2019/09/25 11:30
  • عدد القراءات 4033
  • القسم : ملف وتحليل

فورين بوليسي: المرشد الخامنئي جرّ ترامب إلى معركة سياسية وانتصر فيها

بغداد/المسلة:   فرض الرئيس الأمريكي ترامب مزيداً من العقوبات على إيران، ونشرت مجلة فورين بوليسي مؤخراً مقابلة مع ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية ركّزت على “كيف استعاد الخامنئي دور إيران مرة أخرى” حيث تحدّث الضابط السابق بوكالة الاستخبارات المركزية “راؤول مارك جيرستيتش” مع مجلة فورين بوليسي عن التوترات المتصاعدة بين أمريكا وإيران في أعقاب هجوم واسع النطاق مفاجئ من قبل حركة المقاومة اليمنية على منشآت النفط السعودية، ولقد ظلّ يركّز على القضايا الإيرانية لسنوات عديدة، وكان يدرس الخامنئي على مدار السنوات الخمس الماضية. النقطة المهمة هي أن راؤول كان معادياً بقوة لإيران وكان مؤيداً لانسحاب أمريكا من الاتفاق النووي وتكثيف العقوبات ضد إيران.

وقد أشار راؤول بإصبع اللوم نحو إيران، مثل بعض المحللين الأمريكيين الآخرين، مدّعياً أن طهران وراء الهجمات بالطبع، مثله مثل البقية، ليس لديه دليل على ادعائه ويقول إنه يجب أن ينتظر رأي الخبراء العسكريين، وفي بداية اللقاء أجاب على السؤال وهو: “هل هذا الهجوم عمل عدواني من قبل إيران ردّاً على الضعف الأمريكي؟” فردّ: “نعم، بالطبع! لقد زاد الإيرانيون دائماً من حدّة التوتر تدريجياً، وبما أننا لم نفعل شيئاً في كل مرة، فقد زادوا من خطر الخيار العسكري، وسوف يدفعون بالخطر إلى الواجهة، ففي هذا الهجوم فاز الإيرانيون على جبهتين، الأولى إذلال أمريكا والثانية ضرب السعودية التي يكرهونها”.

ويمضي للإجابة على سؤال حول كيفية نظره إلى هذا الهجوم من قبل إيران، في حين كانت هناك تكهنات حول هجوم مباشر من إيران، وتكررت ادعاءات المسؤولين الأمريكيين والسعوديين، قائلاً: “طريقة إيران هي استخدام قواتها بالوكالة للوصول إلى الإنكار، يحتاج الإيرانيون إلى قدر من التمويه، والقوى الشيعية المختلفة تجعل ذلك ممكناً، إذا كان الهجوم الأخير هجوماً مباشراً، فهذا اختبار خاص لترامب ولابن سلمان”، هذه الهجمات أظهرت بوضوح ضعف الدفاع الجوي السعودي”، وفي الوقت نفسه ودون الإشارة إلى وثيقة محددة تُتهم إيران بمهاجمة المنشآت النفطية السعودية”، من الواضح أنه ينبغي على المحققين وخبراء الاستخبارات مراجعة محفوظات الرادار لمعرفة من أين جاءت الصواريخ بالفعل!”.

في هذا الجزء من المقابلة، يسأله الصحفي في فورين بوليسي عمّا إذا كان يشير إلى الخامنئي ، الذي يعتبر الخطوة بمثابة اختبار أخير للتراجع الأمريكي”.
وفقاً لبعض المسؤولين في الحكومة الأمريكية، بما في ذلك مايك بومبيو، علينا أن نقول يبدو أننا نتراجع عن تصريحات بومبيو حول التشاور مع السعوديين”، حيث قال الأخير “لكن ترامب أعلن عقوبات جديدة ضد إيران”، بينما سخر من سياسة ترامب المتمثلة في زيادة العقوبات على إيران قائلاً: “فرض مزيد من العقوبات على إيران هو رد فعل سيء، ماذا تفعل عندما لا تستطيع أن تفعل أي شيء آخر؟ أنت تستخدم العقوبات”.

وأجاب الضابط السابق بوكالة الاستخبارات المركزية على السؤال حول ما إذا كان هناك تماسك في السياسات المناهضة لإيران: “الحكومة الأمريكية لم تخفّض العقوبات على الرغم من استعداد الرئيس للموافقة على اقتراح ماكرون في قمة مجموعة الثماني، على الأقل فيما يتعلق بالعقوبات”.

وأضاف: “في رأيي يستخدم ترامب العقوبات فقط للتوصل إلى اتفاق مع إيران، لكن لا يمكن تحقيق هذا الهدف”.
لكن نقطة التحوّل في هذه المقابلة هي تحليل جيرست للمواجهة بين الخامنئي وترامب، حيث يقول الضابط السابق بوكالة الاستخبارات المركزية والمحلل المناهض لإيران في تحليل المواجهة “أعتقد أن المرشد الأعلى لإيران يحاول جرّ ترامب إلى معركة سياسية، إنه بلا شك بطل جاد، أعتقد أنه أكثر قادة الشرق الأوسط نجاحاً منذ الحرب العالمية الثانية، إنه ذكي للغاية ولديه مهارات ومواهب ممتازة… أستطيع أن أقول من الأدلة الإحصائية أن الزعيم الإيراني متفوق بالتأكيد على ترامب”.

 

متابعة المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 9  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •