2019/09/03 16:20
  • عدد القراءات 6060
  • القسم : مواضيع رائجة

الحكمة المعارض ينهي احتكار التيار الصدري للشارع الذي يحمّل سائرون والفتح مسؤولية إخفاقات عبدالمهدي

بغداد/المسلة: تلوح في الأفق السياسي ملامح تشكيل جبهة معارضة لحكومة عادل عبدالمهدي، حيث يقود تيار الحكمة، القوى المناوئة لسياسات رئيس الوزراء، ليبقى الامر مرهونا في قدرة هذا التيار على جمع المعارضين في جبهة واحدة، فيما ترى أوساط مراقبة ان الحكمة هو الأكثر نشاطا في التصدي للعمل المعارض، واظهر قدرة واضحة على التحشيد ضد السياسيات الحكومية، وبدا أكثر تنظيما من غيره في هذا الاتجاه.

ولازال عبدالمهدي، يحظى بدعم أكبر كتلتين نيابيتين، هما تحالف سائرون "بزعامة مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في العراق"، وتحالف الفتح بزعامة هادي العامري، الأمين العام لمنظمة بدر، لكن هناك مظاهر استياء من سياسات رئيس الوزراء، لوح بها تحالف الفتح لاسيما في معالجته لملف قصف مخازن الحشد الشعبي، ما يقربه من جبهة المعارضة التي تضم فيما تضم تحالف النصر بزعامة حيدر العبادي، الذي اعلن عن قرب ذهابه إلى جبهة المعارضة النيابية التي يسعى زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم إلى توسيعها سياسياً.

وأعلن زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، في الـ14من يوليو/تموز الماضي، خيار المعارضة السياسية لحكومة عادل عبدالمهدي.

وأفادت تحليلات لـ"المسلة" ان تحالف سائرون يضيق ذرعا بالمعارضة أيضا، لاسيما مع نجاح تيار الحكمة في التحشيد الجماهيري الواسع، حيث استطاع كسب ود طيف واسع من الشارع العراقي بعد ان كان التيار الصدري معتقدا ان أسلوب التظاهرات الشعبية حكرا له ولن يستطيع احد منافسته فيه.

ويقول النائب عن كتلة الحكمة النيابية، خالد الجشعمي، ان "تيارنا يعمل على تشكيل جبهة معارضة واسعة، تضم قوى سياسية واجتماعية ومنظمات مجتمع مدني، ونخباً وكفاءات العراق".

ويبحث تيار الحكمة على الاصطفاف النوعي ضد سلوكيات خاطئة تنتهجها الحكومة الحالية، ليبدو في تظاهراته اكثر تنظيما واختيارا للمكان والزمان.

ومن دلالات نجاح العمل المعارض، تلقي تيار الحكمة العديد من الاتصالات للانضمام إلى جبهته ومن ضمنها تحالفا النصر وسائرون.

وكان رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، أعلن عن قرب تشكيل أول "حكومة ظل" داخل البرلمان العراقي.

ويسعى مشروع المعارضة بحسب متابعة المسلة لتصريحات اقطابه، الى تفعيل دور البرلمان في محاسبة السلطة التنفيذية.

وبات أمرا متفق عليه بين الأطراف السياسية والشارع العراقي في ان الحكومة الحالية أسوأ من حكومات المحاصصة، فبعض الأطراف السياسية حازت على المناصب والنفوذ لقربها من عبدالمهدي مثل المجلس الأعلى الإسلامي وحتى التيار الصدري.

بل ان ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي يعتبر حكومة عادل عبد المهدي، هي حكومة المجلس الاعلى الاسلامي وله الكلمة الاولى.

وقال القيادي في الائتلاف علي السنيد، لـ"المسلة"، إن "المجلس الاعلى ومنظمة بدر لهما تأثير كبير على قرارات رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي"، مبينا ان "عبدالمهدي لم يعلن استقالته من المجلس، وبقي تحت غطاءه".

وبين السنيد ان "منظمة بدر والمجلس الاعلى الاسلامي هم رفقاء درب عبدالمهدي، ولهذا اعطى لهم مناصب مهمة، وهم من يسيّرون عبدالمهدي"، مشيراً الى أن "الحكومة الحالية هي حكومة المجلس الاعلى الاسلامي، فرئيس الوزراء من هذا الحزب، والحزب حصل على مناصب كثيرة ومهمة جداً".

وقال عضو المكتب السياسي لتحالف القوى العراقية حيدر الملا، في 17 آب 2019، موجها كلامه الى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر ان حكومة عادل عبد المهدي خرجت من رحم كتلتي سائرون التي هي بزعامتك والفتح بزعامة العامري.

وأضاف الملا: اختيار عبد المهدي تحديدا تم من قبلك بعد نقاش مطول بينك وبين الحاج العامري، ولذلك رسالتك الإرشادية لايمكن تبويبها سياسيا، فاليوم انت موالي للحكومة واهم داعم لها ومن حقك ان تجني ثمار انجازاتها إن حصلت، كما لا تستطيع ان تتنصل عن انعكاسات إخفاقاتها.

 المسلة


شارك الخبر

  • 4  
  • 5  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •