2019/09/01 21:45
  • عدد القراءات 3510
  • القسم : مواضيع رائجة

منخفض أخلاقي في أجواء الخطاب النخبوي

بغداد/المسلة: يرتدي خطاب النخب العراقية، لباس السوقِية والبذاءة والفاحشة، وانعدام اللياقة الأدبية، على لسان نائب في البرلمان، في مفرداته الفجّة، الجلفة، ومنزلقاته اللفظية، ضد مستشارة لرئيس الحكومة، التي كان يجدر بها، ان تكون مثلا في اللجوء الى القانون، فلجأت الى التحريض العشائري، عبر التواصل الاجتماعي أيضا، فضلا عن ان المستشارة نفسها، عُرفت بلسانها السليط الذي تخرج منه مفردات ضحضاحة و تعبيرية سوقية، وأدبيات مبتذلة ورخيصة، في خطابها اليومي سواء عبر فيسبوك، وتويتر.

...

كلاهما، ينهلان من قاموس السبّ والتشاتم الرخيص، الذي تفوح منه رائحة الاستقواء بمفردات يأنف اللسان عن النطق بها، والاذن عن سماعها.

انموذج لما وصلت اليه العقلية النخبوية، التي لم ترتق الى مستوى المسؤولية، فضلا عن تحقيرها لذواتها قبل اهانتها المواطن العراقي الذي كان ينظر الى نخبه، نماذجا يُحتذى بها، فاذا بها دون ذلك بكثير.

أبلغ ما في هذا التراشق الفاحش، وتكرار الإساءات والصفاقات اللفظية انه يعزف على طاولة التخاطب بين النخب، كما انه يكشف بشكل بشع عدم ايمان النخب نفسها بالأنظمة والقوانين، فبين نائب يستثمر حصانته في الاعتداء السافر على نائبة سابقة، فانها، التي هي مستشارة حكومية اليوم، تهدد بالعشيرة قبل القانون.

...

لم يعد ثمة التباس في ان نائب يدعي المدنية، لا يفقه أدنى أصول الخطاب، مفردةً ومعنى، شكلا وجوهرا، لكنه يسقط البرقع عن دعاة التحضر، ويضعهم أمام حقيقتهم عراة، بعدما خدعوا الناس وكسبوا أصواتهم، بالطبول الجوفاء التي ضجت باسم "المدنية" وهي منهم براء. كما لا نبرّأ النائبة السابقة، التي اذا ما رصد المتابع خطابها عبر منصاتها الإعلامية يجد الكثير من الاسفاف الذي لا يليق بمن يسعى الى التصدي لقضايا الشأن العام والمسؤولية.

...

لا يحتاج العراق الى نهضة سياسية، قدر النهضة القيمية والأخلاقية، بعدما برهن البعض القليل من الطبقة السياسية والبرلمانية على انه غير قادر على التحكم حتى على بذاءات الألسنة، بعدما ثبت العجز مسبقا، عن إدارة شؤون البلاد والعباد.

المسلة


شارك الخبر

  • 17  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •