2019/09/30 14:35
  • عدد القراءات 3006
  • القسم : رصد

المواقع الرقمية للمؤسسات الحكومية العراقية.. "متخلفة" تقنيا.. تروج للمسؤولين وتفتقر للتواصل مع المواطن

بغداد/المسلة: تعرّض موقع جهاز الأمن الوطني العراقي على "الويب سايت"، إلى الاختراق، ليسلط الضوء من جديد على الخلل الذي تعاني منه المواقع الالكترونية للمؤسسات الحكومية، والعجز في تأمين المواقع الحساسة للدولة، فضلا عن تعاقد وزارة الاتصالات مع شركات مشبوهة.

واستهدف الاختراق، الجمعة الماضية، عدة مواقع إلكترونية إلى جانب جهاز الأمن الوطني، حيث تظهر رسالة طويلة موقعة باسم الجهة المخترقة للموقع والتي اطلقت على نفسها "ماكس برو".

تطور كبير قاد العالم الى الاستغناء عن الكثير من الطرق المعروفة في تواصل مؤسسات الدولة مع المواطنين، واستبدالها بطرق رقمية اختصارا للوقت والمكان.

البلدان المتقدمة تستغل هذا التطور الرقمي في خدمة البلد والشعب والعالم، بتوفير الخدمات الى الموطن عبر الحكومات الالكترونية وتسخير افضل تقنيات التواصل في خدمة الانسان، وهكذا الحال بالنسبة الى الوزارات والمؤسسات العراقية، مع فارق بالتنظيم والتحديث والاستفادة وخدمة المواطنين والتواصل معهم.

وبدلا من ان تكون مواقع الوزارات نافذة للمواطنين لمعرفة قوانين الوزارة او الاعلان عن الوظائف او الاخبار التي تخص الشأن العراقي، على العكس اصبحت هذه المواقع نافذة للوزير او المسؤول وتقتصر على نشر اخبار الوزارة ومنجزات الوزير التي لا تكاد تتجاوز المهام.

موقع وزارة الثقافة العراقية تستقبل زوراها بصور الوزير واخبار الوزير ، الخبر الرئيسي في الوسط يخص الوزير وعلى الجانب الايسر منه صورة الوزير الشخصية، وعلى الجانب الايمن اخبار الوزير ايضا، ولم ينتهي وانما تحتل خانة الفيديوهات مكانة ايضا وهي فيديوهات خاصة بالوزير.

ولا يختلف الامر كثيرا عنه في موقع وزارة التخطيط من نشاطات الوزير الى السيرة الذاتية الصور والفيديوهات  .. شتى وسائل الدعاية والترويج يحصل عليها الوزير بتحويله الموقع الالكتروني الى نافذة اعلامية يستعرض فيها اعماله وانجازاته التي لا يلمسها المواطن سوى في موقع الوزارة !.

ورصدت "المسلة" خلو المواقع من تحديد اماكن الوزارات او المؤسسات والهيئات، باستخدام الخرائط الالكترونية مثل جوجل ماب ، وعوضا عن ذلك تتم كتابة العنوان بطريقة تدعو للسخرية كما في موقع وزارة الداخلية تقول العبارة : "الداخلية تقع في وسط بغداد في حي الكيلان خلف ملعب الشعب هنالك لافتات تدلك على البناية".

بعض الوزارات والمؤسسات لا تملك موقعا الكترونيا من الاساس، حيث أشارت مصادر فضلا عن وثيقة صادرة عن هيأة النزاهة، في 2018، اطلعت عليها "المسلة"، إلى "عدم وجود مواقع رسمية، لبعض الوزارات وان بعضها توقف عن العمل، ومنها وزاراتي الهجرة والمهجرين والشباب والرياضة، وهيأة الإعلام والاتصالات وهيأة الأوراق المالية ومؤسسة السجناء السياسيين".

إن ما يثبت فشل المواقع الوزارية هو اعداد الزوار، وفي موقع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، على سبيل المثال لا الحصر،  يظهر ان اعداد الزوار لنوافذها الاخرى في التواصل الاجتماعي يساوي صفر من المتابعين.

تشكيلات الوزارة، وبرغم صرف المبالغ الخاصة بالاعلام والمواقع الالكترونية الا انها لا تقوم بإجراء التحديثات الخاصة بقاعدة البيانات، للمعلومات المنشورة على الموقع، كما وتفتقرالى الطرق الحديثة لتساعد على تفاعل الجمهور معها او وضع آلية مدروسة وحديثة لزيادة التفاعل مع الجمهور المحلي والخارجي.

مثال آخر ، على "التخلف" التقني، وعدم تجيد الأدوات، والتصميم، هو موقع وزارة الثقافة العراقية، البائس، شكلا ومضمونا.

وكان مركز الاعلام الرقمي أكد على عدم وجود تفاعل للحسابات والصفحات الرسمية للمؤسسات والوزارات والهيئات العراقية على المنصات الرقمية مع الجمهور العراقي الذي يُعلق على الاخبار التي تنشرها هذه الحسابات.

المسلة

اعداد م.م

 

 

 


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •