2019/09/02 10:11
  • عدد القراءات 1886
  • القسم : ملف وتحليل

هل يدركون حجم الخراب!!.. دعوة إلى النواب والوزراء وامينة بغداد للسير في شارع الرشيد!

بغداد/المسلة:  دعا الإعلامي والكاتب زيد الحلي النواب والوزراء الى السير في شارع الرشيد!، معتبرا انه لو كان هناك ضمير حي لدى اي مسؤول عن الخدمات والاعمار، في بلدنا، لأنتفض خجلا من ما آل اليه حال هذا الشارع.

وقال الحلي: الرشيد يشكو من جرح غائر، ويعتب على غدر الزمان الذي حوله الى شارع مهجور، لأن من بيدهم الأمر لا يقدرون اهميته التاريخية في حياة العراقيين..

واستطرد: لعن الله عقلية القرية حين تتحكم بأمور الثقافة والوعي والتقدم والحضارة.

وأضاف: اقترح على السادة اعضاء مجلس النواب والوزراء و امينة بغداد ان يقوموا بجولة جميعهم في هذا الشارع كي يدركوا حجم الخراب والشرخ الذي اصاب رمز بغداد.. شارع الرشيد!.

يقول الحلي في مقاله: هل الحنين، ام الذهول، ام حالة التقدم بالعمر، ام الشعور بالعيش في المكان الخطأ، هو الذي جعلني اذرف دمعتي امس، وهي العصية، اثناء سيري في شارع الرشيد؟.. ارصفته اصابها الكساح، تتلوى من الم النكران، اما ازقته، ودرابينه، فإنها تبكي من وجع مزمن، فلا فرح يزورها، الحياة تغادرها عصرا، لتحل الكوابيس والاشباح.. هذا الشارع، الذي شاع اسمه، واصبح مثالاً لبغداد العاصمة، كما ان بغداد تعني العراق.. والعراق يعني “الوطن ” وهو كلمة صغيرة، من خمسة أحرف لكنها تختصر معاني الدنيا كلها، فهي التاريخ والأمان والحضن رغم كل عيوبه التي رسمتها الجغرافية، هو الذي يسكننا، وكلما ابتعدنا عنه ازداد احساسنا به وزاد ارتباطنا به..

شارع الرشيد، كان شارعاً يمثل حيوية تراها العيون، ويحسها الوجدان حتى سنة 2003 لكنها ضاعت بعد ذلك، فرغم ان العراق كان يعاني من الحصار المجرم قبل تلك السنة، لكن النظافة والنظام والحرص على التراث، كان ظاهرا بشكل واضح… بل واضح جداً … فمن غير حال العراقيين من الرقيّ الى الفوضى.. من ؟

تجولت بعفوية المتألم،، بين ازقة الشارع، ودارت بيّ ذكريات ” مكتبة مكنزي ” احدى حواضر العراق الثقافية، وبين خلجات الخياط الشهير ” احمد خماس ” الذي استبدلناه بـ(خرق) البدلات الصينية، والمجوهراتي الشهير ” زهرون ” وذهبه، بلمعانه الاصيل، واستعضنا عنه بالذهب البرازيلي، رخيص الثمن! سوق الصفافير، الذي كنت ارى فيها، منتجات وحرفية عالية الذوق، لكنها ردمت، وتحولت الى دكاكين، فقيرة تعرض السائد من المنتوجات المستوردة..

ذرفت دمعة، ولحقتها دمعات حين تذكرت عيادات الاطباء ومحلات ومعارض شارع الرشيد بكل رزانتها ورصانتها وديكوراتها واضويتها في ساعة متأخرة من الليل في السنوات التي سبقت 2003 وعلى محيا اصحابها كنتُ ارى بسمة الود والامل، وفي ثنايا احاديثهم، تحس معنى الحبور والبشر … هذا الشارع، بحيويته كان يعج بالناس والحركة، لكنه، تحول الى شارع خال من الحضارة، تملؤه العربات التي تجرها الحيوانات، وباعة الفلافل، والمعلبات منتهية الصلاحية.. شارع يغمض عينيه بعد انتهاء ظهيرة اليوم!

لوكان هناك ضمير حي لدى اي مسؤول عن الخدمات والاعمار، في بلدنا، لأنتفض خجلا من ما آل اليه حال هذا الشارع.. إنه يشكو من جرح غائر، ويعتب على غدر الزمان الذي حوله الى شارع مهجور، لأن من بيدهم الأمر لا يقدرون اهميته التاريخية في حياة العراقيين.. لعن الله عقلية القرية حين تتحكم بأمور الثقافة والوعي والتقدم والحضارة، قلبي معك شارع الرشيد، واقترح على السادة اعضاء مجلس النواب والوزراء والسيدة امينة بغداد ان يقوموا بجولة جميعهم في هذا الشارع كي يدركوا حجم الخراب والشرخ الذي اصاب رمز بغداد.. شارع الرشيد!

المسلة - متابعة


شارك الخبر

  • 6  
  • 0  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - مهند امين
    9/2/2019 9:41:43 AM

    تحية لكم ادارة المسلة المحترمين شكرا لانكم تشعلون القلوب الم وتحركون المشاعر فينا من منا لا يتذكر شارع الرشيد والكازينو البرازالية وغيرها من منا لايتذكر اورزدي باك العراق من منا لايتذكر مكتبة مكنزي الراقية والانيقة من منا لايتذكر شارع البنوك وكلها بنوك اجنبية ماذا حل بالعراق اين امينة بغداد وماذا تفعل اليس هي حلفت بكتاب الله ان تحافظ على امانة العاصمة وتراثها وخدماتها اين مجلس محافضة بغداد اين المحافظ الجزائري الا يرف له جفن وهو يشاهد من شباك غرفته اكوام الزبالة في الارض المقابلة لبنايته محافظ بغداد عجبا القلب يتالم من حال هولاء المسؤولين فاقدي الظمير والله والله لان عندما اسير في شارع الرشيد وفيه من التحف النفيسه التاريخية الكثير بامكانه ان يكون شارع سياحيا وتجاريا كما في استنبول ولما لا ولكن يحتاد لجهد كبير ويحتاج لتغيرر الكثير من ابنيته التي توشك ان تسقط ان قال واحد لتعيد بناء الشارع على الطراز القديم سيبدا العشرات الابطال اين المحافظة على التراث ولا يجوز وووووو وشاهدو كل عواصم العالم ابنية من 200 سنة وحتى 400 وبل اكثر من 600 سنة كقصر بكيكهام في لندن ولكن هناك ادامة صيانة عندما زار السيد عبد المهدي شارع الرشيد من جهة الميدان استبشرنا خيرا ولكن الحقيقه كذب في كذب 100 مليون دولار تصرف بحقيقه على الشارع تعيد له رونقه او بناءه من جديد شركات استثمارية تعيد بناءه وفق الطراز العباسي لان معظم الابنية ايلة للسقوط الحل في بناء وفق مخطط عالمي لكي يظيف شكل جديد لغداد العريقة العاصمة التي سمع باسمها العالم كله عندما دمرها التتر وهولاكو وجنكيزخان حتى الاحتلال العثماني والبريطاني نطالب امينة بغداد ان تترك ولو شي ء واحد سيذكرها التاريخ بانها من اعاد مجد شارع الرشيد في زمانها اما اعظاء مجلس المحافظة فلكم منا القول اننا لا نعترف بخدماتكم فقط رواتب وميات وليس هناك شيء اخر اتقو الله واشبعو بطون اولادكم مال حلال الذي لايعمل يوتقاضاه راتب حرام في حرام ونداء الى الاستاذ الدكتور عبد المهدي اترك انجاز واحد يذكرك اعالي بغداد بانك من اعدة هيبة بغداد برجوع شارع الرشيد لعهده وتعود ام الطابقين وساحة الميدان لعهدها وهو عمل ليس بالمستحيل مبلغ لايتجوز 100 مليون دينار وشارع الرشيد يستاهل اكثر من ذالك بايدي امينه وساترون الخير



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - Dr. eyad aljassani
    9/5/2019 6:02:25 PM

    يبدو لي ان ما وصل اليه شارع الرشيد من خراب بالإمكان ان نعتبره اشبه بما تقوم به أجهزة قياس الضغط والترمومتر لمعرفة مستوى درجات الحرارة فكل ما يشاهد في شارع الرشيد هذا اليوم هو مقياس للتخلف الذي وصل اليه العراق في جمبع اوجه الحياة هذا اليوم بالكامل . الأخ الكاتب يذرف الدمع اليوم ولا ادري اين كان منذ بدء الخراب في العراق قبل 2003 وبعده . لقد ولى عهد تجول الملك فيصل الشاب بعربته الربل وهو يحي الناس وانتهى عهد الاورزديباك والمقهى الجميلة المطلة على دجلة اللاخير هذا اليوم ومقاهي البرازيلية والمربعة وسينما الزوراء . لم يكن هناك زبالة وباعة متجولون بفترشون الأرض مثل هذا اليوم في اقتصاد العراق اللاحر المدمر الذي رسمه بريمر. لقد اصبح الرشيد حقا سوق خردة . وكل ما فيه هو مقياس للتخلف في جميع أوجه الحياة ليس في بغداد وشارعها العريق بل وفي جميع انحاء العراق من البصرة الى زاخو . لقد قلناها بدون تردد ان العراق انتهى ولله الامر والبقية في حياة المترفين في البرلمان والحكومة . والقادم اقسى وامر وسنرى ! مع التحية للكاتب زيد الحلي الذي اثار همومنا من جديد ونحن غرباء عن الوطن الذي ضاع الى الابد .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (3) - الدكتور اياد الجصاني
    9/6/2019 9:52:05 AM

    حقا ان المسلة صحيفة منافقة لاتحترم الراي الاخر . هذا الخبر رفع ولم ينشر تعليقي عليه .لا ادري لماذا هذا النفاق وترددكم نشر الراي الاخر مهما كان لانه يحمل الواقع والحقيقة ولكن ذلك لا مكان له لديكم . اخجلو واحترموا الراي الاخر حتى تكون صحيفتك صريحة ومأمونة ولا تخشى راي حكومة او غيره . من يدر ي قد تكون صحيفتكم مسيرة من رجال البعث الذين يعشعشون في متهات الحياة العراقية . سلام على العراق وأهله البائسين وصحافته المنافقة .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •