن لرئيس عشيرة في العراق، ان يؤثر في قرارات المسؤولين الكبار وحتى الوزراء.

وفي العم ٢٠١٥، أقدمت عشيرتان في محافظة البصرة، على تقديم 50 امرأة كفصل عشائري، إثر خلاف استخدمت فيه أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة وأسفرت عن مقتل وجرح عدد من الأشخاص.


شارك الخبر

  • 28  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •