2019/07/21 11:55
  • عدد القراءات 5787
  • القسم : ملف وتحليل

هل تتحول حرب الأعصاب بين واشنطن وطهران .. الى معركة حقيقية؟

بغداد/المسلة: جاء احتجاز طهران ناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج السبت الماضي، حلقة جديدة في مسلسل التصعيد في المنطقة، ودليلا واضحا على اعتماد الأطراف المعنية قواعد سلوك تنذر بمزيد من المخاطر.

فقبل ذلك بأيام أظهرت طهران بإسقاطها طائرة مسيرة أميركية، أنها لا تخشى خطوات من شأنها إزعاج وإحراج واشنطن إلى حد بعيد، ما دفع إدارة الرئيس دونالد ترامب للبحث عن رد مناسب ومتناسب يعيد لها هيبتها ويسمح بالحفاظ على قدر من قوة الردع الأميركية المتهاوية أمام إيران. 

تلويح ترامب بإمكانية ضرب مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، وقوله إنه تراجع عن هذه الفكرة في آخر لحظة حفاظا على أرواح عشرات الإيرانيين، اعتبره كثيرون أنه كان محاولة لحفظ ماء الوجه وتخويف طهران في آن واحد، لكنها لم تحقق الهدف المنشود. ووسط خلافات بين صقور وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي و»حمائم» البنتاغون بشأن اختيار الموقف الأنسب من التحركات الإيرانية، عجزت واشنطن عن الاستجابة للتحدي حتى يوم الأربعاء عندما أعلن ترامب تدمير طائرة مسيرة إيرانية اقتربت من سفينة حربية أميركية في مياه الخليج. لكن هذا الرد، الذي كان يراد به الإعلان عن "الاقتصاص"، لم يرق إلى هذا المستوى على الأقل إعلاميا، بعد أن نفت إيران فقدانها أي درون فوق الخليج، بل وسخرت من الجيش الأميركي بافتراضها أنه قد يكون أسقط بالخطأ درونا تابعا له!

كما سارعت طهران إلى "دحض" الرواية الأميركية بنشر تسجيل من كاميرا طائرتها المسيرة قالت إنه يثبت عودة الطائرة إلى قاعدتها بسلام، في حين فشل البنتاغون حتى الآن في إظهار إي دليل على تدمير الدرون الإيراني فعلا.
 
موقف ايراني

وتنفي طهران وجود خلفية سياسية لهذا الحادث، حيث قال قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني الأميرال حسين خانزادي إن احتجاز ناقلة النفط البريطانية لم يكن للرد بالمثل بل تم بطلب من منظمة الملاحة الإيرانية، بسبب مخالفة الناقلة قوانين الملاحة، واصطدامها بسفينة صيد في مضيق هرمز، كما أن الناقلة متهمة بتلويث مياه الخليج كونها تحمل نفايات النفط في مخازنها.

لكن طهران لا تمانع على ما يبدو، أن تفسر لندن وحليفتها واشنطن ما جرى على أنه تطبيق لمبدأ "العين بالعين"، وهو ما لا يخفيه كثيرا البعض في طهران، حيث اعتبر المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور أن "الرد بالمثل على احتجاز ناقلة النفط الإيرانية خطوة صحيحة وتتطابق مع القانون الدولي"، بينما حذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خصوم بلاده بالقول: "سنرد دائما، لا تلعبوا بالنار".
 
 موقف بريطاني

وأعربت متحدثة باسم الحكومة البريطانية عن بالغ قلق لندن إزاء "الخطوات الإيرانية غير المقبولة التي تشكل تحديا واضحا لحرية الملاحة الدولية"، داعية السفن البريطانية إلى الابتعاد عن المنطقة بشكل مؤقت.
 
رؤية اميركية

في المقابل قال ضابط استخبارات أميركي إن حادثة احتجاز ناقلة النفط البريطانية من قبل السلطات الإيرانية كان متوقعا كرد على احتجاز ناقلة النفط الإيرانية في جبل طارق من قبل بريطانيا.

ونقل موقع إخباري أميركي كلام ضابط ​الاستخبارات العسكرية الأميركية​ الجنرال، ​روبرت آشلي​ جونيور، في مناقشة مع الصحفيين في المنتدى الأمني السنوي الذي ينظمه معهد أسبن، بولاية ​كولورادو الأميركية​ أن احتجاز ​ايران​ الناقلة البريطانية كان ردا متوقعا منها على الاستيلاء البريطاني على الناقلة الإيرانية بالقرب من ​جبل طارق​، ولفت جونيور إلى إن "الإيرانيين يبحثون عن أشياء متناسبة في طبيعتها، إنهم لا يتطلعون للذهاب إلى الحرب ولكنهم في الوقت نفسه يتطلعون إلى إظهار قوة".
  
مطالب دولية 

من جانبها أدانت وزارة الخارجية الفرنسية، احتجاز إيران ناقلة نفط بريطانية في الخليج، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية، آنييس فان دور مول، في بيان: إن "فرنسا علمت بقلق بالغ باحتجاز إيران الناقلة البريطانية".

كما أدانت ألمانيا،  احتجاز إيران "غير المبرر" حسب تعبيرها  قائلة: إن الخطوة تفاقم بشدة الوضع المتوتر بالفعل في المنطقة.

من جانبه أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قلقه إزاء المواجهة الحاصلة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك خلال مقابلة أجراها معه المخرج الأميركي أوليفر ستون.

قوات أميركية

 من جانب آخر أعلن البنتاغون أن القائم بأعمال وزير الدفاع مارك إسبر أذن بإرسال قوات وموارد أميركية إلى السعودية وسط التوتر المتفاقم في منطقة الخليج.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيان لها إن الخطوة تقدم "رادعا إضافيا" في مواجهة التهديدات "الحقيقية" في المنطقة.

جاء هذا التصريح بعد تقارير إعلامية تحدثت عن استعدادات واشنطن لإرسال 500 جندي وطائرات حربية ووسائط دفاع جوي إلى السعودية قريبا.

وكانت الرياض أعلنت أمس موافقتها على استضافة قوات أميركية "لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".
  
طائرات استطلاعية

في الوقت نفسه كشف الجيش الأميركي أن طائرات استطلاع غير مسلحة تابعة له تجوب المجال الجوي الدولي لمراقبة الوضع في مضيق هرمز، وهي على اتصال بالسفن الأميركية في المنطقة. 

وقال إيرل براون المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية  "لدينا طائرات دورية تعمل في المجال الجوي الدولي وتراقب الوضع في مضيق هرمز".

متابعة المسلة - مصادر متعددة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •