2019/08/20 13:35
  • عدد القراءات 4868
  • القسم : ملف وتحليل

تدوير المناصب لإرضاء القوى المتنفذة.. والخبير التميمي لإحلال الادعاء العام محل المفتشين..

بغداد/المسلة: اعتبر القاضي السابق، والخبير القانوني علي التميمي، الاثنين 19 آب 2019، ان مكاتب المفتشين العموميين تعمل وفق امر سلطة الائتلاف 57 لسنة 2004، مطالبا بإحلال دوائر الادعاء العام محل مكاتب المفتشين العموميين في الوزارات..

وقال التميمي لـ"المسلة" أن قانون الإدعاء العام رقم 47 لسنة 2017 أوجب ان تكون هناك دائرة في كل وزارة وهي البديل عن دوائر المفتشين العموميين.

و أصدر رئيس مجلس الوزراء، عادل عبد المهدي، امراً ديوانياً باستحداث مكاتب للمفتشين العموميين في 7 هيئات وجهات حكومية. وتضمن الامر تسمية 7 اشخاص للمناصب المستحدثة و 12 اخرين كمفتشين عموميين لـ 12 منصبا آخر.

وقال التميمي ان مكاتب المفتشين العموميين تعمل وفق امر سلطة الائتلاف57 لسنة 2004، وحسب تقرير الشفافية الدولية فإن العراق على رأس قائمة الفساد الإداري والمالي العالمي، ولم تكن هذه الدوائر قادرة على إنهاء هذه الظاهرة أو حتى الحد منها.

 

واضاف ان قانون الادعاء العام رقم 47 لسنة 2017, اوجب ان تكون هناك دائرة للادعاء العام في كل وزارة وهي كانت البديل عن دوائر المفتشين العموميين، لكن وحسب ما يثار ان دوائر الادعاء العام لم تكتمل من حيث التجهيز وهذا شي غريب، كما أن البرلمان لم يلغِ القانون 57 لسنة 2004.

 واعتبر مراقبون للشأن الإداري والسياسي وشؤون الفساد، في وجهات نظر الى "المسلة" ان القرار الجديد، يمثل واحدة من الإجراءات الروتينية لتدوير المناصب وفق محاصصة الكتل والأحزاب في تكريس جديد، لتقاسم النفوذ بين الأطراف المتنفذة، ما يجعل من تصريحات عبدالمهدي في الإصلاح ومحاربة الفساد، مجرد ادعاءات، ليس لها من تنفيذ في الواقع.

واعتبرت مصادر سياسية لـ"المسلة" ان مثل هذه الحكومة لن تستطيع فتح ملف فساد واحد بسبب خشيتها من القوى المتنفذة، حيث يرى عبدالمهدي ان هذه القوى هي التي تحدد مصير مستقبله السياسي.

واوضح ان قرار المحكمة الاتحادية 43 لسنة 2017، نص على ان القانون اللاحق يحل محل السابق، اي ان قانون الادعاء العام هو اللاحق عندما تم الطعن به امامها، ومعناه ان دوائر الادعاء العام هي التي تحل محل المفتشين العموميين.

ورأى التميمي ان تفعيل دوائر الادعاء العام هو الحل المهم لمشاكل الفساد الإداري فهي ستدار من قبل القضاء وهو الكفؤ في المتابعة والحسم.

ولفت الى ان المادة رقم 2 من قانون البنك المركزي رقم 56 لسنة 2004 أكدت على استقلالية البنك، وبالتالي فأن تعين مفتش عام له يخالف ذلك.

واتهمت النائب زهرة البجاري، الخميس 8 آب 2019، ادارة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، باستحداث مناصب اضافية لارضاء الاحزاب وتكريس المحاصصة الطائفية، بعد ان كشفت وثائق وردت الى "المسلة" عن اجراء جديد لرئيس الوزراء عادل عبدالمهدي يتضمن سلسلة تنقلات لمسؤولين بين الوزارات والهيئات، فيما استحدث مكاتب لمفتشين عموميين في عدد من الهيئات المستقلة.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •