2019/10/26 12:15
  • عدد القراءات 9229
  • القسم : مواضيع رائجة

الاقتتال الشيعي في 25 أكتوبر.. هل أدركت الأحزاب الشيعية عمق أزمتها مع الجماهير؟

بغداد/المسلة: عندما ظهر داعش في العراق سنة 2014 توحّد العراقيون لاسيما في مناطق الوسط والجنوب ضده وانتظم العراقيون في فصائل الحشد الشعبي لمقاتلة تنظيم إرهابي يهدد وجودهم.

انتهت الحرب على داعش بالانتصار على الإرهاب، لتظهر معركة العراقيين مع الفساد وسوء الإدارة الحكومية،فيما ظهرت بوادر سأم واضح لسكان الوسط والجنوب، من الطبقة السياسية، الشيعية تحديدا، والتي عولت على ماضيها "المعارض" في كسب عواطف الجماهير، بدلا من التأسيس لإنجازات جديدة تكسب بها المستقبل.

تستغل قوى إقليمية هذا اليأس الجمعي من تحسن الاوضاع والإصلاح، وكراهية الناس للإدارات الحكومية، لجر البلاد الى اقتتال اهلي، لاسيما بين القوى والجهات الشيعية وهو ما اظهرته تظاهرات ٢٥ أكتوبر، حين تحولت القوى التي قاتلت داعش الى هدف لمتظاهرين، وهو أمر يخفي وراءه صراعا سياسيا بين الأطراف الشيعية خلف ستار التظاهرات.

وتتزايد المخاوف، من أن يؤدي إعلام التأليب، الى حرب أهلية بين القوى الشيعية-الشيعية بعد أن انتهى السبب الذي كان يجمعها برحيل داعش.

ولابد من الاعتراف بحقائق مرة في وجود خلافات سياسية شيعية، وان كل جهة تسعى الى تسقيط منافستها، والترويج ضدها، وهو أمر يولّد استياءَ عارما بين الناس من اغلب الأطراف الشيعية. ولا يبتعد القتل العمد لقياديين في عصائب اهل الحق في ميسان، عن كونه صدى لخلاف شيعي شيعي، ارتدى لباس المتظاهرين.

ما يهدّد استقرار البلاد ومستقبل الحكم الذي يوصف خطئا متعَمّدا بانه "شيعي"، هو اختلاف وجهات النظر بشأن الأداء منذ ٢٠٠٣، بين القوى الشيعية نفسها، وهو امر انعكس وحدة الشارع.

وتُظهر التظاهرات في العراق تصدعا واضحا في الصف الشيعي، برز بعد انتهاء الحرب على داعش، وقد تُولّد تظاهرات ٢٥ أكتوبر هزات ارتدادية جديدة، سرعان ما تتحول الى زلزال، من فوضى، مع انتشار السلاح بين الناس، لاسيما بين العشائر، وبين الفصائل المسلحة.

التظاهرات في خلال شهرين في مناطق الوسط والجنوب، قلبت مسارات المستقبل، لأنها منحت من جديد، الفرصة لأركان النظام البائد، من الحلم من جديد باسترداد السلطة، لاسيما وان شعارات تمجد نظام صدام رفعها متظاهرون شيعة في  الجنوب، وهي إشارات خطيرة على الرغم من ان البعض ينسبها الى "مندسين"، وهو تفسير يرقى الى كونه دفن الرؤوس في الرمال عن رؤية الحقيقة.

السؤال يبقى: هل ادركت الأحزاب الشيعية عمق ازمتها مع الجماهير، وهل تستطيع التموضع من جديد لكسب ثقة الشارع؟، ذلك ان الأمور اذا ما استمرت على هذا المنوال، فان المستقبل لن يكون في صالحها ابدا وهي التي أصبحت صاحبة النفوذ المطلق في السلطة بعد الإطاحة بنظام صدام حسين، إثر الهجوم على العراق الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 حيث تمكنت من الهيمنة على المناصب الحكومية المهمة والمؤسسات الأمنية في البلاد منذ سنة 2003.

 المسلة

 


شارك الخبر

  • 13  
  • 5  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - يسر
    10/27/2019 6:04:26 AM

    متى يعي الشيعه الأمر اذا كان من تولى أمرهم مراهقين وجهله



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •