2019/09/02 19:26
  • عدد القراءات 225
  • القسم : آراء

​أسامة الشبيب: الحشد ثروة الدولة فهل تهدرها الحكومة؟

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام

https://t.me/almasalah 

----------------------------------- 

بغداد/المسلة: 

أسامة الشبيب

يمثل الحشد الشعبي قوة نامية لا يستهان بها في العراق ، بالرغم من الإستهداف الكبير والمتنوع لهذه القوة على الصعيد الأمني والسياسي والإعلامي، ولا يزال الحشد يمثل رقما صعباً في الحسابات الداخلية والخارجية، ويحسب له الف حساب في أي مشروع قادم يستهدف الدولة العراقية ومؤسساتها .

إن استهداف ذخائر الحشد ومقرات أسلحته ودفاعاته العسكرية يعد مرحلة جديدة في المواجهة، وربما تتطور مستقبلاً وقد تأخذ أشكالاً متعددة كإستهداف قياداته وشخصياته الأساسية كما ذكر بيان نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس .

إن الحكومة العراقية والتي عبرت عن موقفها في بيان السيد فالح الفياض، لم تكن موفقة وانحرفت عن جادة الصواب مع الأسف، وبيان الفياض الذي حاول البعض أن يجمع بينه وبين بيان أبو مهدي المهندس رجل الميدان العسكري، هو مجرد تلفيق وتكلف لا يستند الى دليل أو مؤشر تنسيقي في تنوع اللغة لخلفية مشتركة، بل ناقض وتبرأ الثاني ( بيان الحكومة ) من بيان الأول ( أبو مهدي المهندس )  .

لقد كان أمام الحكومة العراقية أن تصدر موقف يحافظ على اللغة الدوبلوماسية والسياسية ويلمح للأشياء بلا تصريح إذا كانت محرجة ولا ضير في ذلك كله، حيث يحفظ للعراق موقفه العسكري الميداني القوي الذي صدر عن قيادة الحشد ممثلة بالمهندس، وهذا الأخير يكون سندا للموقف السياسي والدوبلوماسي للحكومة العراقية . وهذه تجارب البلدان القوية التي تعبر عن مواقفها إزاء التحديات والمخاطر بأكثر من لغة وخطاب وكل في موقعه بلا نفي وتبرأ من أحدهما للآخر ؛ فهل سمعتم أن جواد ظريف ينفي مواقف الجنرال سليماني أو يتبرأ من مواقف قادة الحرس الثوري الصريحة والواضحة !؟ وكلاهما يتحدث بلغته الخاصة . وهل قرأتم أن الحكومة أو المتحدثة بأسم البيت الأبيظ تنفي كلام البنتاغون والجنرالات العسكرية وهي متضادة أحياناً !؟

إن موقف الحكومة الذي صدر في بيان السيد الفياض، قد تنازل عن الموقف الصلب الداعم للدولة والحكومة العراقية لمواجهة الإعتداء المتكرر على مؤسستها العسكرية المتمثلة بالحشد الشعبي وغيرها من المؤسسات العسكرية والأمنية . والعجيب أن الحكومة كأنها تسعى  وبسهولة الهدر بأهم مصادر قوتها العسكرية والأمنية، كما أثبتت التجارب والميادين القتالية في الحرب ضد عصابات داعش وغيرها .

أن الحشد أمام تحدي جديد، وعليه مسؤولية كبيرة في تأكيده حضوره بإعتباره مؤسسة عسكرية وأمنية من الدولة ولها، وعليه أن يسعى بكل جدية للتفاهم وردم الهوة مع القيادة السياسية والأمنية والعسكرية في الدولة بكافة الطرق والوسائل لتوحيد الموقف ما أمكن، وأن يعمل على تحويل هذا التهديد الى فرصة للبناء والتطوير الذاتي على جميع المستويات والصعد وأن يضاعف من قدراته وإمكاناته العسكرية والأمنية في إطاره الرسمي والقانوني .

إن الحكومة العراقية ورئيس مجلس الوزراء أمام مسؤولية جسيمة في الحفاظ على ثروات البلد ومواردة البشرية وغير البشرية، وقد رأينا أن البلد أصبح في خبر كان لولا وجود هذه الثروات والطاقات البشرية التي تمثل مصادر قوة وإسناد للدولة ومؤسساتها في أيام المحن والمراحلة الصعبة، فلا ينبغي التفريط بقوة الحشد الشعبي وغيرها من القوى الوطنية المخلصة وغيرتها وشهامتها وشجاعتها، التي تمثل قيم وطنية وثروة ثمينة للبلد يجب حمايتها وصيانتها .

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر​


شارك الخبر

  • 1  
  • 15  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - المهندس اياد
    9/4/2019 5:25:55 AM

    الوﻻء للدوله والسياده للقانون....هذا ما تعلمناه وتربينا عليه في منهجنا الوطني العراقي ...اما من يوالي دول اخرى فهو ليس بعراقي ولن يكون في خدمته....تمعنوا جيدا في واقع الامر واستمعوا لما يقوله قادة الحشدعبر تصريحاتهم لماذا يكون العراق ساحه حرب بديله لايران ؟ لماذا ﻻتهاجم امريكا ايران وتتعمد اسرائيل قصف بغداد وتقتل ابنائنا وشبابنا ...من اجل ماذا ؟ ﻻتجعلوا العراق كبش فداء ﻷيران ايران لها استراتيجيه ومطامع سياسيه ...وتتخذ من العراق ساحة لتنفيذ هذه الاستراتيجيه اقول ...تخلصنا من صدام وبرامجه النوويه الهزيله بملاين الشهداء فلماذا نكون بديلا ﻷيران وكبش فداء مرة اخرى من اجل برنامج ايران النووي ؟ يكفينا ما اصابنا ...ملاين الارامل والايتام الالاف من العاطلين عن العمل شوارعنا متسخه واحياؤنا تسرح فيها الحيوانات دوائرنا الخدميه فاسده تتعامل بالرشوة جهارا نهارا مدارسنا باليه ومكتظه بالعشرات من الطلاب مهارك داميه بالاسلحة المتوسطه وحتى الثقيله بين العشائر والتي ﻻتحترم شعب وﻻ دوله وﻻقانون ...واغلب اسلحة العشائر تتسرب من مخازن الحشد الشعبي عشائر متخندةه بفصائل مسلحه واحزاب نافذه فهل في ايران مثل هذه البلوى ....حتى تزيدنا بلاوي متعدده انكم تدفعون بالعراق وشعبه نحو الهاويه



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •