2019/08/29 19:45
  • عدد القراءات 1970
  • القسم : آراء

تعزيزا للمصداقية.. خبير نفطي يوضّح لـ"المسلة" الحقائق والاوهام حول مشروع تحلية المياه في البصرة

كتب الخبير النفطي والمهندس الاستشاري حمزة الجواهري، ‏الخميس‏، 29‏ آب‏، 2019  توضيحا حول العقد المبرم مع شركة بايووترByWater البريطانية التي تقدمت لمشروع تحلية مياه البحر في البصرة، بعد ان نشرت وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي عن فساد في العقد، وعدم أهلية الشركة للقيام بالمشروع.

المسلة تنشر توضيح الجواهري:

لاحظت هناك حديث عن شركة بايووترByWater البريطانية التي تقدمت لمشروع تحلية مياه البحر في البصرة.

من خلال تخصصي والارتباط الوثيق بين هندسة النفط وهندسة البيئة ، أجد لزاما علي الإدلاء بمعلومات عما أعرفه عن هذا المشروع والشركة بايووترByWater البريطانية.

أولا: المشروع يجب أن ينجز من خلال القرض البريطاني، وهذا القرض فيه شرط مهم وهو أن المشاريع يجب أن تنجزها شركات بريطانية. وهذا يعني أن أي شركة بديلة يجب أن تكون بريطانية.

ثانيا: الشركة ليست خاسرة لكنها كباقي الشركات البريطانية تعاني من منافسة شديدة في بلدها لذا فإنها تبذل جهدا للعمل في العراق لأنها تعمل به اصلا ومن زمن ليس بالقصير.

ثالثا: الشركة متخصصة بالبيئة ومنها تحلية الماء ومعالجته ليكون صالحا للاستخدام في أي مجال من المجالات. وهي شركة هندسية مجازة وتعتبر عالمية.

رابعا: لقد أجتمعت مع شركة بايووتر مع زميل لي كدعم له وكان أهم ما في الإجتماع هو عرض تفاصيل المشروع من الناحية الهندسية فوجدت فيه الآتي:

1.      المشروع من الناحية الهندسية متكامل وعلى مستوى عالي من التقنية، هذا إضافة إن المشروع نفسه مجاز من جهة مصرح لها بمنح الإجازات الهندسية للمشاريع عالمية، لأن لا يكفي أن تكون الشركة مجازة ولكن المشروع نفسه يجب أن يحصل على إجازة للتنفيذ.

2.      المشروع يعالج ما تكفي لاستهلاك مدينة البصرة بالكامل من الماء العذب الصالح للشرب بالمواصفات العالمية المعتمدة.

3.      كناتج عرضي لهذا المشروع أنه ينتج كمية ماء مالح لكن معالج جيدا لكي يكون صالحا للضخ في الآبار، وهذه الكمية وهذه هي نفس الكمية التي تعمل عليها وزارة النفط كمرحلة أولى لمشروعها الكبير لضخ ماء البحر في المكامن النفطية.

4.      الماء في الفقرة السابقة يعتبر نصف مشروع حقن الماء الذي تعمل عليه وزارة النفط للإستفادة منه في رفع الضغط المكمني لجميع المكامن القديمة المنتجة للنفط والتي هبط فيها الضغط ليقترب من ضغط الإشباع للمكامن النفطية. لذا وبدلا من اعادة طرحه في الخليج يمكن الاستفادة منه في مجال آخر كونه معالج.

5.      لذا أجد من الضروري الاشتراك مع وزارة النفط بهذا المشروع لتوفير نصف كلفة معالجة ماء البحر وتوصيله إلى الحقول النفطية. وهذا يعني تنسيقا مباشرا مع وزارة النفط قبل أن توقع الوزارة عقدها مع هايونداي الكورية أو إكسون مبيل الأمريكية لمعالجة ماء البحر.

6.      المشروع سيكون بأيدي بعيدة عن الفساد الذي ينخر بمشاريعنا التي تنفذها الشركات الوطنية، ولا بأس من إعطاء فرص عمل للشركات الوطنية في هذا المشروع العملاق كمقاول ثانوي لتتعلم العمل على أصوله كما وتتعلم قيم العمل الراقية وتنتقل للتكنلوجيا العالمية وأنظمة العمل المتقدمة لكن تحت رقابة هذه الشركة وليس بعيد عنها.

7.      المشروع سيشغل أعداد كبيرة من المهندسين والفنيين وباقي التخصصات من العراقيين الذين سيكونون نواة لبناء مشاريع كبرى في البلد.

أما ما سمعته عن التقولات التي لا سند لها واعتقد أنها مدفوعة الثمن من أصحاب المصلحة بالاستفادة من مشروع هائل يقدر بالمليارات تذهب في النهاية لجيوب الفاسدين وفي النتيجة لا ماء صالح للشرب ولا ماء صالح للضخ في الآبار وتكون المليارات قد تبخرت، أليست هذه تجربتنا مع الشركات الوطنية؟.

 

المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - مهند امين
    8/29/2019 4:19:58 PM

    استاذ حمزة الجواهري بارك الله فيك العراقيين يثقون في قدراتك امثالك يوثق قدراتك بالتأكيد اما المشككين فقط يريدون فتح ثغره لانهم لا يعلمون أن العقد ضمن القرض البريطاني ويصورون بإمكانهم التخريب لان اعداء العراق لايرحمونه٦حتى وهو يترنح أولهم بعض أبناء الوطن او محسوبين خطأ عراقيين تبا لهم وشكرا لك



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •