2019/07/28 14:39
  • عدد القراءات 1602
  • القسم : مواضيع رائجة

هل من تحالف مرتقب بين معارضات النصر والحكمة.. ومشاركون في الحكومة يلعنون الفساد ويمارسونه

بغداد/المسلة: المتابع للاتجاهات السياسية الجديدة للقوى المعارضة لحكومة عادل عبد المهدي، وتصريحات نخبها، يرصد إشارات الى احتمال التنسيق الذي يتطور – ربما - الى تحالف بين نواب كل من ائتلاف النصر، و تيار الحكمة المعارضين، الامر الذي يحتمل تطور المواقف من مراقبة الأداء الحكومي، وانتقاده الى اسقاط الحكومة في نهاية المطاف، وهو امر لم تصرح به القوى المعارضة، لكنها تلمّح اليه.

ويطرح ائتلاف النصر برئاسة حيدر العبادي، نفسه، معارضة "تقويمية" فيما اوضح زعيم تيار الحكمة، عمار الحكيم، في رسالة إلى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أسباب لجوئه إلى المعارضة.

وفي قراءة لمواقف القوى السياسية العراقية، فانه حتى تلك التي لم تعلن معارضتها، تتهم الحكومة والأطراف الداعمة لها، باحتكار صناعة القرار، والانفراد به، وعدم فتح ملفات الفساد، وعدم التقدم في مجال الخدمات.

لكن المثير في التجربة السياسية العراقية منذ ٢٠٠٣، ان القوى المنتقدة، مشارِكة أساسية في الحكومة عبر وزارات ومناصب تنفيذية، ودرجات خاصة بموجب التعاقدات السياسية التوافقية التي اشركت جميع القوى في الحكومة وجعلتها تتنعم بالمناصب والمغانم، فيما دأبت القوى المستفيدة نفسها على رمي أسباب الفساد والتقصير على الحكومة المشاركة فيها، في تناقض صارخ بين الادعاء، والواقع الذي يقول بان الحكومة هي من صناعة جميع الأطراف.

القوى المستفيدة في ذات الوقت ترفض ادانة نفسها، وتختزل المشاكل في رئاسة الحكومة، كما حصل في حكومات المالكي والعبادي، حيث الجميع شارك في الحكومة بشكل أساسي، لكن القوى ووسائل الاعلام تلقي باللوم على الحزب الذي يمثله رؤساء الحكومات السابقة.

وعلى رغم نتائج التجربة السلبية، فان القوى السياسية صاحبة الامتيازات والمغانم السياسية والمادية، ماضية على ذات الأسلوب في النفاق السياسي، فتلعن الفساد والمحاصصة والطائفية، لكنها تمارسها بطريقة ظاهرة ومستترة، على حسب الظروف، وتخرج الى التظاهر بين الحين والأخر، وهي التي شكلت الحكومات، واستحوذت عليها، الامر الذي يطرح السؤال: ضد من تتظاهرون؟..

المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •