2019/08/08 19:29
  • عدد القراءات 3428
  • القسم : ملف وتحليل

نواب يتهمون عبد المهدي: يستحدث مناصب لارضاء الاحزاب.. لا جدوى منها و تهدر المال العام

بغداد/المسلة: اتهمت النائب زهرة البجاري، الخميس 8 آب 2019، ادارة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، باستحداث مناصب اضافية لارضاء الاحزاب وتكريس المحاصصة الطائفية، بعد ان كشفت وثائق وردت الى "المسلة" عن اجراء جديد لرئيس الوزراء عادل عبدالمهدي يتضمن سلسلة تنقلات لمسؤولين بين الوزارات والهيئات، فيما استحدث مكاتب لمفتشين عموميين في عدد من الهيئات المستقلة.

واعتبر مراقبون للشأن الإداري والسياسي وشؤون الفساد، في وجهات نظر الى "المسلة" ان القرار الجديد، يمثل واحدة من الإجراءات الروتينية لتدوير المناصب وفق محاصصة الكتل والأحزاب في تكريس جديد، لتقاسم النفوذ بين الأطراف المتنفذة، ما يجعل من تصريحات عبدالمهدي في الإصلاح ومحاربة الفساد، مجرد ادعاءات، ليس لها من تنفيذ في الواقع.

وقالت البجاري في بيان ورد الى المسلة، ان "الحكومة المركزية استحدثت 7 مفتشين عموميين كمناصب جديدة بدرجات وكيل وزير  واخرى خاصة، على الرغم من تعالي الاصوات للاصلاح وتقليص النفقات الحكومية والمناصب غير الضرورية".

وتابعت "البرنامج الحكومي ابتعد عما اعلن عنه عبد المهدي، فالاستحداث الذي اتى تكريسا للمحاصصة الطائفية منح مسؤلوين لهم نسب انجاز فاشلة وضعف عام وملفات معروضة امام المحاكم، مسؤوليات غير ضرورية".

ودعت النائبة رئيس الوزراء الى "الالتزام بتعهداته امام البرلمان والشعب واتخاذ خطوات واقعية وشجاعة لخدمة العراق والصالح العام".

وأنتقد النائب عن كتلة الحكمة النيابية، حسن فدعم، توزيع المفتشين على الكيانات السياسية وفق مبدأ المحاصصة، متوعداً بنشر أسماء المفتشين والجهات المتبنية لهم الى الرأي العام.

وقال فدعم، إن "إستمرار توزيع المناصب والوزارات واللجان على الكتل السياسية وفق مبدأ المحاصصة وتدوير الوجوه الفاشلة والتي عليها الكثير من شبهات الفساد امر مرفوض".

ويلاحظ في القرار الجديد أيضا، استحداث هيئات ومناصب جديدة، في تكريس جديد للبطالة المقنعة والمناصب الشكلية لإرضاء الجهات التي يخشاها عبدالمهدي.

مثل هذه القرارات، تضع مصير الحكومة العراقية على المحك، بعد ان افتضحت سياسة المحاباة والمجاملات لكل الأطراف.

واعتبرت مصادر سياسية لـ"المسلة" ان مثل هذه الحكومة لن تستطيع فتح ملف فساد واحد بسبب خشيتها من القوى المتنفذة، حيث يرى عبدالمهدي ان هذه القوى هي التي تحدد مصير مستقبله السياسي.

وأظهر أمر ديواني صادر من رئاسة الوزراء إنه استناداً إلى البند (1) من القسم التشريعي (57) لسنة 2014 يستحدث مكتب مفتش عام في الهيئات أو الجهات التالية: البنك المركزي، ومصرف التجارة، وهيئة الاستثمار، وهيئة الحشد الشعبي، وجهاز الامن الوطني، ومفوضية حقوق الانسان، والمفوضية المستقلة للانتخابات.

وقالت النائبة عالية نصيف، في بيان لها، الخميس، ان "هناك أمرا ديوانيا صادرا من رئاسة الوزراء تحت عنوان سري، يتضمن تعيين عشرات المفتشين الجدد في الوزارات والهيئات وإعادة تدوير آخرين، ما يعني زيادة الترهل الموجود اساسا في اعدادهم وزيادة الصفقات مع حيتان الفساد في الوزارات وتبادل المنفعة بين المفتشين والوزراء، مع احترامنا لبعض المفتشين الشرفاء المشهود بنزاهتهم".

 وأبدى النائب كاظم فنجان الحمامي، اعتراضه الشديد على اختيار قيصر أحمد عگلة لمنصب مفتش عام جهاز مكافحة الإرهاب، مطالباً مكتب رئيس الوزراء بإعادة النظر بالقرار 47 الذي اصبح بموجبه قيصر مفتشا عاماً لجهاز مكافحة الإرهاب.

واشار النائب الحمامي، إلى "حالة فريدة من نوعها، وهي أن مكتب رئيس الوزراء نفسه سبق له أن أصدر أمره الديواني 22 قبل بضعة أشهر بإنهاء خدمات المومأ اليه وإحالته الى التقاعد عندما كان مفتشاً عاماً في هيأة السجناء السياسيين، لكن هذا الأمر الديواني لم يأخذ طريقه للتنفيذ لأسباب نجهلها".
 المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •