2019/09/28 22:25
  • عدد القراءات 4614
  • القسم : رصد

ناشطون وبالدليل: عبدالمهدي كان منشغلا بالكتابة عن "طريقة تحضير الرز" حين كانت قوات مكافحة الإرهاب تواجه "الموت" بالموصل

بغداد/المسلة: يبدو ان العراقيين لا تفوتهم حتى التفاصيل في تاريخ نشاطات السياسيين، وآراءهم، ليقلّبوا هذه المرة صفحة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي التفاعلية في فيسبوك، تزامنا مع "إبعاد" رئيس قوات مكافحة الإرهاب عبدالوهاب الساعدي، عن منصبه، والذي اثار جدلا عريضا في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

يذكّر العراقيون عبدالمهدي بما كتبه من مقال عن "طريقة طبخ الرز"، وتحديدا في ٢٤ سبتمبر ٢٠١٦، يومها كان مقاتلو قوات مكافحة الإرهاب يواجهون الموت من اجل تحرير الموصل. وهذا يعني ان عبدالمهدي كان منشغلا في التدوين في فيسبوك عن طبخ الرز فيما مقاتلو العراق يضحون بالدماء في الموصل.

وقال الناشط احمد باسم: شتان بين لحظتين.. عبدالمهدي كان منشغلا بكتابة مقال عن طريقة تحضير الرز، وبين قادة ومقاتلين يضحون من اجل تحرير العراق.

وبصورة عفوية، "ربط" ناشطون بين لحظتين، بينهما فرق كبير في القيمة والمعنى..

وكتب كامل ابوفهد: الى الحكومة التي ابرز إنجازاتها توزيع كيلو العدس، نـرفض استبعاد عبدالوهاب الساعدي.

واستغل ناشطون، الجدل على صفحة عادل عبد المهدي لتقول رفل شهاب العاني: مناشدة.. نحن خريجي كليات العلوم نطالب بوقفتكم معنا للتصويت على قانون التدرج الصحي لسنة ٢٠٠٠.

وقال ياسر الشمري: "كل الحب والاحترام والثناء الحسن للقائد المضحي المخلص الذي حرر الموصل من الإرهاب"، في انتقاد لعملية إحالة الساعدي الى الامرة من قبل عبد المهدي.

وخاطبه حسين صبار: بدل من ان تعلمنا طريقة طبخ الرز عليك ان تتعلم كيف تفكر باستبعاد القائد عبد الوهاب الساعدي الذي لولا صولاته الميدانية لما كان لك وجود في هذا المكان.

المسلة تعيد نشر مقال عبد المهدي عن "طريقة طبخ الرز"، المنشور على صفحته التفاعلية في فيسبوك في ٢٤ سبتمبر ٢٠١٦ ·

بسم الله الرحمن الرحيم

طريقة طبخ الرز، حماية لصحة المواطنين

طمأنني اصحاب الاختصاص، والذين تؤكد كلماتهم الابحاث التي اطلعت عليها، ان عادة تنقيع الرز بالماء ثم سلقه (الرز المصفى/البزل) كفيلة بازالة النسبة الضارة من الزرنيخ الذي يتحلل كلياً بدرجة ماء 250-300 درجة. وبالفعل تم الاتصال باحد الاخوة العراقيين من اصحاب المطاعم في السويد، واكد ان الامر لم يشملهم لان "التنقيع" والطبخ بالبزل يزيلان اي خطر.. وشرح ان انتقال الزرنيخ من التربة الى الرز يتم بسبب طريقة زراعته مغموراً بالمياه، فيتحلل الزرنيخ من التربة الى المياه، فتمتصه البدرة، وبالتالي فان طريقة طبخه لدينا بغمسه بالماء واستخدام طريقة البزل او التصفية (وهي افضل من التطبيق) من شأنه تحلل الزرنيخ مجدداً ليطرد من الحبة. اضافة ان "التنقيع" و"البزل والتصفية" يقلل من مادة "النشا" التي هي سبب رئيسي للسمنة. وكانت من عادات البيت العراقي الحصول على "النشا" –قبل تصنيعه وطرحه معلباً في الاسواق- باخذ الـ"فوح" او الماء المصفى من الرز بعد سلقه ووضعه في "صينية" ليتبخر الماء ويبقى "النشا". هذا وان العائلة الايرانية التي غذائها اليومي هو الرز ايضاً، تقوم بتنقيع الرز سبعة ايام، وتجد لديهم سبعة اواني حسب ايام الاسبوع.. فحالما تستخدم حصة اليوم يضاف اناء اليوم السابع، علماً انهم لا يستخدمون -كما نفعل- الزيت عند طبخه، بل تضاف الـ"زبدة" عند تقديمه، مما يقلل من نسب الدهن، خصوصاً مع "المروقات" التي ترافقه، والمملوءة بالدهن ايضاً.

كلامنا ليس كلام اختصاص، خلاف وزارة الصحة والمعاهد العلمية والقياس والسيطرة وغيرها، المطالبون بدراسة انواع الرز ومنتجاته المحلية والمستوردة. فالعراق منتج للرز.. وغذاؤه الاساس. ويقدم مرتين في اليوم عادة.. ويجب حمايته وحماية مواطنينا.. وعدم الاعتماد على الدراسات الاجنبية فقط. فلكل بلد ظروفه وعاداته. فهناك اولاً الجانب العلمي الذي يفترض حياديته.. وهناك الجانب التجاري المتحيز والمختلف احياناً.. فالدول تخفف عموماً مضار ما يرافق منتجاتها وعاداتها، وتغالي عند تناول منتجات الغير وعاداتهم.. ففي العالم وخصوصاً امريكا، يستخدم الزرنيخ بكثرة في الصناعات والادوية والمبيدات وتغذية الدواجن لزيادة وزنها. فالزرنيخ العضوي اقل خطراً من الزرنيخ النقي وغير العضوي.. وان اضافة الكبريت،الفوسفات، اوكسيدات الحديد الى التربة "الزرنيخية" يقلل من سموميته.

وبالمناسبة، نشير للحملة ضد زيت الزيتون في منتصف القرن الماضي من قبل دول اوروبا الشمالية بحجة مرارته وعدم تحمله التسخين العالي، لمصلحة زيوت نباتية وحيوانية كانت تنتجها هي او مستعمراتها.. علماً ان زيت الزيتون غني بالدهون الاحادية غير المشبعة التي تغني عن تناول الدهون المشبعة الضارة. فزيت الزيتون انواع كثمرة وطريقة استخراج. فالبكر والمستخرج بالبارد والذي هو عادة بمرارة محببة لاحتوائه مركبات مفيدة جداً، يفضل استهلاكه بارداً او بتسخين قليل بحدود 80 درجة او اكثر قليلاً، والزيت المستخرج بالتسخين يتحمل القلي لدرجة تصل 220 درجة. وهذه ثقافة وعادات تعرفها بلدان الزيتون، وقد يجهلها غيرهم، فشهدنا الحملات جهلاً او لاغراض خاصة.

عادل عبد المهدي

المسلة

 


شارك الخبر

  • 5  
  • 2  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - اياد
    9/30/2019 4:24:27 AM

    عبد المهدي اتصل باحد اصحاب المطاعم بالسويد يسأله عن الزرنيخ في الرز .. على اساس متصل بالمركز العالمي لبحوث التغذية... حتى بطبخ الرز ما دبرتوها!!



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •