2019/09/01 21:21
  • عدد القراءات 1405
  • القسم : ملف وتحليل

‏الوقف السني: تقرير الحرة .. توظيف سياسي.. وكتل سياسية تطالب حكومة عبد المهدي باغلاق القناة

بغداد/المسلة: اصدر مكتب رئيس ديوان الوقف السني عبد اللطيف الهميم، الاحد، بيانا ورد الى "المسلة" قال فيه: "‏اطلعنا بأسف عميق على التقرير التلفزيوني الذي بثته قناة الحرة الممولة من الإدارة الأميركية وفيه إساءات تجاوزت القصد وتحريف للحقائق وتزييف للوقائع، بسيناريو مفضوح يُراد من ورائه التوظيف السياسي وسوء القصد على أي حال بما ينال من المؤسسة الدينية والوطنية ورموزها في العراق، بكلام باطل على وجه باطل فيه كثير من الظلم والإجحاف، افتقر إلى المصداقية والعدل والإنصاف". في ذات الوقت طالب تحالف الفتح، الاحد، الحكومة بإغلاق مكتب قناة الحرة في العراق.وذكر التحالف، في بيان ورد الى "المسلة"، أن "ما بثته قناة الحرة استهداف مبيت ضد مرجعيتنا الدينية وعدوان سافر على الامة واسلامها ومقدساتها قبل ان يكون عدوانا على المرجعية ومقامها السامي".

 ديوان الوقف السني: تضليل

وقال رئيس ديوان الوقف السني، في بيانه: "وبعيداً عن ماكنات الدعاية والتضليل الأميركية المعروفة بالأكاذيب، ولكي يُستبان الرشد من الغي، وتتضح الحقيقة الكاملة أمام الرأي العام، كان لا بُدّ من وضع هذه النقط فوق الحروف:

أولاً: ادعت قناة الحرة في تقريرها أن محكمة الجنح العراقية أصدرت حكماً قضائيا بتاريخ 15/ 4/ 2017 على رئيس ديوان الوقف السني عبد اللطيف الهميم بقضايا تتعلق بالفساد.. لكن الحقيقة ليست كذلك، إنما القضية المشار إليها لم تكن سوى قضية اجتهاد واختلاف في مسألة إدارية لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالمال العام، حيث صدر في وقتها أمران عن الدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء يقضي الأول بتكليف "كمال هادي صايل" وكيلاً لرئيس الديوان للشؤون الدينية وكالة بينما يقضي الأمر الثاني بتكليفه مديراً عاماً في الديوان.. ولأن الأمر الثاني ينسخ الأمر الأول وبعد اتصالات جرت بين السيد رئيس مجلس الوزراء يومها الدكتور حيدر العبادي والسيد رئيس الديوان، ولظروف موضوعية فقد تمت مباشرته بالفعل مديرا عاما لدائرة التخطيط والمتابعة بالوكالة، ثم فيما بعد قدّم رئيس الديوان لائحة تمييز للطعن بالقرار وتم كسبه فعلياً ونحتفظ بجميع أوليات القضية ومنها القرار التمييزي لصالح رئيس الديوان.

ثانياً: وعلى هذا النحو فإنه لم تكن هنالك أية قضية تتعلق بالنزاهة أو المال العام موجهة ضد شخص رئيس الديوان، بما في ذلك القضية المشار إليها في قناة الحرة، بل تتعلق بإجراء إداري بحت ومستعدون لتقديم جميع الوثائق وذلك معروف لا يحتاج إلى دليل.

ثالثاً: بما يتعلق بمدينة ألعاب الرمادي المشار إليها في التقرير، فإنها من المفارقات المضحكة، لأن هذه المدينة مشيدة منذ العام 1994 ولا زالت شاخصة للعيان حتى هذه اللحظة في قلب الرمادي ولا تحتاج إلى عين لترى، اللهم إلا إذا كانت هذه العين عمياء أو عوراء، فتلك مسألة أخرى".

وتساءل "‏ثم ما الرابط الموضوعي بين مدينة ألعاب الرمادي قبل ربع قرن وديوان الوقف السني؟"، موضحا بالقول ان "الهميم معروف عنه أنه رجل أعمال وعدا كونه شخصية وطنية وإسلامية وفكرية، فإنه شخصية مصرفية لها تاريخ مشهود".

واردف "‏رابعاً: أثار التقرير المسيء أسئلة في غير محلها، ولا في زمانها ولا في مكانها، عن سبب تعاقد ديوان الوقف السني مع عدد من الفضائيات العراقية للترويج عن الحملة الوطنية الإسلامية لمناهضة الغلو والتطرف والإرهاب، ولماذا لم يتخذ الديوان من منابر مساجده في محافظات النزوح بديلاً عن منابر عدد من الفضائيات".

واستطرد بالقول "‏وربما فات على قناة الحرة ومموليها أن جميع مساجدنا كانت يومئذ معطلة ومحتلة بالكامل من تنظيم داعش الإرهابي، وكان خطباء هذا التنظيم ينشرون أفكارهم المنحرفة والضالة من على منابرها، ولم يكن أمامنا يومئذ من سبيل سوى التشبث بوسائل الإعلام لإيصال رسالة الوقف المعتدلة إلى الجمهور، وأن السنّة في العراق هم ضحايا داعش".

ولفت "‏خامساً: عرضت "الحرة" في تقريرها وثيقة بصرف مبلغ خمسين مليون دينار لحساب مشيخة المقارئ العراقية، وسؤالنا هنا: ما الغريب في هذا الأمر ؟! لأن المبلغ المذكور مصروف إلى جزء فاعل من ديوان الوقف السني يهتم بالقراء والمجودين وحفاظ القران الكريم".

وأضاف "‏إنها حيرة فعلاً !! وما يزيد في هذا الأمر سخرية أن يستضيف التقرير شخصاً يبدي استغرابه وسؤاله: لماذا ينفق الديوان مبالغ على مسابقات القران الكريم والاحتفالات الدينية .. فأمّا أن يكون هذا الشخص جاهلاً أو أنه يريد أن يتجاهل فلا يدري أن في عدد من دول العالم الإسلامي ثمة وزارات ودواوين للأوقاف تنفق ملايين الدولارات على طبع وتحفيظ القران الكريم في حين ما ينفقه ديوان الوقف السني ووفق سياسة التقشف المالية لا يستحق الذكر أصلاً، بل هو مخجل بالفعل".

ومضى "سادساً: وبما يتعلق بما سمته القناة أزمة العقارات، فإن ديوان الوقف السني بكامله لم يسكت عن تجاوزات لجهات معينة على هذه الأملاك المختلف عليها منذ العام 2003 ونحتفظ بعشرات الدعاوى في المحاكم العراقية، وقدّم الديوان متمثلاً بالدائرة القانونية العشرات من الدعاوى لإزالة هذه التجاوزات وننتظر القرار.. وفيما يخص جامعة الإسراء فإن هذه الأرض تمت السيطرة عليها منذ العام 2005 أي قبل تسنم الشيخ الهميم رئاسة الديوان بعشر سنوات كاملة".

واختتم المكتب بيانه بالقول "‏على قناة الحرة أن تكون حرة لأننا ندرك جيداً أن الأموال الهائلة التي تغدق عليها ليست لوجه الله تعالى، ولم تكن لوجه العراق، إنما للتبشير بمشروع أميركي يستهدف بلدنا تاريخاً وديناً وحضارة".

مطالبات بإغلاق مكتب قناة الحرة في العراق.

وطالب تحالف الفتح، الاحد، الحكومة بإغلاق مكتب قناة الحرة في العراق.

وذكر التحالف، في بيان ورد الى "المسلة"، أن "ما بثته قناة الحرة استهداف مبيت ضد مرجعيتنا الدينية وعدوان سافر على الامة واسلامها ومقدساتها قبل ان يكون عدوانا على المرجعية ومقامها السامي".

ودعا التحالف، الحكومة العراقية الى "اتخاذ كافة الاجراءات القانونية بحق هذه القناة الممولة امريكيا والمسيرة صهيونيا وإغلاق مكاتبها في العراق"، مبيناً أن "ما اقدمت عليه هذه القناة بحق مرجعيتنا الدينية التي تمثل ضميرنا الحضاري وهويتنا الفكرية والدينية والروحية وثقلنا الوطني هو إساءة مقصودة وهجوم متعمد يستهدف مواقع القوة في الامة ويأتي متناسقا مع الهجوم متعدد الأشكال الذي يستهدف حشد الامة ونتاج فتوى مرجعيتها الدينية".

 واعتبر المجلس الأعلى الإسلامي، الأحد، أن الهدف وراء “تقرير الحرة”، هو ضرب المؤسسة الدينية التي تمثل “نقطة قوة وحصانة المجتمع العراقي لمواجهة حملات الغزو الفكري والثقافي”، فيما أكد أنها استهدفت “مؤسسات خدمت الشعب في ظروف استثنائية صعبة”

و طالب رئيس كتلة السند الوطني البرلمانية، احمد الاسدي، الاحد، الحكومة باتخاذ الاجراءات القانونية بحق قناة الحرة واغلاق مكاتبها في العراق.

وقال الاسدي في بيان  ان "ما بثته قناة الحرة استهداف مبيت ضد مرجعيتنا الدينية وعدوان سافر على الامة واسلامها ومقدساتها قبل ان يكون عدوانا على المرجعية ومقامها السامي".

 المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - ابو رامي
    9/1/2019 5:33:48 PM

    ألسنا في دولة ديمقراطية تسمح بالنشر والاعلام ومسائلة اي جهة عامة او ان تنتقد سلوكياتها او بعضامن اجراءاتها وللطرف الآخر ان يرد بنفس الاسلوب وفي حالة وجود تلفيقات او تجاوزات فهناك القضاء يفصل في هذا الامر, أما ان تطلب جهة معينة اغلاق وسيلة الاعلام التي نشرت ما يشاع عنها من تهم او تجاوزات او اي نقد لاجاء صدر منها او تقصير في ادائها فهذا هدم لاهم اركان النظام الديمقراطي ومساحة الحرية التي وفرها الدستور.



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •