2019/10/17 22:55
  • عدد القراءات 3990
  • القسم : مواضيع رائجة

حرب "التأليب" تستعر: أموال طائلة لـ "تلميع" حقبة الدكتاتورية والدعوة الى تظاهرات تُسقِط الدولة العراقية بكاملها

بغداد/المسلة: تركّز وسائل اعلام ومنتديات رقمية، فضلا عن جيوش الكترونية لتسويق مشروع تصرف عليه الملايين من الدولارات تحت عنوان: "الماضي البعثي افضل من الحاضر الديمقراطي" بالتزامن مع مشروع تحويل التظاهرات المطلبية الى أداة لتخريب الدولة ومؤسساتها، مستغلة العثرات والاخطاء، وحالات الفساد.

وتُطوّر هذه الاجندة فعالياتها لتنتقل من نشر الاخبار بطريقة المواربة، والتلميح، الى التصريح وعدم الخشية من تمجيد نظام الطاغية صدام حسين، الذي حوّل ارض العراق الى برك من الدماء وساحات للمقابر الجماعية.

وتُرصد في مواقع التواصل الاجتماعي عبر ناشطين، ملامح لهذا التوجه في تمجيد حقبة البعث البائد، فيما ينشر ناشطون مسيّسون، الدعوات الى رفع الشعارات التي تمجد الدكتاتور المقبور خلال الاحتجاجات.

وفي التظاهرات السابقة، فشلت هذه الدعوات في اقناع الشباب العراقي المتظاهر بتلميع صورة حقبة الدكتاتورية الا في بعض الحالات الفردية هنا، وهناك.

واستثمرت هذه الاجندة، مشاريعها في وسائل الاعلام العربية، وصفحات التوصل لفبركة القصص بتأثير الأموال التي تُصرف على تلك النشاطات، أكثر من كونها ايمانا بمشروع سياسي معين.

المثير، ان اغلب الصحف العراقية والوكالات، حتى المعروفة منها والتي تصف نفسها بالمهنية، تنقل عن تلك المصادر المأجورة وتروّج لها، موقِعةً نفسها في مطب الاعلام المسيّس لصالح الفوضى.

ولا يمر يوم، إلاّ وتجد تحليلا، او مقالا او تقريرا تنشره الصحف، مصدره الاخبار المفبركة في التواصل الاجتماعي، ليتم تطويرها، كتقارير تحرض على العنف.

وافادت مصادر لـ "المسلة" عن ان مشروع تأهيل البعث في الذهنية الجمعية العراقية، يتزامن مع الدعوات الى التظاهر، ويتم عبر مراكز في خارج البلاد، تعمل على اعداد ناشطين واعلاميين مهمتهم الترويج بهذا الاتجاه.

وتأكدت "المسلة" عبر مصادرها الخاصة من صحة المعلومات عن مشروع إعادة انتاج حقبة صدام من جديد، والعمل على مسح جرائمه من الذاكرة العراقية، مقابل تضخيم حالات الإخفاق والفشل بعد 2003، والتعتيم على إنجازات، الديمقراطية والحرية، وارتفاع المستوى المعيشي، والقضاء على داعش، والايحاء الى المواطن العراقي بان مستقبله "ميئوس" منه وان لا جدوى من كل ذلك الا بإعادة انتاج البعث.

وتتضمن خطة المشروع "تيئيس" الشباب العراقي من فرص الإصلاح، وسحب الناشطين العراقيين الى المساحة المقصودة، وقد نجحوا في ذلك جزئيا، حيث ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام مقالات تشيد بصدام، وتدعو الى عدم الاكتفاء بالتظاهر لأجل الإصلاح، بل يجب ان تركز الدعوة على اسقاط النظام السياسي الحالي برمته.

وينشأ المشروع العشرات من الجيوش الالكترونية في توتير وفيسبوك لتسقيط كل الرموز السياسية والدينية، وتضخيم النفوذ الإيراني، والتعتيم على تدخلات الدول الأخرى في العراق، ووضع جميع المسؤولين والمؤسسات الحكومية في سلة واحدة من الاتهامات بالفساد.

 المسلة

 


شارك الخبر

  • 7  
  • 21  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) -
    10/17/2019 8:16:14 PM

    عادت النسله من جديد الى عدم نشر التعليقات



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •