2019/08/10 14:30
  • عدد القراءات 5453
  • القسم : مواضيع رائجة

يتاجرون حتى في شعيرة الحجّ

بغداد/المسلة: لم تعد مصادر التحريض والدعاية المسيّسة تفرّق بين الانتقاص حتى من فعل الخير، ومنها الشعيرة الدينية، والظواهر السلبية الأخرى، فاندفعت تطعن الأفراد، لاسيما المسؤولين المتصّدين للشأن السياسي، حتى في عباداتهم، ومنها الحج.

 بل وشملت في حملتها المقصودة حتى أولئك المسؤولين الذين نجحوا في سياساتهم وقراراتهم ومنهاجهم من طرد تنظيم داعش، واعلاء شأن العراق من جديد، وتدعيم الاقتصاد، وتعزيز علاقاته مع دول الإقليم، فكانت الإنجازات واضحة كالشمس لا تحجبها الدعاية والتشويه الذي كان آخره، التدليس حتى في موضوع اداء فريضة الحج.

...

المسؤول الصادق والواثق من علاقاته مع شعبه، لا يستر فعالياته ونشاطاته على الجمهور، ومنها زيارة الديار المقدسة، ولو لم تكن مخلصة، لما خشي نشرها بكل تلقائية وعفوية، غير انّ الدعاية المسيّسة والمدفوعة الثمن، تتاجر حتى في "العبادات"، وعلاقة الانسان بربّه، في إساءة بالغة، تدل على الحق والجهل والبغض، في آن واحد.

يدرك أولئك الضاغنون حتى على الانسان وهو يديم الصلة بربه، في بيت الله الحرام، انّ الحج عبادة دينية واجتماعية وسياسية. ويدركون أيضا انّ الحج ليس عبادة خاصة بل أمر إلهي للناس في التواجد في مكان ووقت واحد. انهم يفطنون كل ذلك، لكن روح الانتقاص والثأر والتسقيط، تدفعهم حتى الى استخدام شعائر الدين، للوصول الى مآربهم.

...

وفي ظل تطور وسائل التواصل، وتقنيات التصوير الفوري، والتراسل الآني، بات كل الحجاج يحرصون على التواصل مع أصدقائهم ومحبيهم بالصور والتعليقات، في اكتراث واضح بالمشاركة في الفرح والخير، والمسؤول المتصدي للشأن العام، ليس بمعزل عن ذلك، بل انّ الدائرة الواسعة لمعارفه وجمهوره، تجعل منه حريصا على اظهار كل ما من شأنه، يحرّض على فعل الخير، والعمل الصالح.

..

لقد وصل المبغضون الى الدرك الأسفل من السقوط الأخلاقي، عبر التأويل، وتأليف الأقوال غير اللائقة، التي يحاولون من خلالها التنفيس عن الغلّ، والاّ لما استغلوا حتى شعيرة الحج، من اجل الاستخفاف والتحريض، و كان بإمكانهم إن لم يعجبهم الامر انْ لا يشاهدوه أو يقرأوه،  لكن "الذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ" يبقون على غلّهم، لأنهم يخشون على مستقبلهم السياسي، من الصادقين والنزيهين.

المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •