2019/08/29 10:05
  • عدد القراءات 820
  • القسم : ملف وتحليل

وثائق الفساد التي ينشرها التواصل الاجتماعي.. هل ترعب الفاسدين.. وتردعهم ؟

بغداد/المسلة: اصبح نشر وثائق صادرة من الحكومتين، المركزية والمحلية والسلطة التشريعية، فضلا عن تلك التي تخص الفساد في مرافق الدولة العراقية المختلفة ديدن الكثير من صفحات التواصل الاجتماعي، الامر الذي يخلق ارتباكا نخبويا وشعبيا، لاسيما وان هذه الوثائق على الرغم من صحة الكثير منها ، الا ان الفساد يحول دون التحقيق بها، الى الحد الذي اصبح فيه الفاسدون لا يخشون من نشر المعلومات والوثائق التي تخص فسادهم.

 يقول الصحافي العراقي علي الحياني إنّ "الحكومة العراقية تراقب مواقع التواصل الاجتماعي، عبر مكاتبها الإعلامية ووحدات الرصد الخاصة، لكي تنقل توجهات العراقيين إلى رئيس الحكومة، وتحديداً بما يرتبط بالمشكلات والأزمات التي تأتي على أثر صراعات سياسية أو فساد مالي أو خلافات حزبية"، مبيناً  وفق تقارير عربية رصدتها "المسلة"  أن "كثيراً من الملفات والقوانين تراجعت عنها المجالس المحلية في المحافظات بعد حملات إعلامية على (فيسبوك) نفّذها مواطنون عاديون، وهذا يعكس مخاوف الحكومات من آراء العراقيين ورفضهم لأمرٍ لا يتناسب مع تطلعاتهم".

ويُضيف أنّ "الحكومة العراقية باتت أكثر ذكاءً من السابق، فهي حتى بمشاريع قراراتها المستقبلية، تُسرّب أحياناً لمدونين أو لصفحات متعاونة معها أخباراً عن أمور مستقبلية وتتابع ردود الفعل، ومن خلالها تُقرر، فقد تنفي الخبر وتُلغي بعدها المشروع أو تستكمل إجراءاتها إذا تحقّق القبول الشعبي، ومثل ذلك قد حدث مع التجنيد الإلزامي الذي تظهر فكرته بين فترة وأخرى ثم تختفي".

برلمانياً، يُشير عضو مجلس النواب علي البديري إلى أنّ "الجيل الجديد تحرر من أساليب القمع التي كانت تسيطر على الأجيال السابقة، وباتت المعارضة للقرارات الحكومية أمرا طبيعيا ومعمولا به، وصار لديه موقع فيسبوك منصة جاهزة وسهلة ومجانية لمحاربة الفساد". ويؤكّد   "امتلاك أغلبية الأحزاب السياسية كُتابا ومدونين يروجون للأهداف الحزبية، إلا أن صوت المواطنين العاديين هو الأكثر تأثيرا والذي يبدو أنه ينتصر في كل حملة إعلامية على مواقع التواصل".

و يرى أستاذ الإعلام في جامعة بغداد نبيل جاسم، أن "العراقيين نجحوا في التأثير على الحكومة في كثير من مشاريع القوانين والإجراءات، عبر الحملات الإعلامية ".

ويُشير إلى أنّ "الحكومة العراقية تريّثت لأكثر من مرة بشأن قرارات معينة، وهذا دليل نجاح الرسائل التي تُركت عبر الموقع وتحديداً فيسبوك، بل ودفع الجهات الرسمية إلى إصدار بيانات توضيحية وتفسيرية بشأن كثير من القوانين بعد إبداء العراقيين استغرابهم أو تحفظهم منها".  

المسلة متابعة


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •