2019/09/12 16:07
  • عدد القراءات 1762
  • القسم : مواضيع رائجة

تحليل: القوى المستفيدة من عبدالمهدي تدرك الفشل وتتغاضى عنه حفاظاَ على مصالحها

بغداد/المسلة: يطلق تحالف الفتح الإشارات المتتابعة بتصديه لمن يحاول الإطاحة بعادل عبدالمهدي من رئاسة الحكومة، لكنه يحاول ان يلعب على حبال المعارضة تحسبا لأي احتمال فيقول انه يراقب الحكومة ولن يسمح بتكرار الأخطاء، وهو ـ من وجهة نظر اطراف سياسية ـ نفاق سياسي متعمد ومحاول لمسك العصا من الوسط.

وقال مصدر مراقب لمتغيرات الخارطة السياسية لـ"المسلة" ان التصريحات هذه لا تمثل حقيقة المواقف، وان بدر، والقوى الكردية والمجلس الأعلى يدعمون عبدالمهدي بشكل مطلق.

ويقول النائب عن تحالف الفتح عامر الفايز، الخميس 12 أيلول 2019، أن معارضتنا باقالة الحكومة الحالية له اسباب تتعلق بمنح فرصة للحكومة لتصحيح مسارها.

وتفضل القوى المتحالفة مع عبد المهدي اجراء تعديلات على النهج الحكومي بدلا من اقالة رئيس الوزراء.

 وتتذرع هذه القوى بان اقالة الحكومة في الوقت الحاضر سيزيد من المشاكل والازمات، فيما يقول المحلل السياسي في المسلة ان بقاء عبدالمهدي على كرسي القرار، سيكلف البلاد خسائر أكبر.

غير ان هذه القوى المؤيدة لعبد المهدي، لا تتعدى في خطواتها، التصريحات فلم تتقدم خطوة واحدة في تطبيق اليات تصحح المسار.

ويقول سياسي بارز  لـ"المسلة" ان هذه القوى المستفيدة من عبدالمهدي، مناصبا ونفوذا ومصالح أخرى، تعرف أخطاء عبدالمهدي الفادحة لكنها تسكت عنها".

ويقول مواطن لـ "المسلة" ان لا أمل في هذه القوى المؤيدة لرئيس الوزراء، ونحن نترقب المعارضة السياسية وعلى راسها الحكمة والنصر، في فضح قصور الأداء الحكومي.

وينتقد عراقيون، منظمة بدر والمجلس الأعلى بشكل خاص، لانهم يمارسون دور المتفرج، بعد ما ورطوا الشعب العراقي في حكومة غير قادرة على الإدارة الناجحة.

وتتركز الانتقادات لعبد المهدي في عدم تحقيق انجاز على صعيد الخدمات والحرب على الفساد، على رغم الوضع الأمني المستقر وانحسار الحرب على الإرهاب.

ولا يبدو مستقبل حكومة عبدالمهدي مهددا اذا لم يتفق كل من سائرون، والحكمة، والنصر، وقوى سياسية أخرى على برنامج واضح للإطاحة بالحكومة.

ويعتبر عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة الوطني المعارض بليغ ابو كلل في تغريدة على حسابه في تويتر ان "من الواضح الذي لا يقبل الشك أن الحكومة وداعميها لم تستطع إنجاز ملفات مهمة، منها وليس كلها : عبارة الموصل، المواقع بالوكالة، الأمر الديواني لتنظيم عمل الحشد الشعبي، قصف مقرات الحشد الشعبي وغيرها".

وتابع: "الواضح بلا شك أيضًا أن أفضل ما أنجزته هو رفع الصبات ! كذبونا ولو بلقمة!".

وفي اتصال "المسلة" معه، قال أبو كلل ان "الحكومة تسير في منهج فاشل سياسيًا وتنفيذيًا".

 وكان موقف المسلة قد نشر خلاصة استنتاجات شعبية ونخبوية، تستقيم على مخرجات واقعية، وهي انّ رئيس الوزراء، ليس "توافقيا" فحسب -لانّ لهذه الصفة إيجابيات- بل "ارضائيا"، يلعب على حبال الأحزاب، ساعيا الى مغازلتها جميعا، فاسحا لها سلطات موازية خطيرة.

وأفاد ان الدعوة الى تنحي عبدالمهدي، ليست الاّ مخاض مضض كبير، وخيبة أمل واسعة، أوصله اتفاق المصالح "المرحلي" الى الحكم، بعيدا عن "قانون" الكتلة الأكبر، الذي يمثل استحقاقا انتخابيا لحقوق الفئة الأكبر، لينتهي بأمرها الى رجل، مشلول القدرات، مثخن، "مُستخدَم" من قبل القوى المتنفذة، لم يحافظ على استقلالية المسؤولية الوزارية.

وقال المحلل السياسي في المسلة انّ مواصفات عبدالمهدي الاستثنائية في عدم الحيوية، وغياب المواقف العنيدة المقروءة والقرار المفتول، تُحدث ارتباكا سياسيا واجتماعيا، حيث الفشل في ملف الدرجات الخاصة، واصطناع الوظائف لإرضاء الأحزاب، وغياب الانجاز الحقيقي، عدا "رفع الصبات" حتى شبّبها بإزالة جدار برلين.

وختم بالقول: اقالة عبدالمهدي، باهضة الثمن، لكن بقاءه سيكلف الشعب ثمنا أكبر، وعلى الجميع تدارك النكسة على ايدي رجل لا يمتلك المواصفات القيادية، قدر البنية اﻟﻣﻳﺗﺎﻓﻳزﻳﻘﻳﺔ، التي خدعت البعض، وجعلتهم ينظرون في كل مرة الى جيبه الذي لصقت به ورقة الاستقالة.

المسلة


شارك الخبر

  • 4  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •