2019/09/06 10:00
  • عدد القراءات 2332
  • القسم : ملف وتحليل

الخبير التميمي حول صفقة الميتسوبيشي: تعديل العقد أو إيقافه لا يعني الغاء جرائم الحق العام وهدر المال..وعلى البرلمان التدخل

بغداد/المسلة: قال القاضي السابق والخبير القانوني علي جابر التميمي، ‏الجمعة‏، 6‏ أيلول‏، 2019، حول احتمال غلق الدعوى المقامة على صفقة سيارات الميتسوبيشي بموجب   التعديل في الصفقة الذي جرى  في مكتب مفتش عام الداخلية، ان محكمة التحقيق لا علاقة لها بما يستجد فيما بعد من تعديل العقد أو إلغائه فهي أمام جريمة واقعة سابقا كاملة الأركان اي الركن المادي والمعنوي، مشيرا الى ان البرلمان يحتاج ان يدخل على الخط ويطلب الأوراق لمعرفة التفاصيل كذلك الادعاء العام ..

وكان رئيس محكمة تحقيق النزاهة وغسل الأموال في الرصافة القاضي إياد محسن ‏ضمد، انتقد الخميس الماضي، مفتشية   وزارة الداخلية   بشأن صفقة الميتسوبيشي، مشيرا إلى أنه مكتبه احدث ضجة إعلامية كبيرة بشأنها ثم طلب غلقها، فيما أكد استمرار التحقيق بالقضية.

واوضح التميمي في اتصال "المسلة" معه ان التحقيق في دائرة المفتش العام في اي قضية ابتداء تكون بلجنة تحقيقيه بموجب قانون انضباط موظفي الدولة ١٤ لسنة ١٩٩١ المادة ١٠ منه وبمصادقة الوزير وتحال إلى محكمة التحقيق بموجب الأدلة المتوفرة مع كافة الوثائق وبالتالي تشرع محكمة التحقيق في التحقيق واذا وجدت أدلة كافيه للاحالة وفق المادة ١٣٠ف ب الاصولية تحيلها إلى محكمة الجنح أو الجنايات، مشيرا الى ان محكمة التحقيق لا علاقة لها بما يستجد فيما بعد من تعديل العقد أو إلغائه فهي أمام جريمة واقعة سابقا كاملة الأركان اي الركن المادي والمعنوي ، فلا يمكن مثلا لمن يفقأ عين آخر ثم يقوم بالذهاب به إلى طبيب التجميل فإن ذلك لا يعفي الفاعل من العقوبة  او المحاكمة  ومن يناقش ذلك اي الادلة وتطوراتها هو محكمة الجنايات فهي من تسمع الممثل القانوني للوزارة الذي من حقه أن يقول هذه التطورات او يطلب تدوين لاحق لافادته والمحكمة من يقدر ذلك ..

وزاد التميمي في التوضيح: هذه الجرائم المتعلقة بالحق العام غير قابلة للصلح وفق المواد ١٩٤ ال ١٩٨ ولا تشمل بقانون العفو ٢٧ لسنة ٢٠١٦ الا بعد استرجاع المال المهدور الذي يقال انه ملايين الدولارات وهناك جرائم كاملة الأركان بمجرد الوعد حتى لو لم يقم المتهم بالفعل منها ٣٠٩ و٣١٨ من قانون العقوبات ..

وأشار التميمي الى ان البرلمان يحتاج ان يدخل على الخط ويطلب الأوراق لمعرفة التفاصيل كذلك الادعاء العام ..

ومما جاء في تصريح رئيس محكمة تحقيق النزاهة وغسل الأموال في الرصافة القاضي إياد محسن ‏ضمد   في حوار مع صحيفة القضاء التي تصدر عن مجلس القضاء الاعلى وتابعته المسلة، إن "موضوع الميتسوبيشي، يتلخص بتعاقد وزارة ‏الداخلية على شراء سيارات للوزارة من إحدى الشركات"، لافتا إلى أن "التحقيقات التي ‏أجراها مفتش عام الداخلية بينت ان هناك شبهات فساد تشوب العقد ومبالغة في أسعار ‏شراء السيارات المتفق عليها".

وأضاف، أنه "وعلى اساس ذلك اصدرت محكمتنا اوامر استقدام وأوامر ‏قبض بحق أعضاء اللجان المسؤولة عن التعاقد لكن فوجئنا بورود كتاب من مكتب ‏المفتش العام في وزارة الداخلية نفسه يطلب فيه غلق التحقيق بداعي حصول تعديل ‏على العقد وتفاوض جديد على أسعار شراء السيارات وقد تمت الصفقة وتم شراء ‏السيارات رغم الضجة الإعلامية الكبيرة التي احدثها مكتب المفتش العام المذكور في ‏القنوات الفضائية والتي شوشت الرأي العام وأثارت تساؤلاته حول القضية إلا انه عاد ‏وطلب غلق التحقيق".

وأكد ضمد، ان "محكمتنا مستمرة في تحقيقاتها لكشف الفساد المالي سواء في ‏الصفقة الأولى أو الثانية وإحالة المتهمين الى المحاكم المختصة إذا أثبتت التحقيقات ‏وجود أدلة تكفي للإحالة".

المسلة


شارك الخبر

  • 4  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •