2019/07/21 12:55
  • عدد القراءات 4405
  • القسم : مواضيع رائجة

تخابر الفلاحي.. هل نسجّله ضد "مجهول" أيضا؟

بغداد/المسلة: يبدو من سياق ردود الأفعال الرسمية، لاسيما من قبل القائد العام للقوات المسلحة، عادل عبد المهدي، ان نتائج التحقيق في التسجيل المسرب لقائد عمليات الانبار، محمود الفلاحي، سوف يُسجّل ضد مجهول، حاله حال ملفات الفساد الكبرى، على رغم ان تخابره مع جهة أجنبية، أمر خطير للغاية، على أمن البلد وسيادته.

..

لا يختلف العراقيون، في انّ التخابر هو عمالة، والقانون العراقي واضح في هذا الخصوص، ما يجعل من تأخير اظهار نتائج التحقيق، وصمة عار على الحكومة والقوى السياسية، فمهما كانت الذرائع، ومهما كانت الضغوط الخارجية والداخلية المعروفة، من حيث حجمها ومصادرها، فان ذلك لن يكون عذرا لعادل عبد المهدي، في تأخير الإعلان، والا فانه سيكون المسؤول الأول عن سلامة القوات الأمنية بمختلف مسمياتها.

...

على القوات العام للقوات المسلحة، أنْ يكون مقداما، في الحسم، من دون إرجاء أو تأخير، اما المماطلة فإنها ستضع أصحاب العلاقة امام الاستخفاف المفرط تجاه فعل يتآمر على القوات الأمنية التي تحمي الجهة الغربية من العراق.

...

نعم القضاء العراقي، هو صاحب القرار الحسم، وعلى اللجنة المكلفة بـالتحقيق مع الفلاحي، انْ تدرك جيدا ان الشعب العراقي، يرصد عن كثب، اجراءاتها، وإظهار الحقيقة بأسرع وقت، لكي لا يتحول الملف الى روتين، اعتاد عليه العراقيون في كل ملفات الفساد، فضلا عن انّ حقبة حكومة عبد الهدي متّهمة في الأصل، بانها غير قادرة على حسم الكثير من الملفات الأقل شأنا من اتهامات التخابر.

..

تحقيقات بلا نتائج، وأوامر قبض دون تنفيذ، فيما يعوّل الفاسدون والعملاء والمتخابرون على تقادم الزمن لطي صفحات ملف التخابر، وتسجيل الجريمة ضد مجهول، وسط اتساع هوامش المزايدات والتفسيرات، والخشية من انّ تسجيل الفلاحي سيوضع في أدراج النسيان، على رغم ان الضابط المتخابر، ماثل أمامنا بلحمه ودمه وصوته، وهو يمرر معلومات تؤدي الى قتل أبناء العراق، بدم بارد.

..

لننتظر! متى يعلن القائد العام للقوات المسلحة، بيانا رسميا بشأن نتائج التحقيقات، والا فإننا أما ضياع حقيقي على يد حكومة، تخشى الأجنبي ولا تهاب أبناء العراق.

المسلة


شارك الخبر

  • 6  
  • 24  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 19  
    •   1
  • (1) - هيثم الغريباوي
    7/21/2019 9:21:36 PM

    ان المزاج الشاعري لشخص رئيس الوزراء لا يؤهله لادارة مجلس الوزراء خصوصاً وهناك في المحاصصة المُستَسلم لها اعداء كامنون وعلنيون في كل مفاصل الدولة ودرجاتها الخاصة والعامة والداخلية منها والخارجية وفي الأمن والقضاء. فعندما يتصرف رئيس الوزراء بنعومة عازف البيانو مقابل عربدة حكومة الاقليم ودويّ صراخ الطائفيين من طبّالي المكوّن "السنّي" وقوانة تهميشه المخروشة، فلن ينجز شيئاً سوى ركام الهزائم مشفوعة بجبال من الأعذار. اخيراً، على كل رئيس الوزراء الحالي والتالين له ان يعوا ان عليهم ان يعبّروا عن مزاج غالبية الشعب العراقي لا التضحية به لسواد عيون سياسيي الاقليات المتمردين. فنحن ننتخب من ينفذ ما يتوقعه الناس، لا ان يكون وصياً علينا ويبيع ثرواتنا ويبدد سيادتنا فقط لأنه لطيف جداً وكريم "بمال غيره"، ويضحي بالثوابت من اجل ما يسميه من طرف واحد "السلم المجتمعي". لله درّ العباقرة ما أكثرهم في العراق.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 19  
    •   1
  • (2) - Yahya
    7/22/2019 5:46:03 AM

    كلشي ينظم بالزوية ... ومن كان يدري فتلك مصيبة ومن كان لا بدري فالمصيبة اعظم.. فانه لا يخونك الامين ولكن قد يؤتمن الخائن..!



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •