2019/08/03 11:02
  • عدد القراءات 306
  • القسم : آراء

جيري رايس: التوترات التجارية والسياسة النقدية

بغداد/المسلة:  

جيري رايس

أخذت الأسواق المالية العالمية تصارع اثنتين من القضايا الرئيسة على مدار الأشهر الثلاثة الماضية.

أولا: تزايد قلق المستثمرين من تأثير اشتداد حدة التوترات التجارية وضعف الآفاق الاقتصادية. ثانيا: تصدي المشاركين في السوق للتحديات التي فرضتها انعكاسات هذه التوترات على آفاق السياسة النقدية.

وأدى تصاعد التوترات التجارية في مطلع أيار (مايو) إلى توقف التحسن الذي شهدته الأسواق المالية منذ بداية العام. وشهدت أسواق الأسهم موجات بيع بأسعار بخسة، واتسعت فروق العائد على سندات ائتمان الشركات. كذلك ارتفعت فروق العائد على السندات السيادية في الأسواق الصاعدة، وتقلصت تدفقات الحافظة إلى هذه الاقتصادات.

وأصدر عدد من المصارف المركزية منذ منتصف حزيران (يونيو) إشارات إلى حدوث تحول تيسيري في موقف سياساتها النقدية، مشيرة إلى انخفاض التضخم وارتفاع مخاطر التطورات السلبية على النمو. وقام الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة بتحويل المسار المتوقع لسعر الفائدة الأساس نحو الانخفاض، بينما وسع البنك المركزي الأوروبي نطاق توجيهاته المسبقة للحفاظ على أسعار الفائدة التي يحددها عند المستويات الحالية حتى منتصف 2020 على أقل تقدير. كذلك تحولت مصارف مركزية أخرى نحو تيسير السياسة النقدية أو عبرت عن نظرة أكثر حذرا تجاه الآفاق "بما فيها المصارف في أستراليا والبرازيل وشيلي والصين والهند وماليزيا والفلبين".

وأدى هذا الأمر إلى إعادة تقييم الأسواق للمسار المتوقع للسياسة النقدية مجددا. والآن، يتوقع المستثمرون إقدام المصارف المركزية على تيسير السياسة النقدية بشكل أكبر، بما في ذلك الولايات المتحدة. وساعدت هذه البيئة الداعمة على استعادة الأسواق لاتزانها. واستعادت أسعار الأسهم العالمية قدرا كبيرا مما فقدته في أيار (مايو)، وواصلت أسعار الفائدة في السوق الانخفاض في مجموعة واسعة من الاقتصادات.

وفي منتصف تموز (يوليو)، كانت العائدات على السندات الحكومية لعشر سنوات قد هبطت بنحو 45 نقطة أساس منذ آذار (مارس) في الولايات المتحدة، فوصلت إلى 2.10 في المائة، وانخفضت بنحو 30 نقطة أساس في ألمانيا، فبلغت -0.25 في المائة، وبنحو عشر نقاط أساس في اليابان، فوصلت إلى -0 .12 في المائة.

وكان التأثير الكلي لهذه التطورات هو تيسير استمرار الأوضاع المالية العالمية منذ صدور عدد نيسان (أبريل) 2019 من تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي".

وكان هذا التيسير ملحوظا بصفة خاصة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، بينما الأوضاع المالية لم تشهد تغييرا يذكر على أساس صاف في الصين وفي اقتصادات الأسواق الصاعدة الرئيسة الأخرى على أساس كلي.

صحف عربية

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر​

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •