2019/08/29 10:56
  • عدد القراءات 883
  • القسم : رصد

باحثة أمريكية: العراق في حقبة ترامب يتحول الى ساحة تصادمية مع إيران.. تحذيرات من ضياع المكاسب

بغداد/المسلة:  قالت ليندا روبنسون، وهي باحثة بارزة لدى مركز راند، أن الحرب في العراق كانت بالنسبة لأمريكيين بلغوا سن الرشد عند بداية القرن الحالي، بمثابة تجربة جيل بأكمله.

ورغم التقدم الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة، لكن العراق في موقف دقيق وقالت عبر موقع "فورين أفيرز"  إنه عندما غزت الولايات المتحدة العراق في 2003، وخلعت نظام صدام حسين خلال أسابيع، اعتبر عدد من الأمريكيين أن الحرب كانت ضرورية، أو أنها كانت عملاً نبيلاً لوقف نشر أسلحة الدمار الشامل، والتي اتهم صدام بتطويرها – ولنقل الديموقراطية إلى جزء من العالم، عانى طويلاً تحت ثقل الاستبداد.

ولكن، وفق الباحثة، عند انسحاب قوات أمريكية من العراق في 2011، تبددت تلك الأوهام. فقد كلفت الحرب الولايات المتحدة 731 مليار دولار، وقضت على ما لا يقل عن 110,000 عراقي، وقرابة 5000 جندي أمريكي، وخلفت ضرراَ دائماً لسمعة واشنطن على الساحة الدولية. وقد أشعل الغزو تمرداً لم يتوقف إلا بحلول عام 2011، ثم عاد للظهور بعد انسحاب الولايات المتحدة، عندما استولى تنظيم خطير على منطقة من غرب العراق وشرق سوريا تساوي مساحة آيسلندا.

ولكن، حسب كاتبة المقال، يبدو العراق اليوم بلداً مختلفاً. ولا يقدر كثير من الأمريكيين أهمية الإنجاز الذي حققته عملية العزم الصلب، الحملة الأمريكية لتقويض داعش. فقد وفر قرابة 7000 جندي أمريكي (فضلاً عن أكثر من 5000 عسكري من 25 بلداً في التحالف ضد داعش) الدعم للجيش العراقي ولشركاء محليين في سوريا، ممن حاربوا لتحرير بلداتهم ومدنهم ومناطقهم من قبضة داعش. وعندما طردت قوات مدعومة أمريكياً داعش من آخر معاقله في سوريا، في مارس(آذار) من العام الجاري، كانت الحملة قد حررت 7,7 ملايين شخص بكلفة معتدلة نسبياً، 31,2 مليار. واليوم أعيد فتح المدارس العراقية، والحياة في بغداد تنبض بالحياة، وأزيلت نقاط التفتيش الأمنية.

 

و أجرى العراق انتخابات برلمانية نزيهة إلى حد بعيد. ويتطلع شباب العراق اليوم إلى المستقبل، واستردت حكومته سلطتها.

وترى الكاتبة أن الولايات المتحدة لديها الآن فرصة لتحويل هذا الزخم إلى مكسب جيوسياسي طويل الأمد. ولكن، ما يؤسف له، يبدو اليوم عدد كبير من الأمريكيين منهكين من مشاركة بلدهم في العراق، بحيث يخفقون في تلمس هذه الفرصة من أجل الحصول على نتيجة إيجابية أفضل بكثير مما أمل به أي شخص قبل بضع سنوات.

وفي الوقت الحالي، يركز عدد من المسؤولين الأمريكيين جهودهم لجعل العراق ساحة موالية لهم. ويعتقد هؤلاء أنه، بعد هزيمة داعش، أصبح العراق حليفاً غير موثوق. وما هو أسوأ، يبدو هؤلاء مستعدين للتضحية بالعلاقات الأمريكية مع بغداد – وتعريض نجاح نسبي حققه العراق للخطر، خدمة لحملة "الضغط الأقصى" ضد إيران.

وباعتقاد كاتب المقال، من شأن قطع المساعدة عن بغداد في وقت حققت فيه قدراً من الاستقرار أن يعرض للخطر مكاسب تحققت بشق الأنفس خلال السنوات الأخيرة، وخاصة خلال عملية العزم الصلب.

كما أن اتباع سياسة صِدامية تجاه العراق سوف يؤجج جمر طائفية أخذت تختفي في لحظة بدأ هذا البلد يبرز بوصفه ديمقراطية مستقرة لا طائفية. والأسوأ منه، سيقوي ذلك يد إيران في العراق، وسيوفر لداعش فرصة يحتاج إليها لإعادة بناء نفسه.

وبرأي الكاتبة، يبدو مستقبل العراق أكثر بريقاً اليوم مما كان عليه في أية لحظة خلال العقد الماضي. ويمكن أن يعزى تقدمه إلى عاملين: تطور شهده مؤخراً بعيداً عن الطائفية الشيعية – السنية، وانتصار التحالف على داعش.

وحسب الكاتبة، دلت الانتخابات البرلمانية في العراق في 2018 على نضج الديمقراطية العراقية. وكانت تلك أول انتخابات تتراجع فيها الطائفية لصالح قضايا مثل إدارة سليمة وهموم العراقيين اليومية. وشكلت مجموعة من الأحزاب تحالفات غير طائفية للتنافس على الأصوات، ولم يهيمن أي منها على انتخابات انتجت عدداً من الكتل البرلمانية تحتاج لمساومة بعضها البعض للحصول على شيء ما.

وتلفت الكاتبة إلى حقيقة أنه رغم التقدم الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة، لكن العراق في موقف دقيق. وعلى الولايات المتحدة القيام بكل ما تستطيع فعله لا لضمان استدامة هزيمة داعش فحسب، بل لمساعدة بغداد في مهمة إعادة البناء الصعبة. لكن منذ انتخاب دونالد ترامب، في عام 2016، والسياسة الأمريكية تجاه العراق أصبحت أكثر تصادمية، حيث جعلت الإدارة العراق ساحة معركة مركزية في صراعها مع إيران.

المسلة - متابعة


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - علي
    8/29/2019 6:52:10 AM

    اي تعليق يمس ==== ايران لن تنشروه لانكم ايرانيين محتلين للعراق اولاد ==== =====



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •