2019/09/27 11:04
  • عدد القراءات 3659
  • القسم : ملف وتحليل

البصرة.. نواب ومسؤولون مستفيدون يشوّهون حملة ازالة التجاوزات.. والبزوني يصف اهاليها بـ "الهنود الحمر"..

بغداد/المسلة:  كتب حيدر سلمان الى المسلة: جدل جديد في مدينة الجاحظ والفراهيدي والسياب، بعد قرار السلطة المحلية رفع التجاوزات على اراضي الدولة ونيتها تحويلها الى مساحات خضراء واعادة الوجه الحضري للمدينة، فبعد ان اخذت الحملة صدى واسع ونجحت في ازالة كبار مافيات المتجاوزين والمتاجرين بالمال العام في البصرة وركزت فيما ركزت على اسواق ومعارض تتجاوز مساحاتها الالاف من الامتار في قلب المدينة وشوارعها الترفيهية والتجارية.

حيث تم ازالة اكبر الاسواق التي شيدت بالمال الحرام ومن استساغ سرقته من اراضي الدولة واملاك الخاصة، وما ازيل هي بالأصل عبارة اسواق ومعارض تحدثت عنها، وتلك لم يكن لها وجود واغلب من يتاجر بها هم لهم امتدادات حزبية او عشائرية وهم اوضحوا انهم اشتروا تلك الاملاك العامة من بعض الاشخاص المنتمين للأحزاب، واقل المعارض بعشرات الاف الدولارات دون حسيب او رقيب و دون دفع ولو اسعار رمزية للدولة.

علما أن الحملة في البصرة لم تتطرق للان الى احياء التجاوز وستصل لها بعد تهيئة ظروف محددة يتم فيه مراعاة فقط فئة المعوزين والفقراء ممن دفعه عوزه لشراء او بناء بضعة قطع من القرميد سترا لفاقته وعوزه وليس من بنى الشواهد والدور التي تنافس اكبر ما حولها من دور في حالة بذخ واضحة للعيان وابعد ما تكون عن ان تسمى حالة من حالات الفقر، والتي اصبحت تجارة للأسف رائجة تحت قناع الفقر حتى غدى من امتهن البناء والبيع بتلك الدور احيانا اثرياء على حساب المال العام ..

بعد كل ما ذكرت مختصرا قدر الممكن نلاحظ تكرار محاولة ايقاف الحملة المدعومة شعبيا ومن الناشطين والاعلاميين واغلب السياسيين، حيث يقوم بعض السياسيين التابعين لبعض الاحزاب التي كان لها اسهام كبير في ما وصل اليه العراق ببيعهم كثير من تلك الأملاك العامة وحتى توقيع عقود وهمية مع مستفيدين من تلك الاراضي ناهيك عن كونهم هم السبب الرئيسي في السابق من منع قانون البنى التحتية وغبره من القوانين التي لو رات النور لما وصلت تجارة اراضي الدولة لما وصلت له، والتي للان تتعامل وبنظرة نفعية شخصية ضيقة بمحاولة عرقلة الحملة بعدة طرق، اوجز لكم بعض منها:

١. محاولة إيهام الراي العام بان من ازيل هي احياء الفقراء وهو غير صحيح حيث لم تزال للان الاحياء وهي في خطة الازالة بعد توفير البدائل للمعوزين فقط  ممن سكن تلك الدور او من لم يسكن وتكابد حسرة العيش وسكن في دار اهله او ايجار ولم يرضى لكرامته تجاوزا او سرقة للأملاك العامة.

٢. سيل من الصور المزيفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي محاولين تغيير قناعة الراي العام وجلها ثبت زيفه

٣. استخدام صور رموز دينية وسياسية على معارض ازيلت اصلا لغرض منع ازالتهم مجددا، حتى انبرى بعض الشباب ومن تلك التيارات لرفع ما يستطيع رفعه من تلك الصور حفاضا على ما تبقى من سمعة تلك التيارات التي نلاحظ ان من يمثلها رسميا يوهم الراي العام ان الحملة حصرا ضد الفقراء.

٤. محاولة الضغط على السلطة المحلية عن طريق شكاوي وتهم لا صحة ولا وجود لها، ومؤتمرات صحفية، واقاويل، وتخوين الداعمين لتلك الحملة.

٥. بث الرعب بين الناس الفقراء ان هناك حملة لإزالتهم برغم تطمينات السلطة بانها ماضية بإيجاد حل للمستحقين فقط.

٦. تهديد و وعيد لبعض المدافعين عن الحملة وصلت بعضها للمحافظ واخرى للموظفين المكلفين بالإزالة، ناهيك عن دعايات لا صحة لوجودها ضدهم.

٧. محاولة شق صف الشعب الواحد وايهام الراي العام ان القائمين على الحملة عنصريين تحت مسمى هذا من البصرة وذاك من المحافظات متناسين التوضيح الذي لطالما عمل عليه الداعمين للحملة بان الحملة تستهدف نازحين غير نظاميين دون نقل سجلاتهم اصوليا او مطلوبين أمنيا او عشائريا، فيما اكدت السلطة المحلية في البصرة انها تدعم القادمين ممن ينقل سجله اصوليا وينافس للشراء او الايجار اصوليا وهو امر لا ينم الا عن دعم وتقوية للقانون وامر محترم يستحق الثناء وليس التأويل كما ذهب له بعض الساسة المستفيدين من معاناة الشعب والذين اوغلوا بتفريق الشعب بكل ما استطاعوا به من سبيل.

اخر هذه الشكاوي هي ما تقدم به النائب رامي السكيني الى مجلس النواب محاولا الضغط على محافظ البصرة "اسعد العيداني" لأحراجه امام الراي العام اما ان يبقى محافظا او الذهاب الى مجلس النواب، وارجو من القراء ملاحظة تاريخ نشره الذي تزامن تماما مع تاريخ انطلاق حملة ازالة التجاوزات في ٢٩ اب وتاريخ الاعلان عنها.

تلتها اقاويل للنواب منهم حسن خلاطي للذي اتهم حملة ازالة التجاوزات انها غير صحيحة وليس في وقتها ولم يعطي ولو تصورا واحدا كيف ومتى يكون محلها ووقتها.

واخر ما ذهب له الساسة في البصرة المعرقلين لتلك الحملة للأسف، هو ما كتبه جواد البزوني الذي وصف فيه اهل البصرة وهم خليط محترم اصلا بانهم "هنود حمر"، متهما اياهم بالعنصرية والتفريق بين المحافظات العراقية ولم يأتي في معرض حديثه ابدا للتنظيم او قانون نقل النفوس كما لم يأتي مطلقا على ذكر التجاوزات وحرمتها بل وحتى اسبابها، متناسياً ان اكثر من نصف اهل البصرة ذات اصول من المحافظات بقديم الزمن وحاضره وهم اصوليين وموضع تقدير ولم يتجاوزوا وداعمين لحملة إزالة التجاوزات.

انني اذا اضع هذه الحقائق بين ايديكم اعول على تكاتفكم معنا لاستمرار الحملة كي تعود البصرة خصوصا ومحافظاتنا عموما الى واجهتها الحضارية ومخططاتها الجميلة، ولم ولن يكون ذلك على حساب الفقراء الذين تاجر باسمهم كثيرا سياسيين تاجروا بكل شيء ومنها قضايا الفقراء متناسين انهم سبب لما وصلت اليه الامور وهم من منع اسكان ودعم الفقراء ولا زالت الذاكرة تزخر بمنع قانون البنى التحتية كمثال كما اسلفت.

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •