2019/09/30 15:25
  • عدد القراءات 210
  • القسم : وجهات نظر

سهاد العلي: اعضاء مجالس المحافظات رجاء.. رجاء

بغداد/المسلة: 

سهاد مهند العلي

في هذه الفترة التي تسبق السباق المحموم الى الفوز بعضوية مجالس المحافظات لاحظنا نشاطا محموما وغير طبيعي لم نألفه من قبل اعضاء المجلس الحاليين!!, والسبب واضح ومعروف وهو سعيهم للفوز مجددا بكرسي العضوية، وهذا من حقهم, ولكن هناك تساؤلات مشروعة من حقنا ان نطرحها وهي: لماذا لم نشاهد كل هذه النشاطات من قبل اعضاء مجلس المحافظات من قبل؟, وهل الان فقط تذكروا أن هناك واجبات مهمة عليهم تقديمها لجمهورهم الذي اختارهم؟.

وبالتأكيد كنا سنكون سعداء لكل مجهود طيب من قبل اعضاء المجالس في سعيهم لخدمة اهلهم ولكن ان ينشطون فقط في فترة الانتخابات ويهملون عملهم بعد فوزهم بالعضوية فذلك هو عين الخطأ.
ولقد شاهدنا هذه الايام حالات مؤسفة  تحول فيها بعض الاعضاء الى معقبين معاملات في دوائر الدولة مما تسبب بفوضى وارباك لعمل تلك الدوائر, بل راح بعضهم يتدخل بشكل سافر  في التأثير أو التدخل في صلاحيات وقرارات مدراء الدوائر لكي يبرهنوا للناس أنهم الاجدر في الفوز بثقتهم ومن ثم حصد أكبر عدد من أصواتهم في صناديق الاقتراع. 

صار الشارع العراقي كله منزعج من الدور السلبي لبعض اعضاء مجالس المحافظات الذين سعوا بكل قوة للحصول على حصصهم من التعيينات الجديدة المقررة لكل دائرة حكومية, بل وراح بعضهم يبتز مدراء الدوائر الذين لا يرضخون لمطالبهم غير المشروعة, ويدلا من أن يكون عضو المجلس عين المواطنين الرقابية الامينة صار هو جزءا من المشكلة لا الحل.

وكلنا نعلم أن هناك اعضاء في مجالس المحافظات لا يهمهم سوى رعاية مصالهم ومصالح احزابهم وان مصلحة المواطن ومقدراته هي أخر همومه, فليس لديه ما هو أهم من حصوله على حصته من الامتيازات والمكاسب.

وأنا صرت مؤمنة أن واحدة من أكبر مشاكل البلد هي وجود مجالس المحافظات التي صارت مجالس لرعاية مصالح الاحزاب والتجار والمنتفعين, ولذلك فمن الضروري إعادة النظر بكل ما يتعلق بتلك المجالس وصلاحياتها، فقد باتت حلقة زائدة لا فائدة منها.

ومن المهم ان تنتبه الدولة العراقية الى ايجاد تشريعات مهمة تحدد وتنظم مهام عضو مجلس المحافظة إذ أن بعضهم صار يظن أن بفوزه بعضوية المجلس فأن من حقوقه الدستورية الحصول على حصة من التعينات في مختلف دوائر الدولة، وان له الأولوية في الحصول على خدمات الدوائر قبل اي مواطن أخر، وأنه فاز بعضوية المجلس لكي يحقق احلامه بالترف والتكسب  والتمتع بكل نعم الدولة العراقية، وتناسى انه فاز بعضوية المجلس لكي يخدم الناس الذين خابت ظنونهم مجددا بأعضاء مجالس المحافظات, الذي تحول بعضهم الى دلالين ومعقبين في دوائر الدولة مع الاسف.

بريد المسلة 

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •