2019/07/31 10:16
  • عدد القراءات 6434
  • القسم : ملف وتحليل

تحت ذريعة "تطبيع الأوضاع".. خلافات عمرها 14 عاما... غيبّت الانتخابات المحلية في كركوك

 بغداد/المسلة: برزت من جديد الخلافات بين مكونات كركوك، بعد أقل من عشرة أيام على تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية رقم 12 لسنة 2018 ، فيما انتقدت أطراف سياسية قرار المحكمة الاتحادية العليا، الثلاثاء الماضي والقاضي ببقاء سريان المادة 140 من الدستور العراقي، التي انتهى العمل ببنودها والالتزامات المترتبة عليها في 31 ديسمبر 2007.

وعادت إلى الواجهة إثر اعتراض المكون التركماني على مواعيد تدقيق سجل الناخبين التي ستكون بعد ثمانية أشهر من موعد الاقتراع.

وقالت الجبهة العربية ان حكومة عادل عبد المهدي تتحمل مسؤولية ضياع المكتسبات، التي تحققت في كركوك وباقي المناطق، التي عادت إلى سيطرة الدولة العراقية بعد خطة فرض القانون ومنها إعادة الروح إلى المادة 140 والتي حددها الدستور بفترة زمنية محددة.

ورغم التصويت على القانون، سيقدم النواب التركمان مقترحا إلى رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي يخيره بين تغيير مواعيد تدقيق سجل الناخبين أو إرسال تعديل ثان على قانون انتخابات مجالس المحافظات لتغيير مواعيد إجرائها من نيسان المقبل إلى إشعار آخر.

وفيما يرفض حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الاعتراض على القانون، يتفق الحزب الديمقراطي الكردستاني مع فكرة تأجيل الانتخابات المحلية في كركوك لحين "تطبيع الأوضاع" وعودة البيشمركة والنازحين إلى المحافظة.

ويقول عضو مجلس محافظة كركوك نجاة حسين في تصريح تابعته المسلة، إن "المكون التركماني سيقدم مقترحا إلى رئيس مجلس الوزراء لتغيير مواعيد إجراء انتخابات محافظة كركوك بدلا من شهر نيسان في العام 2020".

 

وصوت مجلس النواب على التعديل الأول لقانون انتخابات مجالس المحافظات رقم 12 لسنة 2018، الذي ألزم مفوضية الانتخابات بتدقيق مطابقة سجل الناخبين في كركوك ما بين البطاقة التموينية وهوية الأحوال المدنية على أن يتم حذف الأسماء التي لا تتطابق بين السجلين من سجل الانتخابات في نهاية العام 2020، أي بعد إجراء الانتخابات بـ 8 أشهر.

ويعتقد حسين أنه "باجراء الانتخابات دون تدقيق سجل الناخبين لمحافظة كركوك سيتحول المكون التركماني إلى أقلية بسبب كثرة الوافدين من العرب والكرد بعد العام 2003 إلى المدينة"، منوها إلى أن "التركمان لا يمانعون إقامة انتخابات كركوك في نيسان المقبل شريطة توزيع المواقع والمناصب بنسبة 32% لكل مكون".

وأوصى قانون انتخابات مجالس المحافظات رقم 12 لسنة 2018 المشرع في الدورة البرلمانية السابقة بتوزيع المناصب بمبدأ التوازن القائم على تقاسم السلطة بين العرب والتركمان والكرد بواقع 32% لكل منهم، مقابل 4% للمكوّن المسيحي.

ومنذ ما يقارب الـ 14 عاماً لم تنظَّم انتخابات محلية في محافظة كركوك، بسبب الخلافات بين المكونات التي تدور حول تحديد نسب تمثيلها في مجلس المحافظة من جهة، والتعثّر في تطبيق المادة 140 من الدستور من جهة أخرى.

ويضيف ممثل التركمان في مجلس كركوك أن "ممثلي التركمان في البرلمان يتحملون مسؤولية تمرير الفقرة التي تجيز تدقيق سجل الناخبين في محافظة كركوك بعد ثمانية أشهر من مواعيد إجراء الانتخابات المحلية"، داعيا "نواب التركمان إلى توضيح المشكلة التي حصلت".

ويضيف عضو مجلس محافظة كركوك أن "المكون التركماني يقترح تأجيل الانتخابات إلى كانون الثاني لعام 2020 أو تأجيل الانتخابات إلى إشعار آخر لحين تدقيق سجل الناخبين"، لافتا إلى أنه "بإمكان مجلس الوزراء أرسال تعديل لمجلس النواب لتغيير مواعيد إجراء الانتخابات المحلية".

ويتيح التعديل الأول لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية في المادة الرابعة / ثانيا لمجلس الوزراء التشاور مع مفوضية الانتخابات لتأجيل انتخابات مجالس المحافظات والاقضية كما له تأجيلها في محافظة أو أكثر.

ويشير حسين إلى أن "نواب التركمان سيقدمون طلبا إلى رئيس مجلس الوزراء لتعديل مواعيد تدقيق سجل الناخبين أو إرجاء الانتخابات المحلية بحكم صلاحياته الممنوحة له وفق القانون النافذ"، معتقدا أن "المكون الكردي سيرفض هذا المقترح".

ويتهم الحزب الوطني الكردستاني الجانب التركي بالوقوف وراء مطالبة المكون التركماني بتأجيل إجراء الانتخابات المحلية في محافظة كركوك"، مؤكدا أن التركمان سيقدمون طعنا للمحكمة الاتحادية أو مقترحا لرئيس الحكومة من أجل تنفيذ تعديل ثان على قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية.

ويقول عضو مجلس النواب السابق عن حزب الاتحاد الوطني محمد عثمان، لوسائل اعلام تابعتها المسلة، إن "الأتراك هم من يحرك المكون التركماني للطعن بقانون انتخابات محافظة كركوك"، لافتا إلى أن "سجل الناخبين الأساس في بغداد وليس في كوكوك، وبالتالي بالإمكان تدقيقه قبل إجراء الانتخابات أو بعدها". ويرى عثمان أن "عدد أصوات المكون أو الكتلة أو القائمة هي التي تحدد حصتها من المواقع والمناصب". ويوضح أن "حزب الاتحاد الوطني الكردستاني لا يمانع من توزيع منصب المحافظ ورئيس مجلس المحافظ ومعاون المحافظ بين مكونات الكرد والعرب والتركمان".

ويرجح عضو الهيئة العامة في الاتحاد الوطني، "قبول المحكمة الاتحادية الطعون التي ستقدم ضد قانون مجالس المحافظات والأقضية بسبب وجود بعض الثغرات القانونية التي تمنع مشاركة المرحلين والمتواجدين في كركوك وبعض المشمولين بالمادة 140 في الانتخابات المحلية المقبلة".

من جانبه، يبدي الحزب الديمقراطي الكردستاني تأييده لتأجيل انتخابات محافظة كركوك حتى إعادة الأمور لما قبل أحداث 16 تشرين الأول 2017 والتي تتكفل بعودة النازحين إلى مناطقهم.

ويقول النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني شيروان جمال الدوبرداني إن "الحزب الديمقراطي مع تأجيل الانتخابات في محافظة كركوك لحين تطبيع الأوضاع وعودة البيشمركة للمدينة وتطبيق المادة 140 من الدستور".

ويضيف الدوبرداني ، أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني سيسير بخطين، الأول التوجه للمحكمة الاتحادية للطعن بالتعديل الأول لقانون مجالس المحافظات، والخط الثاني يتمثل بتقديم طلب إلى مجلس الوزراء لتأجيل انتخابات كركوك إلى مواعيد أخر".

ويلفت إلى أن "هذه الخلافات انعكست على عدم تمكن مجلس محافظة كركوك من اختيار محافظ جديد"، مؤكدا أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني لن يصوت على أي محافظ ما لم يكن هناك اتفاق مع بغداد لتطبيق التوازن بين كل المكونات". ويخلص عضو لجنة الأقاليم والمحافظات بالقول: "أتوقع تأجيل انتخابات محافظة كركوك".

متابعة المسلة - صحف محلية


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •