2019/08/14 15:40
  • عدد القراءات 3896
  • القسم : مواضيع رائجة

تحليل: دولة تُدار بطريقة مكتبية لا قيادية.. وخطوات المعارضة متثاقلة وأداءها لا يتعدّى البيانات

بغداد/المسلة: انتهى الدور الرقابي في مجلس النواب الى روتين وتكديس معلومات بيروقراطي، وغياب آليات فعالة للتفتيش والتنقيب والرصد، في تخاذل واضح للمؤسسة التشريعية اما المهمة الأولى، وهو وضع مؤسسات الدولة امام نتائج اداءها وتحصينها من الفساد والفاسدين.

ويتلمّس المراقب استخفافا واضحا بالأداء الرقابي خلال السنوات التشريعية السابقة الى الحد الذي انفردت عنده المفسدة بمؤسسات الدولة ومشاريعها، فيما الحكومة تستفرد وتتمادى في عدم تنفيذ برنامجها الحكومي، وبلغ ذلك أوجّه في حقبة حكومة عبد المهدي التي تصنّف من قبل مصادر سياسية بانها الأوهن منذ ٢٠٠٣.

بل وتحوّل رئيس الوزراء الى مجرد موظف اداري مهمته تقتصر على تنضيد الأوراق والتمهيد للتوافقات الحزبية والمحاصصاتية، وليس قياديا وزعيما قادرا على الحسم والوقوف بوجه الإرادات المعطلة للإصلاح.

وفي محاولة لإصلاح الخلل الرقابي، يقول النائب عن تيار الحكمة المعارض خالد الجشعمي، الاربعاء 7 اب 2019، ان هنالك عزم بالفصل التشريعي المقبل على تفعيل الدور الرقابي للمجلس بشكل اوسع.

لكن هذا التنشيط سوف لن يصطدم بالكتل السياسية التي تسعى الى التعطيل تحت عناوين و مبررات ومعللات واهية، بل ايضا في أسلوب عبدالمهدي النمطي في الفكاك من العُقد، بطريقة مدير المكتب الكلاسيكي، الذي يساير ويلاين، ولا يقود على طريقة "اطلب ما تريد وخذ ما تريد"، لكي يبعد نفسه عن المواجهة والتصدي.

في ذات الوقت، فان حتى القوى التي وضعت نفسها في خانة المعارضة، لازالت دون مستوى الصمود في مواجهة الانحلال والتقصير وهي متهمة أيضا بالمجاملة والنفاق، وعدم القدرة على الحسم، وهو ما تفيد به تصريحات اقطابها بانها لا تسعى الى الحساب قدر التقويم وتدارك التصعيد، ما يطرح السؤال: كيف يمكن قهر الفساد من دون محاسبة؟.

واضح، ان القوى السياسية ليس باستطاعتها التقدم خطوة واحدة الى الامام في تحقيق الوعود، ذلك ان بهتان الحكومة بانها أنجزت 79 % من برنامجها الحكومي -وهو أمر غير صحيح-، جابهته القوى المعارضة باللغط الإعلامي الذي خفَت هو الاخر، ما يفقد استئمان المواطن بها لاسيما وان هناك من يتقوّل بان بعض اطراف المعارضة تضغط لأجل "الخاوة" والابتزاز والحصول على مكاسب اكبر.

يحتاج القضاء على الفساد والروتين، الى مراقبة مديات تنفيذ البرنامج الحكومي وجعل الشعب على معرفة آنية بها، لكن العقدة تكمن في ان هذه الميكانيكية أمام حكومة غير قادرة على التواصل معها، ويدل على ذلك، تجاوز عبدالمهدي للنواب، اكثر من مرة ، فيما المواطن بات في اعلى مستويات اليأس، بعدما أعاد رئيس الوزراء عبد المهدي تدوير شخصيات فاشلة غير مؤهلة للمرحلة.

المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •