2019/08/31 09:19
  • عدد القراءات 182
  • القسم : صحة وتقنيات

من حقق سبق السيارة الكهربائية قبل 70 عاما؟

بغداد/المسلة: تقع محطة الشحن في أحد متاجر شركة تسلا في ضواحي المدينة. هل تنفد البطارية في كثير من الأحيان؟ "لا".

بالتأكيد بعض الأشخاص أغبياء "ليس هنا. على أية حال، إنها مشكلة المساعدة على الطريق". "سألت رجلا إن كان يملك سيارة تسلا، قال إنه سيشتري واحدة بمجرد أن يتمكن من تحمل تكلفتها. السيارات الكهربائية ليست جاهزة بعد كي تحل محل موديل هنري فورد للمستهلكين العاملين".

خلال 30 دقيقة، نحن جاهزون للانطلاق. فصلت سلك الشحن، الذي كان ساخنا جدا لدرجة أنه أحرق جزءا من يدي.

يوي يتولى القيادة، وتسابقنا عبر منحنيات غابة تاهو.

في الخلف، طفل واحد تقيأ. تبلغ درجة الحرارة نحو38 درجة مئوية، لكن لا تزال هناك ثلوج على الأرض.

تركنا هواء كاليفورنيا خلفنا – "هواء يمكنك تقبيله"، كما يدعوه كيرواك – ومن ثم تظهر رينو، غير خجلة من منظرها البائس.

كيرواك لم يسكن في رينو. من ناحية أخرى، لم يعش ليرى إلدورادو – موقف سيارات من تسعة طوابق مع فندق وكازينو متصلين به.

سيارة سيدان مع شارة للمعوقين توقفت في مكان شحن السيارات الكهربائية.

حارس أمن على دراجة هوائية يهز رأسه ويطلب الدعم من خلال جهاز اللاسلكي.

في الكازينو، قابلت ألفونسو، الذي وصل إلى الولايات المتحدة من المكسيك وعمره تسعة أعوام. هو وزوجته مونا من مؤيدي ترمب ويعيشان في ساكرامنتو؛ فولاية نيفادا هي مهربهم من الليبراليين في كاليفورنيا.

يعرفون جميع موظفي المقهى بالاسم. أوضح ألفونسو، "هذا هو ملعبنا. لا توجد قواعد هنا". مونا واثقة بأنها في يوم ما ستفوز بالجائزة الكبرى. ألفونسو، الذي كانت عائلته تقامر، أقل اقتناعا: "في بعض الأحيان تصيب، وفي بعض الأحيان لا تفعل".

أوضحا لي طريقة لعب البوكر على الآلات، وضمنا أن النادل يستمر في إحضار المشروبات الباردة المجانية. عندما قمنا بتوديعهما، يميل ألفونسو ويقول بجدية: "العالم، كالكوكب – لا يهم أين تذهب – لا يعني شيئا من دون رفاق". هذه الجملة كان من الممكن أن تأتي مباشرة من كيرواك.

الكازينوهات مصممة كمتاهات حتى لا يتمكن المقامرون من المغادرة. في الصباح التالي حاولت الخروج من إلدورادو لتناول الإفطار، لكنني استسلمت في نهاية الأمر، ولجأت إلى تناول الأفوكادو على الخبز بجانب صف من آلات اللعب.

زيارة إلى متحف السيارات

متحف السيارات الوطني في رينو يزعم أنه "واحد من أفضل عشرة متاحف للسيارات".

هذا ليس عنوانا فرعيا مغريا في مقالة صحافية بقدر ما يعتقد القيمون.

مع ذلك، فإن مجموعة السيارات القديمة تجعلنا ندرك تماما مدى كون شركة تسلا طبيعية، على الأقل من حيث التصميم.

لننظر إلى سيارة لينكولن لعام 1927، المصممة على عربة تجرها الخيول، أو سيارة إيروموبيل لعام 1937 ذات العجلات الثلاث، التي تشبه الغواصة، أو سيارة فيات 600 D لعام 1961، مع هيكل أمامي منحن يجعلها تبدو كشكل معين هندسي. هذه الموديلات كانت تحاول إعادة ابتكار شكل السيارة.

كما توجد في المتحف أيضا سيارة تاكر Tucker، بمحرك خلفي ومصابيح أمامية في المركز. الشركة التي صنعتها، شركة بريستون تاكر، تعرضت للتحقيق من قبل لجنة الأوراق المالية والبورصات – لتسبق إيلون موسك بذلك التميز بمدة 70عاما كاملة.

قال موسك إن مهمته هي تحفيز التغيير في صناعة السيارات نحو السيارات من دون انبعاثات.

إذا كانت السيارات الكهربائية ستهيمن على السوق، فقد يتطلب الأمر تغييرا في النهج.

يقول أنتونيو بينتو، أستاذ الاقتصاد في جامعة جنوب كاليفورنيا، إن هناك إعفاءات ضريبية فيدرالية وعلى مستوى الولاية – لكنها "تقع في أيدي أولئك الأفراد الأثرياء، الذين يحصلون على سيارة تسلا على، أية حال".

الطعن في استراتيجية موسك

علاوة على ذلك، رفض موسك بيع سياراته من خلال وكلاء مستقلين.

تشير تجربة بينتو إلى أن الوكلاء حاليا يوجهون المشترين نحو السيارات التي تعمل بالبنزين.

ويقول: "كنت أطرح أسئلة عن سيارة نيسان ليف الكهربائية، وكان التجار يحاولون بيعي شاحنة". الأمر الأكثر كفاءة ربما يكون في شطب الإعفاءات الضريبية، ومنح مكافآت للوكلاء الذين يبيعون السيارات الكهربائية.

حتى في هذه الحالة، كما يقول بينتو، فإن السيارات الكهربائية لن تفعل أكثر من مجرد خفض الانبعاثات: "نحتاج أيضا إلى استراتيجيات لخفض العدد الإجمالي من الأميال المقطوعة".

هذا يعني تحسين وسائل النقل العام، وفرض رسوم على القيادة في الأماكن المزدحمة وبناء المنازل، بالقرب من المكان الذي يعمل فيه الناس.

في عام 1970، قامت الكاتبة جوان ديديون بجولة في المناطق الريفية الجنوبية، وصرحت أنها "ربما كانت آخر مكان في أمريكا لا يزال فيه المرء يعرف القطارات وما يمكن أن تعنيه، إمكانياتها الرائعة". رأينا عددا من قطارات الشحن في طريقنا إلى رينو، لكن خدمات الركاب

– رحلة واحدة في اليوم، لمدة سبع ساعات وليست حتى من وسط سان فرانسيسكو – تفتقر بالتأكيد إلى "الإمكانيات الرائعة".

صعود السيارات لم يكن حتميا. حتى العشرينيات، كانت المدن الأمريكية تهيمن عليها عربات الترام.

عودة إلى كيرواك

عمل كيرواك في مجال السكك الحديدية، وتسكع على قطارات الشحن، وتحدث عن "ثورة حقيبة ظهر" من المتجولين والمشاة.

لم تصبح الطرق السريعة مهمة إلا بعد الحرب العالمية الثانية. في عام 1956، قبل عام من ظهور كتاب "على الطريق"، أصدر الكونجرس قانونا ينص على أن تذهب جميع العوائد الضريبية الفيدرالية من الوقود إلى بناء الطرق السريعة وصيانتها.

هذا ضمن تمويل الطرق المؤدية إلى الضواحي الجديدة المترامية الأطراف؛ وكانت وسائل النقل العام، غالبا بأيدي مشغلين من القطاع الخاص، قد بقيت عالقة.

القانون نفسه نص أيضا على بناء الطرق السريعة بين الولايات، الذي يشكل الطريق السريع I - 80 جزءا منه.

جاءت السيارة لتلخيص الحرية والتطلعات الأمريكية.

اعتقد المخططون مثل روبرت موسى من نيويورك أنها تشكل المستقبل، ورؤيتهم شكلت الولايات المتحدة اليوم. بمجرد أن امتدت الأحياء، أصبح بناء وسائل النقل العام لخدمتها أصعب بكثير.

بعد قضاء الليل في الكازينو، توجهنا إلى مصنع جيجا التابع لشركة تسلا، حيث تصنع الشركة، بمساعدة من شركة باناسونيك، بطاريات أقوى من أي شركة أخرى.

بلغت تكلفة المصنع 4.5 مليار دولار حتى الآن، ويمكن أن يصبح أكبر مصنع في العالم من حيث المساحة.

لا يزال يبدو صغيرا بسبب مساحة العالم الأمريكي المحيطة به. هدد أحد الحراس باستدعاء الأمن. "إذا التقطت الصور، سيأخذون فيلمك".

على بعد ميل من مصنع جيجا توجد محطة تعبئة، تبيع أيضا ملصقات توضع على الصدام مع شعارات. "وضعت ابنتي ذلك الملصق في غرفة النوم"، كما تقول امرأة تشير إلى ملصق يقول "الذخيرة مكلفة. لا تتوقع طلقة تحذيرية". ابتسمت بأدب، وسرت بسرعة نحو السيارة. لدينا 270 ميلا من الشحن للسفر. يتناوب الطفلان على لعب لعبة ورقة-حجر-مقص والنوم.

يقول يوي متأملا: "لا بد أن جاك كيرواك كان ثرثارا جدا". استمعنا إلى موسيقى الجاز ومضغنا الأعشاب البحرية اليابانية".

في النهاية، تقع سان فرانسيسكو على مسافة قريبة. أتساءل ما إذا كان ينبغي علينا شحن السيارة في حال نفدت البطارية. "اشحنها! اشحنها!"، كما هتف الطفلان اللذان كان ينبغي أن أعرف اسميهما الآن. "اشحنها في محطة الشحن! اشحنها في محطة الشحن!" أصبحت البطارية مصدرا للترفيه.

توقفنا في موقف للسيارات في فاليجو، وقمنا بشحن 50 ميلا بشكل أسرع ما يمكننا جميعا استخدام الحمام.

وقفة مع محمود

توقفنا على بعد بضعة أميال في وقت لاحق لشراء المشمش والخوخ من رجل يدعى محمود، الذي وصل إلى الولايات المتحدة في عام 1972.

يبتسم ابتسامة عريضة ويقول: "كنت أملك مزرعة صغيرة في لبنان، الآن أنا أملك مزرعة صغيرة في كاليفورنيا".

أوضح لي ابن أخيه كيفية النقر على بطيخة مثل حائط العارضة للتحقق من جودتها. يضحك قائلا: "يسخرون من العرب، لكن الأمر ينجح".

إنها فترة ما بعد الظهر من يوم الأحد – بعد مرور 50 عاما على إصدار فيلم Easy Rider – ووصلنا إلى حركة المرور.

عدد لا يحصى من العائلات تعود إلى مدينة مليئة بالدراجات الهوائية ومسمرة من الشمس. عدم كفاءة كل شيء أمر لا مفر منه.

مع حلول الليل، أوصلت جيسون إلى منزله، ثم يوي والطفلين.

وسلمت السيارة، حيث بقي لديها 81 ميلا من الشحن (من الناحية النظرية) لا تزال متاحة للقيادة. بالصدفة، اكتشفت أخيرا كيفية تشغيل مصابيح الخطر – باستخدام مفتاح فعلي، وليس الشاشة التي تعمل باللمس.

وضع اليد على اللؤلؤة

في كتاب “على الطريق”، رأى سال بارادايس ودين موريارتي “البلاد بأكملها كمحارة علينا فتحها؛ واللؤلؤة كانت هناك، اللؤلؤة كانت هناك”.

المحار فيه حصى أيضا، وأمريكا مليئة به. الاختناقات المرورية، والطرق السريعة ذات المسارات الستة ومتاجر التجزئة غير المميزة خارج المدينة.

هذه هي أمريكا الحقيقية. إذا أثارت شركة تسلا ثورة، ستبقى ثورة أسفلتية. أثناء قيادتي في كافة أنحاء كاليفورنيا، تمنيت طريقا أخرى.

في الأيام الخاملة المستقرة من الخمسينيات، كان المسار المتمرد سيصل إلى الطريق.

في عالم من الحركة الدائمة اليوم، ربما كان المسار الأكثر تمردا هو الجمود، والضغط من أجل تحسين وسائل النقل العام.

حصاد الشمس

كيف تبدو الزراعة في سنترال فالي في كاليفورنيا؟ “حارة”. ماذا لو استمر الطقس يزداد حرارة؟ يبتسم قائلا، “سيكون مثل وادي الموت. وعندما لا يكون هناك ماء، لا شيء ينمو. لا يمكنك محاربة الطبيعة. عليك وضع الألواح الشمسية. إذا لم يكن بمقدورك زراعة أي شيء يمكنك حصاد الشمس”.

السيارة بحاجة إلى حصاد بعض الشمس. انخفض الشحن إلى 59 ميلا على لوحة المعلومات. تقع محطة الشحن الاحتياطية – تروكي – على بعد 53 ميلا. أخذت نفسا عميقا وطبعت الوجهة في نظام الملاحة.

أوه. الكمبيوتر يقول لا. تقع تروكي ضمن نطاق لوحة المعلومات، لكن هذا في المتوسط فقط، والطريق تنحدر صعودا.

يتوقع نظام الملاحة أن البطارية ستنفد على ممر جبلي خلاب، في منتصف الطريق إلى نيفادا.

ننظر في استراتيجيات مختلفة. هل يمكن تمديد عمر البطارية من خلال القيادة ببطء؟ يقترح يوي إيقاف تشغيل تكييف الهواء. “يمكن أن يتم سحبنا”، كما يقول جيسون مستهجنا، إلا أن من المفيد أنه عضو في رابطة السيارات الأمريكية.

إنه قرار صعب. هل ينبغي أن نحتضن فرحة ربما نفاد البطارية، أم هل ينبغي علينا العودة لإعادة الشحن؟ لا يدرسون هذا في كلية الصحافة. قررنا على مضض العودة إلى ساكرامنتو من أجل شحن البطارية.

متابعة المسلة - وكالات


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •