2019/08/23 15:10
  • عدد القراءات 2509
  • القسم : مواضيع رائجة

هذيانات الأحزاب في استجواب عبدالمهدي

بغداد/المسلة: مثلما تحوّل استجواب الوزراء الى دعاية فجّة وروتين لم يعد يعبأ له أو به العراقيون، كذلك الحملة الإعلامية والنشاطات السياسية المتصدية لاستجواب رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، حيث لكل كتلة أسبابها في ذلك، عدا ان الجميع متفق على ان رئيس الوزراء، ليس على قدر المسؤولية والقيادة.

بشكل عام، فان موضوعة الاستجواب تحوّلت الى طبل أجوف لكثرة المطبلين على جلده، حتى تشقّق ولم يسفر عن نتيجة.

ولو احصيت دعوات الاستجواب، وجلساتها تحت قبة البرلمان لاكتشفت انها باتت لعبة سياسية، استهلكت الوقت والجهد والمال، من غير تحقيق الهدف في إزاحة الفاسدين وغير القادرين على شغل مناصبهم الا في النادر القليل.

وفيما يخص الموقف من عبدالمهدي، فانّ صخب المعارضة والاستجواب يتعالى، مثل صدى، من دون خطوة حقيقية فاعلية، من قبل الجهات المتصدية، اذ لم يتجاوز فعلها التصريح، والاجتماع، والتحذير.

يجب إدراك حقيقة، ان ذلك لم يعد ينفع حتى في تسويقه بين المواطنين البسطاء، لانهم يرون بأمّ اعينهم الحبال التي يتنقل عليها اللاعبون، على ضوء المصالح.

هل تجاسرت كتلة سياسية التي تلعلع ليلا ونهارا بنيّتها استجواب عبد المهدي، على سحب وزراءها ومسؤوليها من المناصب الحكومية، وفق ما يمليه الدستور، لكي يقتنع المواطن بانها جادّة في الاستجواب على طريق الإصلاح.

وبدقة أكثر، فانّ تحالفات الفتح وسائرون في المقام الأول، ثم الأحزاب الكردية، وتحالف البناء، بشقه السني، يستطيعون في غمضة عين من قلب المعادلة، لهم او ضدهم باعتبارهم، هم "الحكومة الفعلية"، وقد وكّلوا أمر ادارتها الى عبدالمهدي.

المرحلة تحتاج الى تصدٍّ عملي، لا تنظيري، فقد كلّت الناس من الاستجوابات والتصريحات والهذيانات.

المسلة

 


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •