2019/08/07 19:11
  • عدد القراءات 7947
  • القسم : مواضيع رائجة

امرأة ذي قار تلقي حجراً في بركة المناصب الذكورية

بغداد/المسلة:  أعلنت أمرأه عراقية، عن ترشّحها الى منصب محافظ ذي قار، في خطوة ريادية تكسر احتكار الذكورية العراقية للمناصب، سيما، مناصب المحافظين، اذ لم تشهد الدولة العراقية منذ تأسيسها، شغْل امرأة عراقية، منصبا تنفيذا رئيسيا في المحافظات.

ومهما كان ختام محاولة المرشحة رضاب عبد الرزاق في ذي قار، الا انها سابِقة تاريخية، تصب في صالح تأهيل المرأة الى مديات أوسع في العمل السياسي، بعد ان نجحت في البرلمان والمؤسسات المختلفة، فيما يبقى وصولها الى مراكز القرار، إنجازا منتظرا ومبعثا للفخر، لفسح المجال أمام الأم والأخت والزوجة في بناء المستقبل.

كان وصول المرأة العراقية على الدوام الى مراكز القرار، يمر عبر مسالك مركّبة، لا تؤدي في اغلب الأحيان الى الهدف المنشود، وظلت مجرد محاولات، لم تحقق النجاح المطلوب، حتى باتت اشبه بعملية ولادة قيصرية وقرارات خاصة واستثنائية، مثل نظام الكوتا، الذي غالبا ما يطبّق، ويصاحبه نوع من "المِنّية الاجتماعية والسياسية" على المرأة.

انّ واجب الأحزاب العراقية التي توصَف بانها "ذكورية" ان تفتح السبل امام المرأة، بطريقة فعلية، لا ان تبقي مشاركتها رمزية، تقتصر على الديكور والتجميل.

العراق الذي كان رائدا في مشاركة المرأة، حيث حصلت المرأة على الحق في الدخول في العمل السياسي والترشيح في البرلمان عام 1980، فيما نزيهة الدليمي أول سيدة عربية تتقلد منصباً وزارياً، كذلك شهد العام 2010 ترشح هدى الخزاعي في محافظة القادسية، لتولي منصب نائب المحافظ، حريّ به، اليوم، انْ يباري على الأقل، دولا مجاورة، لم تشهد انصاف المرأة الا بعد العراق بعقود، فيما تسعى اليوم الى التفوق والريادة.

حضور المرأة ومشاركتها يجب ان يتجاوز كونها صوتا انتخابيا، ومنظّمة للفعاليات، الى دعمها الى مناصب القرار، وانْ يتوسع دورها في العقلية السياسية باعتبار مشاركتها، محورا وجوديا، لا استثمارا تكتيكيا مؤقتا.

المسلة


شارك الخبر

  • 15  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •