2019/09/10 13:35
  • عدد القراءات 5410
  • القسم : عرب وعالم

فنانون يجسّدون شخصيات الطف التأريخية... استلهام العبر من الإمام الشهيد

بغداد/المسلة:  لم يكن الممثل المسرحي والتلفزيوني عامر العلي، الفنان السوري الأول الذي يشهر سيف الإمام الحسين بن علي مجسداً دوره في تشخيص موقعة الطّف في كربلاء على بيدر مدينة النبطية، فقد سبقه إلى ساحة المدينة الفنان السوري (الفلسطيني) القدير تيسير إدريس (2010). ثمة وجوه فنية عربية ولبنانية سبق لها وقدمت هذه الشخصية بناء على اختيار مسؤولي «لجنة عاشوراء» في النبطية، الذين ما فتئوا يحاولون إخراج هذه الشخصية «فنياً» من إطارها المحلي البحت وإظهارها بـ «قيمة» فنية معروفة وعامة.

على بيدر النبطية، البالغ نحو عشرة دونمات، حيث نُفذ مسرح «واقعي» انتشرت فيه التلال الرملية بين أشجار النخيل وخيم البادية، إلى حيز من «نهر القيروان» المعدة ببصمات المخرج حسام الصباح والفنان التشكيلي علي بدر الدين، يصول  الممثل السوري الشاب عامر العلي ويجول، للعام الثاني على التوالي مجسداً شخصية الإمام الحسين، وذلك في إطار مراسم اليوم العاشر «عاشوراء» التي تتميز بها مدينة النبطية.

يحقق الممثل القادم من سوريا فقط من أجل المشاركة في هذا الدور، «التحدي الذاتي» في تأدية الشخصية على أكمل وجه ونجح في ذلك.

يقول العلي : «لقد شاركت في مرحلة الدراسة في مسرحية «منمنمات تاريخية» لسعدالله ونوس في قلعة دمشق، وكانت في الهواء الطلق. لكن التجربة هنا في النبطية تختلف تماماً عن تجربتي السابقة، هنا نوعية الجمهور مختلفة. عندما تتوجه إلى جمهور مسرح يكون استعدادك مختلفاً تماماً، أما هنا فهو جمهور شعبي تعوّد على مشاهدة عرض منجز، جاهز، والناس تعرف القصة وتشاهدها في كل عام. لذلك باتت الصعوبة عندي هي ماذا سأقدم من اختلاف، لعرض منجز لا يمكن أن تبدّل بفصوله وحواراته، لتاريخ شخصية مؤثرة بالناس الحاضرين وتعنيهم في صميم حياتهم».

ويضيف: «أن ما دفعني إلى قبول تأدية هذا الدور هو رغبتي في تجسيد هذه الشخصية المثيرة، لسيدنا الحسين. هي شخصية «مخيفة» من حيث أهميتها لكنها مثيرة. كانت لدي بعض المخاوف من التجربة، التي تترتب عليها مسؤولية كبيرة جداً. لكن هذه المسؤولية ارتفعت عندما علمت أن هذا العمل يقدم سنوياً».
لا مشكلة عند العلي في تجسيد هذه الشخصية «لكن المسؤولية أن هذه الشخصية مؤثرة في التاريخ والحياة والدين، ويجب إيصالها بصدق وواقعية إلى الجمهور، الذي لديه تصورات عن الإمام الحسين. كان عليّ أن أجمع هذه التصورات وأدمجها مع التصور الشخصي عندي، لأكون حقيقياً في التجسيد. بالنسبة إلي هذا التحدي كبير جداً، وأحاول أن أغير قليلاً، بأنسنة الدور أكثر، لكي يكون له وقعه الإيجابي عند المشاهد ويتأثر به من خلال المشاهدة».
قبل العرض يقوم الممثلون بتسجيل الحوارات كاملة «هذه الخطوة قمت بها أنا للمرة الأولى في حياتي الفنية. أنا عادة أعتمد على إحساسي باللحظة والدور والتفاعل مع الجمهور. في أثناء التسجيل كان يجب عليّ أن أتخيل الجمهور والحالة وإحساسي وكل هذه اللحظات، لذلك أعدت بعض الحوارات أكثر من مرة، بعد شعوري ان

هذه الجملة أو الفقرة يجب أن تقال بشكل أفضل أو مغاير، وكان هذا الأمر صعباً. أنا عادة أحب اللحظة، ولذة المسرح بما يحمله من كل طازج، في اللحظات والمشاعر التي تختلف في كل يوم عن الآخر».
إن تأدية شخصية الإمام الحسين بالنسبة إلى الفنان العلي «تقدم لذاتي نقلة نوعية ستؤثر بي من داخلي. إن شخصية بهذه الأهمية التاريخية والإنسانية، تقدم لجمهور مطلق وليس على مسرح أو في التلفزيون أو السينما، تجعل الفنان أمام مسؤولية كبيرة لكل ردة فعل وتجاوب».

المسلة - وكالات


شارك الخبر

  • 1  
  • 19  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •