2019/09/07 14:00
  • عدد القراءات 5388
  • القسم : مواضيع رائجة

استقالتك للعراق أفضل

بغداد/المسلة: هذه ليست دعوة "المسلة"، ولا فذلكتها، بل خلاصة استنتاجات شعبية ونخبوية، تستقيم على مخرجات واقعية، وهي انّ رئيس الوزراء، ليس "توافقيا" فحسب -لانّ لهذه الصفة إيجابيات- بل "ارضائيا"، يلعب على حبال الأحزاب، ساعيا الى مغازلتها جميعا، فاسحا لها سلطات موازية خطيرة.

..

ليست الدعوة الى تنحي عبدالمهدي، الاّ مخاض مضض كبير، وخيبة أمل واسعة، أوصله اتفاق المصالح "المرحلي" الى الحكم، بعيدا عن "قانون" الكتلة الأكبر، الذي يمثل استحقاقا انتخابيا لحقوق الفئة الأكبر، لينتهي بأمرها الى رجل، مشلول القدرات، مثخن، "مُستخدَم" من قبل القوى المتنفذة، لم يحافظ على استقلالية المسؤولية الوزارية.

..

بل انّ مواصفات عبدالمهدي الاستثنائية في عدم الحيوية، وغياب المواقف العنيدة المقروءة والقرار المفتول، تُحدث ارتباكا سياسيا واجتماعيا، حيث الفشل في ملف الدرجات الخاصة، واصطناع الوظائف لإرضاء الأحزاب، وغياب الانجاز الحقيقي، عدا "رفع الصبات" حتى شبّبها بإزالة جدار برلين.

..

فشل متواصل في السيطرة على المنافذ الحدودية، وتهريب النفط من قبل الإقليم، وتراخ في فرض القانون في المناطق المتنازع عليها، وغض النظر عن تجاوزات الإقليم على الدستور في واردات النفط.

 ..

طوال عام كامل، لم ينجح الرجل في اكمال وزارته العتيدة، على رغم التعهدات باكمال تشكيلها قبل انقضاء المهلة الدستورية، حتى إذا كادت تتم، لاحت في أفقها أسماء وزراء مقصرين، فضلا عن وزراء بماض إرهابي وبعثي.

..

غاب الإنجاز الخدمي، على صعد الخدمات، في الصحة، البلديات، التعليم، الاتصالات، ومكافحة الفساد وسرقات بالمال العام والنازحين، والنكوص على الصعيد الأمني، حيث مؤشرات عودة داعش، وانتهاك السيادة.

..

خطة افتراضية، وبرنامج حكومي من 200 صفحة، ليكون الحصاد فشلا ذريعا، يتحمل تكاليفه الباهضة، عبدالمهدي   وفريق التنفيذي والاستشاري المشكل على أساس المحاصصة، والمحسوبية والمنسوبية، والصداقات.

..

اقالة عبدالمهدي، باهضة الثمن، لكن بقاءه سيكلف الشعب ثمنا أكبر، وعلى الجميع تدارك النكسة على ايدي رجل لا يمتلك المواصفات القيادية، قدر البنية اﻟﻣﻳﺗﺎﻓﻳزﻳﻘﻳﺔ، التي خدعت البعض، وجعلتهم ينظرون في كل مرة الى جيبه الذي لصقت به ورقة الاستقالة.

..

بعيدا عن الشخصنة في دعوة الاستقالة، فان شجاعة عبدالمهدي في اعلان التنحي، غايتها الحفاظ على العراق، وحدةً ونظاماً ديمقراطياً.

المسلة

 

 


شارك الخبر

  • 28  
  • 4  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - مهند امين
    9/7/2019 2:45:45 PM

    بعد التحية نثمن دعوة موقع المسلة للسيد عبد المهدي الذي طالما هدد بالاستقالة التي تكون جاهزة في جيبه وجعل الناس ترتد عن انتقاده وخوف من ان يكون الطريق بعد ذالك غير سالك للعراق اعو واقول دعوة المسلة له بالاستقالة هيه دعوة صادقة في وقت حرج يتوجب عليه انظر لمصلحة العراق وليس للسجادة الحمراء ودولة الرئيس الزعامة كاريزما من اللله وانته لاتملكها مع الاسف انته من عائلة ذات نسب نعم رجل متعلم وحاصل على شهادة جامعية من فرنسا نعم ولكنك لاتصلح في قيادة بلد صعب مثل العراق فيها من المتناقضات الكثير العراق يحتاج لرجل دولة حازم وحكيم وعادل وانته مع شدبد الاسف لاتملك لثلاثة لست عادل مع كل ابناء شعبك فقد فضلت اقليم الشمال على بقية العراقيين وانته صاحب ال 17% رغم ان الامم المتحده ولسنين طويلة حددت نسبة الكرد من الميزانية 12.6 على ان يكون اقليم عراقيا بكل المعاني لا ان يتحسس اهل وحكام الاقليم حتى من رفع علم العراق في مرافقه وهيئاته اقليم يتحاشى ملكه ان يذكر العراق مرة واحده في خطاباته انه عراقي وليس كردستناني ولم تكن منصفا ولا عادل مع بقية ابناء الشعب ثانيا القيادة كاريزما بالفطرة ومع كل الاحترام لك ومن قلب عراقي مجروح على بلده ليس لك هذه الكاريزما ولا صفة القيادة ثالثا لم تكن حكيما وتركت الامور على هوائنها والامثلة كثيرة لقد اسقطت هيبة الدولة بسكوتك عن الامور الكثيرة التي حدثت المشاكل في البصرة المشاكل في الحشد المشاكل مع الاقليم لم تستطع اكمال زارتك رغم شغورها لمدة سنة الحكمة في حل المشاكل بشفافية وامام الناس لم تكون حكيما بما الزمت نفسك به ماذا صنع المجلس الاعلى لمكافحة الفساد والفساد نهر جارف يسير كالاعصار عمل حكيم من قبلك كان سيشعر الناس انك حكيم ايقاف مزاد العملة الفاسد وهدر المال العراقي الذي لايوجد شبيه له في كل العالم نرجو عليك ونتمنى منك تسليم الراية لمن يمكن ان يستمر بالعراق الى بر الامان وانته قد تكون زاهد بالسلطة وهذا امل العراقيين بكمع التحية



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •