2019/09/09 10:05
  • عدد القراءات 6753
  • القسم : مواضيع رائجة

12 تفجيرا ببغداد في يوم واحد وبمناسبة دينية.. هكذا تضيع انجازات العبادي الأمنية في مهبّ فشل ادارة عبد المهدي ‏

بغداد/المسلة: كشف مسؤول محلي في محافظة ديالى، الاثنين 9 أيلول 2019، عن تحول منطقة بين ثلاث محافظات الى مكان استراحة لداعش، متهماً الحكومة بأنها "سمحت بذلك" فيما أصيب نحو 12 شخصا في سلسلة من تفجيرات استهدفت مناطق في بغداد، لتعود العاصمة الى المربع الأول من مسلسل الفوضى الأمنية، في مؤشر واضح على التراجع في حقبة عبدالمهدي، بعدما زادت معدلات التفجيرات في مدن أخرى في الشمال مثل كركوك، والوسط مثل مدينة المسيب التي شهدت انفجار دراجة نارية مفخخة، نهاية الشهر الماضي.

تأتي هذه الانتكاسة الأمنية بعد تحسن أمني ملحوظ بعد اعلان القيادة العامة للقوات المسلحة في العراق هزيمة تنظيم داعش رسميا في عام 2017، في حقبة رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي.

وحيث ان التفجيرات، حدثت في مناطق معينة في بغداد، تسكنها اغلبية شيعية، وفي مناسبة دينية، فان ذلك مدعاة للسؤال عن البرنامج السياسي لعبد المهدي وخطط حكومته الأمنية التي جعلت الأمور تنفلت مرة أخرى، منذ تشكيله الوزارة، العام 2018.

النخب تعترف

أصبح بعيدا عن الشك ان أداء رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، يسفر عن نتائج كارثية على الأوضاع في العراق، وهي حقيقة، تؤكدها دلائل بات يلمسها المواطن بشكل جلي، وتجسّدت في اعترافات الكتل السياسية حتى تلك التي تدعم عادل عبد المهدي، وبلغت جديتها الى الحد الذي قال فيه النائب عن تحالف سائرون جواد الموسوي، ‏السبت‏، 7‏ أيلول‏، 2019، أن الإنجاز الوحيد لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي خلال السنة التي مرت من عمر حكومته هو افتتاح المنطقة الخضراء.

مقارنة عادلة

ولأن الفشل لرئيس الحكومة متعدّد الجوانب، فان هذا التقرير سوف يركز فقط على مكاسب امنية مهمة تحققت في حقبة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وضاعت بشكل مؤسف في عهد عبدالمهدي.

يقول الخبير الأمني فاضل أبو رغيف لـ"المسلة" ان حقبة حيدر العبادي شهدت مقارعة تنظيم داعش، وانطلاق عملية "قادمون يا نينوى"، ليكون من نتائج ذلك، الاستقرار الذي شهدته حقبة عبدالمهدي، الذي هو تحصيل حاصل للإنجازات الأمنية في حقبة العبادي.

الحمايات الأمنية للمسؤولين

على الصعيد الداخلي، قلّل العبادي من الحمايات الأمنية للمسؤولين بنسبة 90% بعد ان كانت تستنزف الموازنة والقوات الأمنية، فضلا عن تخفيض رواتب النواب والوزراء والمسؤولين الحاليين والسابقين الى النصف ما يفسّر الارتدادات ضده والعمل على ابعاده عن رئاسة الحكومة.

نجح العبادي في استعادة المحافظات والأراضي التي استولى عليها داعش وفي مقدمتها نينوى، لكن مرحلة ما بعد الاستعادة في حقبة عبدالمهدي، شهدت عودة للتنظيم الارهابي في مناطق في نينوى وصلاح الدين وصحراء الانبار، ما يعني ان عبدالمهدي لم يستمر بشكل كامل إنجازات العبادي الأمنية، ولم يُكمل صفحة ما بعد التحرير.

المنافذ

نجحت الحكومة العراقية برئاسة العبادي، في مطلع يناير/كانون الثاني 2018، من حسم الإدارة المشتركة للمنافذ الحدودية في الإقليم، بعد سنوات من سيطرة القوى الكردية عليها بشكل منفرد، ليعود الامر الى المربع الأول في حقبة عبدالمهدي، حيث السيطرة الكردية الأحادية على المنافذ.

خروقات

وتجدّدت المخاوف في حقبة عبدالمهدي، من حدوث خروقات أمنية بعد الهجمات المتكررة لتنظيم داعش، على طريق بغداد – كركوك، وقدرة التنظيم على تنفيذ هجمات في مناطق متفرقة من البلاد، بعد ان نجحت حقبة العبادي من تعقب الفلول الهاربة وطردها الى ما وراء الحدود.

تقويض فرض القانون في كركوك

وقوّض عبدالمهدي بسياساته الخانعة، عملية فرض القانون في كركوك في حقبة حيدر العبادي (في 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2017) وتراجعت خطوات تنفيذ المادة 140 بشكل عادل، وباتت المعادلة في حقبة عبدالمهدي لصالح الاكراد الى الحد الذي قال فيه مصدر كردي رفيع في 18 آب 2019 ان وجود رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في الحكم، هو الفرصة الأخيرة للأكراد في تنفيذ المادة 140، وإرجاع الأمور إلى ما كانت عليه قبل عملية فرض القانون.

تراجع في سهل نينوى

وحققّت قوات البيشمركة الكردية، نفوذا متصاعد ومؤثرا في سهل نينوى، الذي تحول الى نقطة ارتكاز للحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني)، بعد ان انحسرت القوات الكردية عن المنطقة تماما ابان عمليات "قادمون يا نينوى"، حيث فرضت قوات الأمنية والحشد الشعبي سيطرتها. وبحسب محللين فان استمرار عبدالمهدي سوف يجعل منطقة سهل نينوى كردية تماما، بسبب تغاضي رئس الوزراء عن عمليات الاستحواذ الكردية على المنطلقة.

المناطق المتنازع عليها .. مخاوف جديدة

وفي حقبة عبدالمهدي، توقّفت عودة العرب إلى القرى في المناطق المتنازع عليها بسبب الخوف من داعش ومن القوات الكردية، وبحسب مجلس إدارة سنجار المحلي، فإن الاوضاع في القضاء الواقع شمالي نينوى قد تنهار بسبب تواجد قوات حزب العمال الكردستاني.

 وتدهورت الأوضاع الأمنية والسياسية في كركوك باعتراف رئيس الجبهة التركمانية العراقية النائب ارشد الصالحي، الذي حمّل عادل عبد المهدي، مسؤولية ضياع المكاسب المتحققة في حقبة العبادي.

عصابات التهريب والجماعات المسلحة

وفي الجنوب، فشل عبدالمهدي في المحافظة على الوضع الأمني المستقر في البصرة، الى الحد الذي اعترف فيه قائد شرطة البصرة الفريق رشيد فليح، في 21 شباط 2019 بأن نقل المخدرات في البصرة يتم عبر سيارات مظللة، في دلالة على تنامي نفوذ الجماعات المسلحة وعصابات التهريب.

جرف الصخر.. ارتداد

وزادت الخروقات الأمنية في مناطق الوسط والجنوب، ففي 23 آب 2019 اصيب 39 شخصا جراء انفجار دراجة نارية مفخخة، في قضاء المسيب جنوبي العاصمة العراقية بغداد، بالتزامن مع انباء نشاطات جديدة لداعش في جرف الصخر التي أصبحت مستقرة في حقبة العبادي.

لماذا الفشل؟

كان على عبد المهدي استثمار الانتصار على داعش والاستقرار الأمني المتحقق، في اكمال الحرب على الفساد الذي بدأه العبادي بإلغاء الامتيازات، لكنه تقاعس عن ذلك، ولو اتيحت للعبادي الولاية الثانية لانتصر على الفساد، مثل الانتصار على داعش، لكن الفاسدين أدركوا ذلك، وسعوا الى انقلاب سياسي، يعطل الحرب عليهم.

المسلة


شارك الخبر

  • 25  
  • 4  

( 5)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - من المجيب
    9/9/2019 10:01:11 AM

    هل هو انتقام من العبادي والامريكان ؟؟؟؟



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - test
    9/9/2019 10:15:19 AM

    لوكية ====



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (3) - ابو براء الشويلي
    9/9/2019 5:02:48 PM

    عبد المهدي والحكومة الهزيله!!!؟ كل المعطيات الحاضرة الان تدلل على ان تحمله المسئولية بقيادة وادارةالبلاد وتسيس العباد كان الأضعف الاوهن من بين التحكمات السابقه واللاحقه ولم يقدم شيئاملموسا ومحسوسا للشعب كما انه تنكر لبرنامجه الحكومي وامسى يتخبط بفوضى عارمة حيث انه لم يعالج مشكله او أزمة ويحل معضله او يحقق عدلا ويقيم حقا واستحقاقا بل زادت مكاسب ومنافع وامتيازات المسئولين وظل يهدد الموظفين والمتقاعدين برواتبهم واتهمهم بانهم سبب تعطيل المشاريع الاستراتيجيةبالبلاد ونسى ان رواتبه ومنافعه ومخصصاته لوحده تبلغ شهريا مليارونصف دينار عراقي تكفي لاعاشة 3000 عائله براتب 500 الف دينار اما امانة الوزراء فقط تخصيصاتها تكفي لأكثر من عشرات الاضعاف من هذا العدد قياساته تسلطيه ليس للشعب وخدمته وانقاذه واصلاح احواله والانكى



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (4) - مهند امين
    9/9/2019 7:58:25 PM

    ومن كان السبب في تسلم عبد المهدي هذا المنصب اليس مقتدى الصدر اليس مقتدى ارتد في اخر يوم وامام النواب اعطى الاشاره لاخد اتباعه بان يهاجم العبادي وكذالك محافظ البصرة وبتعليمات منه لاسقاط العبادي ليس لنا الا الدعاء في كل من كان السبب حسبنا الله ونعم الوكيل وذهب مقتدى الى ايران الان لاجل الراحة بعد ان جعل تغريداته وسيلة لاثارت المشاكل وما دخل رجال الدين بالسياسة كفاكم العراق ينحدر نحو الهاوية بعد ان عزز رجل الدولة حيدر العبادي مكانة العراق وهو في موقف لايحسد عليه الدواعش واسعار النفط والتفجيرات واستفتاء الكرد وخرج منها منصرا وكانت خنان الفتلاوي لاتترك يوم الا وتهاجمه بسبب وبدون سبب والان هيه مستشارة لا تفتح بوقها على عبد المهدي لونها مستشاره تبا للماصب كم تحرف الانسان عن مبادءه وتحبة لك ابو رسل رجل الدولة الاول في العراق



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (5) - طالب السعيدي
    9/10/2019 8:45:05 AM

    الكل بنفس الفشل .. الاحزاب تتحكم بكل مفاصل الدولة وتجرر الشعب للتهميش والمجاعة .. الرجل القوي من يمتلك ادوات قوية يستطيع ان ينفذ بها برنامجه وطموحاته لخدمة البلد ..



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •