2019/09/07 16:28
  • عدد القراءات 209
  • القسم : وجهات نظر

مهدي المولى: دعاة القومجية هم سبب ماساتنا وكوارثنا

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام

https://t.me/almasalah 

----------------------------------- 

بغداد/المسلة: 

مهدي المولى

اي نظرة موضوعية  لحقيقة الفكر القومجي ودعاته وانصاره  في  العالم وفي منطقتنا لاتضح لنا انه رحم كل عنف وارهاب وحروب وكل نزعة شريرة عدوانية حقيرة عشائرية طائفية  مناطقية بدوية  وان انصار هذا الفكر ودعاته  شخصيات  معقدة  معادية للحياة والانسان لا يحبون الا انفسهم  يرون صعودهم في نزول الآخرين  وعزهم في اذلال الآخرين     وغناهم في فقر الآخرين  وهذا ما هو عليه صدام  ومسعود وهتلر وغيرهم ونظرتهم للماضي ينطلقون من هذا المنطلق فهم يقدسون كل حقير ومجرم ولص ومتوحش ويمقتون كل انسان حر امين متحضر في التاريخ وهم وراء استمرار   وتقوية الجهل والتخلف من خلال تشجيع وتقوية النزعات العائلية والعشائرية والعنصرية  والمناطقية وذبح الروح الانسانية الحضارية

ولو  نظرنا نظرة دقيقة وعميقة في الفكر القومجي  في العراق ومن يمثل هذا الفكر هذا الفكر   مثل الحزب الديمقراطي الكردي بقيادة  مسعود البرزاني  وحزب البعث العربي بقيادة صدام التكريتي    رغم ما نسمعه على السطح من حب وأخلاص للعرب والكرد  وصرخات   وتحديات باسم العرب  والكرد يتضح بشكل واضح وجلي  انهم   اشد عداوة للعرب والكرد من اي عدو آخر رغم اني على يقين لا يوجد عدو للعرب والكرد غير صدام ومن لف لفه وغير مسعود البرزاني ومن لفه لفه  وهذه الحقيقة اعترف بها واقرها المرحوم جلال الطلباني عندما قال

الضمانة الوحيدة للعراقيين بشكل عام وللكرد بشكل خاص   هو بناء عراق ديمقراطي  تعددي  حر ومستقل  وكان الرجل صادقا في دعوته وفي سعيه  لتحقيق هذه الفكرة عمليا على الواقع وكان هذا الكلام رد على كلام البرزاني الذي كان يردد في كل وقت ومكان ( صدام الضمانة الوحيدة للكرد)  للأسف  يحاول عبيد مسعود الذين هم عبيد صدام ان يتهموا كل من  يوضح معايب وسلبيات القومجية  صدام ومسعود بانه معادي للعرب والكرد

الحقيقة التي يجب ان يعرفها كل عراقي حر  يفتخر بأنسانيته بعراقيته  ان صدام ومسعود  لم ولن يعترفا بالعراق ولم يشعرا نحوهما بأي نوع من الحب والمودة  الا في حدود مصالحهما الخاصة ومنافعهما الذاتية فقط  لهذا لم ولن ينطلقا  ابدا من مصلحة ومنفعة العراق والعراقيين بل كانا الا ثنان  اي صدام ومسعود  يتآمران على العراق والعراقيين في  حالتي التقارب والتباعد  في ما بينهما   فكان كل واحد منهم هدفه وامنيته التي يريد تحقيقها ان يفرض حكمه وحكم عائلته ومن حولها  ويجعل من الآخرين عبيد وخدم لهذا حكمهما حكم عائلي عشائري مناطقي  وهذه حقيقة  واضحة لا يمكن انكارها  والويل كل الويل لمن لا يعترف ويقر بهذه الحقيقة او يحاول انكارها او يرفضها  لهذا نراهما في حالة تقلب من أقصى اليمين الى اقصى اليسار حسب الاهواء والرغبات وحسب المنافع والفوائد الخاصة      فمسعود  البرزاني كان ولا زال  يحلم بأقامة مشيخة في شمال العراق على قرارمشيخات الخليج والجزيرة   ولا يمكنه تحقيق هذه الرغبة الا بالتحالف والتعاون مع اعداء العراق اسرائيل ال سعود وكلابها الوهابية داعش وصدام وهذا يعني لا يمكنه تحقيق هدفه الا بتدمير العراق وذبح العراقيين  وكان الطاغية المقبور صدام  عاش يحلم بحكم العرب من خلال  ذبح العراقيين وتدمير العراق

فكان صدام معاديا للشيعة   ورفع شعار لا شيعة بعد اليوم وقسم المحافظات الى قسمين  قسم اطلق عليها المحافظات البيضاء والقسم الآخر اطلق عليها المحافظات السوداء  لا حبا في هذه المحافظات وكرها في تلك المحافظات وانما من اجل اشعال نيران الفتن الطائفية كما انه رفع شعار لا شيعة بعد اليوم  وكان القتلة والمجرمين من عناصر اجهزته الامنية  يجمعون الجنود المواطنين من الاطفال والنساء والشيوخ  و الشباب بعد تقييدهم ويصرخون بهم من هو مع الحسين فاذا قال احدهم انا مع الحسين يقومون بذبحه وهكذا يكررون جرائمهم  حتى انه امر بقصف وتفجير مراقد اهل البيت مرقد الامام علي ومرقدي الامام الحسين واخيه العباس  وكان المجرم حسين كامل  يخاطب الامام الحسين انا حسين وانت حسين   وكان هذا المجرم قائد حملة ذبح الشيعة في كربلاء والنجف  وكأنه يقول لآل سعود ما عجزتم عن تحقيقه في ذبح الشيعة وتهديم مراقد اهل بيت الرسول انا ساقوم بها لكن محبي الرسول محمد واهل بيته قبروا حسين كامل وقبروا صدام التكريتي

كما تمكن العراقيون من افشال احلام ومخططات اسرائيل وبقرها ال سعود وكلابها داعش الوهابية والصدامية بقبر  خلافتهم الوحشية ومنع اقامة دولة اسرائيل ثانية في شمال العراق وعزل دعاة وانصار هذه الفكرة

رغم الاختلاف الظاهري بين  مسعود  وزمرته وبين  صدام وزمرته الا انهم أخوة متعاونين ومتحالفين سرا  واحدهم انقذ الآخر

لولا البرزاني وزمرته لما تمكن صدام وزمرته من الاطاحة بثورة 14 تموز في يوم اسود يوم 8 شباط عام 1963    وفتحوا نار جهنم على العراق والعراقيين

وعندما حاصر ابناء الشمال  وتقدموا لالقاء القبض على البرزاني وزمرته   اسرع الطاغية صدام وارسل قواته الخاصة  واحتلوا اربيل  وانقذوا البرزاني وزمرته ونصبوا البرزاني شيخا على اربيل

وبعد الاطاحة بنظام صدام في 9-4-2003   جعل البرزاني اربيل ملجا وقاعدة  لكل عناصر الطاغية صدام ووعدهم بالوقوف معهم   في العودة الى  بغداد

فهل هناك شك في تحالف وتعاون القومجية العربية والقومجية الكردية في ذبح العراقيين الاحرار المخلصين وتدمير العراق الحر وهم سبب مأساتنا وكوارثنا.

بريد المسلة 

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •