2019/08/20 09:39
  • عدد القراءات 1702
  • القسم : مواضيع رائجة

العبادي: النصر لم يشارك في تشكيل الحكومة.. وأعرف من يصدر البيانات التي تتهّمني بـ"معاداة" الحشد

بغداد/المسلة: قال رئيس ائتلاف النصر، رئيس الحكومة العراقيّة السابق حيدر العبادي، ‏الاثنين‏، 19‏ آب‏، 2019 ان "اللقاءات التي يجريها مع قيادات سياسيّة ومراجع دينيّة ليست للعودة إلى رئاسة الحكم مع أنّها حقّ مشروع، لكنّها زيارات ولقاءات طبيعيّة".

وقال العبادي في حوار مع صحيفة المونيتور، ان "ائتلاف النصر ليس جزءاً من الحكومة، بدليل أنّنا لم نشترك ولم نوقّع على تشكيلها، فـائتلاف النصر هو الوحيد الذي لم يوقّع على اتفاق تشكيلها".

وحول الاتهامات له بمعاداة الحشد والتماهي مع السياسة الأميركيّة؟ قال العبادي: "انهم عندما أصدروا قبل أسابيع بياناً اتّهموني فيه بـ"الانسياق" مع "أعداء العراق" كنت في اللحظة ذاتها باجتماع مع قادة في الحشد، فأنا أعرف من يصدر هذه البيانات".

واستطرد: "في اللقاءات الخاصّة يقولون إنّك أملنا، وفي الإعلام يتحدّثون بهذه الطريقة. إنّ علاقتي بالكثير من القيادات إيجابيّة وألتقي بها باستمرار، لكن البعض يريد استخدام الحشد لأهدافه الشخصيّة".

المسلة تنشر نص الحوار

ــ :هل فعلاً تفكّر بالعودة إلى رئاسة الحكومة وبدأت تخطّط لذلك، خصوصاً في ظلّ وجود معارضة سياسيّة لعبد المهدي وحكومته؟

العبادي: اللقاءات التي أجريها مع قيادات سياسيّة ومراجع دينيّة ليست للعودة إلى رئاسة الحكم مع أنّها حقّ مشروع، لكنّها زيارات ولقاءات طبيعيّة أجريها بصفتي مسؤولاً ورئيس ائتلاف سياسيّ، فلا يمكن أن نعتبر كلّ لقاء وزيارة من أجل العودة إلى السلطة، ومعارضتنا لحكومة عبد المهدي ليست لأجل إسقاطها، بل لتقويم عملها.

ــ :إذا فشلت محاولتك بالعودة إلى رئاسة الحكومة في المستقبل، ماذا ستفعل؟ هل ستبقى تمارس العمل السياسيّ؟

العبادي: عندما تحتلّ موقعك في هذا البلد في مرحلة من الزمن، ستبقى مسؤولاً وتقوم بواجباتك بالطريقة المثلى. من يريد العمل يعمل وهو في السلطة وخارجها. كما أنّ النشاطات التي أقوم بها هي جزء من الحراك السياسيّ الذي يجب أن يستمرّ لدعم العمليّة السياسيّة وتقوية الدولة. خدمة الناس لا تتوقّف عند منصب معيّن. نعم، سأبقى أمارس عملي السياسيّ، فعمليّة بناء الدولة تحتاج إلى تراكميّة.

ــ :أين "ائتلاف النصر" الذي تتزعّمه، فهل هو جزء من الحكومة، أم معارضة؟ وماذا تقصد بالمعارضة التقويميّة، ألا يبدو أنّ المصطلح فضفاضاً؟

العبادي: لسنا جزءاً من الحكومة، بدليل أنّنا لم نشترك ولم نوقّع على تشكيلها، فـ"ائتلاف النصر" هو الوحيد الذي لم يوقّع على اتفاق تشكيلها، لأنّنا نعتقد بوجود تجاوز على الدستور في عمليّة تشكيل الحكومة، فالدستور يؤكّد أنّ الكتلة الأكبر هي من تشكّلها، وما حدث عكس ذلك، مع هذا عملنا وسعينا إلى تسهيل عمليّة تشكيلها. أمّا المعارضة التقويميّة فهي معارضة إصلاح، وهي أن نصلح المؤسّسات ونعدّلها إذا كانت هناك إجراءات أو آليّات معوجّة، وليست غايتنا إضعاف الحكومة، فضعفها ضعف للبلد، ومن مصلحتنا عندما ترتكب الحكومة أيّ خطأ أن ننبّهها. عندما كنت رئيساً للحكومة وأسمع الانتقادات، كنت أفرح إذا ما سمعت بوجود أيّ نقد بنّاء.

ــ :كنت بدأت بعمليّة دمج الحشد الشعبيّ مع القوّات الأمنيّة عندما كنت رئيساً للحكومة، فهل استمرّ عبد المهدي في هذه العمليّة؟

العبادي: هكذا وصلنا من حكومة عادل عبد المهدي، أقصد أنّهم يسيرون في عمليّة دمج الحشد الشعبيّ مع القوّات الأمنيّة العراقيّة وإبعادها عن التأثير السياسيّ. كنت أصرّ مع رئيس الحكومة عادل عبد المهدي على أن يكون هناك تنفيذ للأمر الديوانيّ، وليس إصداره فقط. ففي عام 2018، أصدرت نظاماً للحشد الشعبيّ ينظّمه ويمنع التدخّل السياسيّ فيه. عبد المهدي مع الأمر الديوانيّ الذي بدأت به ومع النظام الخاص بالحشد الذي صدر في فترة حكومتي. كما أنّ عبد المهدي يمتلك الأدوات التي تمكّنه من ذلك (الاستمرار في عمليّة دمج الحشد الشعبيّ مع القوّات الأمنيّة العراقيّة).

ــ :هل سينجح عبد المهدي في ذلك؟

العبادي: هذا الأمر يعتمد عليه. وفي الوقت ذاته، لديه توجّه بأن يُنجح عمل الحشد الشعبيّ. عندما كنت رئيساً للحكومة أصدرت تعليمات قبل الإنتخابات النيابيّة بضرورة أن يفصل قادة الحشد عملهم في الحشد عن العمل السياسيّ، ومن يريد الترشّح للإنتخابات عليه الاستقالة من الحشد. المقاتلون في الحشد هم أبناء البلد، فأنا أتحدّث عن جهات سياسيّة تستغلّ الحشد لمصالحها، وأسمع من مقاتلين أنّ الرواتب تدفع لأشخاص ليسوا منهم. هؤلاء فضائيّون، فهم غير مقاتلين، ويأخذون رواتب المقاتلين، إنّه أمر غريب.

ــ :لماذا تُتّهَم بمعاداة الحشد والتماهي مع السياسة الأميركيّة؟ وكيف تصف علاقتك بقادة الحشد عندما كنت رئيساً للحكومة وكذلك الآن؟

العبادي: عندما أصدروا قبل أسابيع بياناً اتّهموني فيه بـ"الانسياق" مع "أعداء العراق" كنت في اللحظة ذاتها باجتماع مع قادة في الحشد، فأنا أعرف من يصدر هذه البيانات. غريب، في اللقاءات الخاصّة يقولون إنّك أملنا، وفي الإعلام يتحدّثون بهذه الطريقة. إنّ علاقتي بالكثير من القيادات إيجابيّة وألتقي بها باستمرار، لكن البعض يريد استخدام الحشد لأهدافه الشخصيّة.

ــ :كيف تصف هذه البيانات؟ وماذا يراد منها؟

العبادي: هذا خروج عن الخطّ العام للحشد التابع للدولة، فلا يجوز لبعض الجماعات السياسيّة أن يستغلّ الحشد، فالحشد مؤسّسة دولة، وما يتحدّثون به عنّي هو بدفع من جهة سياسيّة تريد إسقاطي، هذه ليست المرّة الأولى، قبل الإنتخابات فعلت هذا أيضاً.

ــ :عندما كنت في رئاسة الحكومة، هل قمت بتسهيل أيّ تعاون مباشر بين الولايات المتّحدة وإيران؟ وهل تتعاونان اليوم في العراق؟

العبادي: لم أكن وسيطاً بهذا المعنى، فلكلّ دولة سياساتها. ربّما كانت الأمور في مرحلة باراك أوباما أسهل لجهة العلاقة بين البلدين، على اعتبار أنّ أوباما كان حريصاً على الاتفاق النوويّ، وكانت نظرة إيران لأميركا إيجابيّة. لا يمكن أن تقوم بأيّ وساطة ما لم يكن هناك استعداد من الطرفين للتفاوض. من الصعب أن تنقل رسائل وتتحمّل ذلك، فخلافاتهما أنت لست جزءاً منها، وكذلك اتفاقاتهما.

ــ :كانت هناك ضربات ضدّ أهداف تابعة للحشد الشعبيّ، وقيل إن إسرائيل نفّذتها. وفي وقت سابق، تحدّثت عن وجود نشاط إسرائيليّ في العراق، فهل فعلاً إسرائيل نفّذت هذه الضربات؟ وما هي نشاطاتها في العراق؟

العبادي: هناك من يريد توريط العراق بأزمات داخليّة وخارجيّة جديدة، وأقولها بصراحة لمن يريد زجّ العراق في هذه الأزمات، فهل لديك مشروع قتال مع إسرائيل، قدّمه إلى الناس. برأيي، لا يمكن أن أضحّي بشعبي بصراعات غير منتهية، بينما هناك من يريد الحفاظ على امتيازاته. فهل من الضروريّ أن أصدّق كلّ من يرفع شعار قتال إسرائيل؟ رسالتي إلى من يريد زجّ العراق في هذه الأزمات: ليس من الممكن أن تبقى محافظاً على حياتك وامتيازاتك وتُضحّي بغيرك. هناك من يستغلّ الناس باسم فلسطين.

ــ :ما رأيك بحكومة عبد المهدي؟ وما هي إمكانيّة نجاحها في مكافحة الفساد؟ وهل الآليّات المتّبعة صحيحة؟

العبادي: عبد المهدي وضع قائمة بأربعين ملفّاً وقال إنّه سيحاربها، لكن برأيي لا يمكنه أن يحارب كلّ هذا الفساد مرّة واحدة. هناك اليوم فساد جديد من خلال بيع المناصب في هذه الحكومة، وهناك خروقات كبيرة في الدولة العراقيّة عبر هذه العمليّات.

ــ :ما رأيك بموقف الحكومة العراقيّة تجاه العقوبات الأميركيّة على إيران؟ وهل عبد المهدي ملتزم بها؟

العبادي: عبد المهدي ملتزم بالعقوبات الأميركيّة ويسير بالالتزام ذاته الذي أعلنت عنه حكومتي، ويتمّ التعامل مع إيران وفقه، ولم يخرق العراق هذه العقوبات.

ــ :هل تعتقد بأنّ العلاقة بين بغداد وأربيل في طريقها إلى العودة للمشاكل، أم ترى عكس ذلك؟

العبادي: في حكومتي وضعت حدّاً للمشاكل مع إقليم كردستان العراق. وكذلك، رتّبنا وضع التداخل في الصلاحيّات الذي كان يخلق المشاكل. لقد عملنا على أن يكون كلّ شيء وفق الدستور، والآن أيضاً يجب أن يكون ذلك، لكنّني أرى أنّ عودة تداخل الصلاحيّات من جديد، هي دعوة للمشاكل مرّة أخرى.

المسلة متابعة

 


شارك الخبر

  • 4  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - مهند امين
    8/20/2019 7:02:47 AM

    نحن معك ابو يسر تبا لشعب ضلمك وتبا أساسيين كلن همهم المناصب وليس العراق تركت المنصب وفي الميزانية الاتحادي 12مليغر دولار رغم انخفاض أسعار النفط لمستويات دون30دولار وفي عهدك الاقليم عاد إلى بيت الطاعة كمحافضة عراقية لا ان يتمرد الان وكانه عاءلة مالكة تحكم دولة منفصلة جاهرو برءيكم يا شعب العراق كانو أقوياء انتم العراق هل تعرفون ماذا كان العراق ارفعو رؤوسكم وقاتل في سبيل قوة العراق اليوم التعليم الجامعي خارج التصنيف العالمي السبب واضح والكل يعرف الاسباب ليس هناك امتحانات ودراسة لكثير من المتنفذين وشهادات بسبب السلطة هذه الأسباب التي دعت الجهات العالمية في تقييم جودة التعليم في العراق لإخراج العراق والوزير يقول هناك دول ترفع تقارير العراق غير آمن العلاقة ذالك سنة2017 العراق ثلثه ساقط لكن كانت جامعة بغداد ضمن ال500جامعة عالمية اي تبريرات من وزير التعليم هو يعرف كم أشخاص حصلو على دكتوراة بدون حق وبتهديد السلاح او المنصب او القوة كفاكم تدمير للعراق بعد ان كانت جامعاته معترف بها في كل العالم أصبحنا خارج التقييمات العالمية اذكرو لنا شيء لم يتم تدميره منذ استلامكم السلطة



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •