2019/08/30 09:43
  • عدد القراءات 4034
  • القسم : رصد

العراقيون يسخرون من الشعارات.. في حقبة عبدالمهدي.. خواتيم التحقيق بملفات الفساد.."التوبيخ" فقط

بغداد/المسلة:  ينظر الشارع العراقي الى وعود المسؤولين العراقيين في القضاء على الفاسدين في كافة مفاصل الدولة، بسخرية وعدم ثقة، لانهم يرجحون استحالة قدرة السلطتين التنفيذية والتشريعية على مكافحة الفساد المالي والإداري والسياسي في البلاد، لان الكثير من مكوناتها هي "فاسدة" في الأصل.

 ويصبح الأمر شائكاً وملتبساً على السلطة التنفيذية، بسبب اتهامات تطال العديد من أركانها، وفق تقارير محلية وعربية رصدتها المسلة، وفق استطلاعاتها بين الرأي العام العراقي.

شرّع البرلمان العراقي العام 2005، قوانين عدة مؤسسات حكومية تنفيذية، ترصد مكامن الفساد في دوائر الدولة العراقية، منها دائرة المفتش العام في كل وزارة، وهيئة النزاهة (هيأة مستقلة مرتبطة مباشرة برئيس الوزراء)، وديوان الرقابة المالية، وفي عهد حكومة حيدر العبادي (2014 -2018) شكلت حكومته مجلساً أعلى لمكافحة الفساد مازال مستمراً لغاية الآن.

لكن النتيجة هي "صفر".. بحسب تعبير مواطن عراقي.

وفي إحدى جلسات مجلس الوزراء الأسبوعية، استعرض رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، شريطاً مسجلاً لأحد وزرائه، وهو يبيع منصب إحدى مديريات وزارته إلى تاجر سياسيٍ معين، إلا أن هذا الدليل القاطع بفساد أحد أعضاء حكومة عبد المهدي لم يفض إلا إلى "توبيخ الوزير" أثناء الجلسة، دون تحويل الأدلة لهيئات الرقابة المسؤولة.

وإثر المعارك الإعلامية بشأن ملفات الفساد بين المسؤولين العراقيين (برلمانيين ووزراء)، أصدر المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، خلال شهر أغسطس الحالي، قراراً دعا فيه إلى تقديم الأدلة على الاتهامات الموجهة للمسؤولين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومختلف المنصات الإعلامية.

تصف عضو البرلمان العراقي، عالية نصيف، قرار المجلس الأعلى لمكافحة الفساد الأخير بأنه "محاولة فاشلة لمد طوق النجاة للفاسدين".

وقالت أن "المجلس الأعلى لمكافحة الفساد يحاول تقزيم سلطة الشعب والاستهانة بالدستور، فمثلاً ملفات وزارة الدفاع سبق أن أحيلت إلى المفتش العام والادعاء وهيئة النزاهة بكتب رسمية، فما هو دور هذا المجلس المستحدث؟".

ولكثرة التأويلات بشأن تسييس هيئة النزاهة، وعدم إتقانها العمل على مكافحة الفساد في العراق، رد رئيسها السابق حسن الياسري على تلك الاتهامات، مبيناً أن "هيئة النزاهة عملت على فتح ملف فساد لأغلب مسؤولي الدولة العراقية، فمنهم من ثبتت براءته ومنهم من أحيل ملفه إلى القضاء".

ويرجح السياسي ووزير التعليم العالي الأسبق، علي الأديب، نهاية العملية السياسية في حال فتحت ملفات الفساد على مصراعيها داخل العراق.

ووفق تصريح لفضائية عربية، قال ان "بعض القوى تخشى فتح ملفات الفساد كي لا تنهار العملية السياسية ومعها الحكومة، لكون لها حصة من الوزارات".

كما أشار الأديب إلى أن "بعض الكتل السياسية تفاوض على الوزارات والدرجات الخاصة بغية الظفر بالعقود الاقتصادية لتلك المؤسسات، لذا الفساد في العراق هو ممارسة وليس كلاماً فقط".

عضو مجلس النواب عن تحالف البناء أحمد الكناني، لا يثق بالنتائج التي يمكن أن تتحقق من عمل السلطات المكلفة بمكافحة الفساد، حيث أكد أن "الحكومة غير قادرة على الوقوف بوجه حيتان الفساد في العراق".

وقال الكناني إن "الفساد في العراق لا يمكن أن ينتهي دون صولة فرسان على الفاسدين، لأن المشكلة في محاربة الفساد سياسية"، واتهم بعض الأحزاب في العراق بـ"أنها هي التي أوجدت الفاسدين، وتستمر في حمايتهم".

المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •