2019/10/01 15:00
  • عدد القراءات 2217
  • القسم : مواضيع رائجة

تظاهرات الثلاثاء.. تحشيد واسع في الاعلام والتوصل.. وناشطون عن أسبابها: الشعور بالغبن ونستحق رئيس أفضل من عبدالمهدي

بغداد/المسلة: يعتزم عراقيون، وفي الطليعة منهم الشباب، الخروج في تظاهرات، ‏الثلاثاء‏، 01‏ أكتوبر 2019 في ساحة التحرير، اعتبروها حاسمة في تحديد المستقبل السياسي للبلاد.

وفي حين تضجّ وسائل اعلام والصفحات التفاعلية، بدعوات المشاركة في التظاهرات، الا ان هناك من يحذر من الفوضى، وغموض الأهداف، وهوية الجهات المشرفة على التظاهرات.

وفي اكثر من هاشتك وصفحات تفاعلية رصدتها المسلة، فان التظاهرات تدعو الى حل الحكومة العراقية واختيار رئيس وزراء مستقل يطبق مبدأ ( من اين لك هذا ) والبدء بالكشف العلني لكل العقود المبرمة لبيع وايجار عقارات الدولة فضلا عن حل مفوضية الانتخابات وتشكيل مفوضية جديدة من القضاة حصرا لضمان عملية انتخابية نزيهة وشفافة.

وقال ناشط مخاطبا الشباب العراقي على التواصل الاجتماعي فيما يبدو ان له جمهور واسع: اطلب مخلصاً من شبابنا التظاهر بسلمية، والتفاعل مع الأهداف الحقيقية، وتجنب الصدام، والحرص على ان تكون الرسالة موحدة الى الجهات الحكومية المعنية.

وعلى النقيض من ذلك، يدفع ناشطون باتجاه الانقلاب والثورة على النظام الحكومي، لانه إصلاحه لم يعد ميسورا.

ولا تخلو التظاهرات من اتهامات لها بمشاركة قوى سياسية مرتبطة بجهات خارجية لإسقاط العملية السياسية.

وينص الدستور العراقي الصادر في العام 2005، بحسب المادة (38)، على: "تكفل الدولة، بما لا يخل بالنظام العام والآداب: حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل، وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي، وتنظم بقانون".

ويرى الإعلامي عدنان فرج موسى ان على الدولة فرض هيبتها وكل متظاهر لا يمتلك موافقة المشاركة يجب ان يحاسب امام القانون.

لكن الناشط مهند الجياشي يعيب عليه هذا المنطق بالقول: وهل هيبة الدولة على المتظاهرين فقط.

وربط المركز العراقي لمحاربة الشائعات بين الاخبار المزيفة وبين الدعوة الى التظاهر بالقول ان هناك حملة منظمة من الشائعات يتعرض لها الشارع العراقي الهدف منها نشر الفوضى العارمة  بشأن الخروج الى التظاهرات.

وينتقد الناشط غسان السعد، الدعوة الى الثورة معتبرا ان كل حراك سياسي يدعو للثورة او الانقلاب في دولة ديمقراطية   خيانة للديمقراطية والوطن.

لكن المهندس نافع الزواني يعتبر تظاهرات الثلاثاء، شعبية، متسائلا فيما اذا سوف تركب بعض احزاب السلطة الموجة وتصادرها ؟ أم تتهمها بالتخريب والارهاب.

واعتبر الشيخ احمد الفرحان الشمري من بابل ان التظاهرة المليونية هدفها الدفع الى تحسين الواقع المتردي في العراق في التعليم والصحة و الامن و الكهرباء والسكن الكاتب كامل عبد الرحيم بدا يائسا من نجاح التظاهرات، معتبرا ان من الواجب الاعتراف بأن التظاهر أصبح من موارد توريد قوة وشرعية للسلطة المنقوصة الشرعية، بل وأصبحت سوقا لتنويع وتلميع وجوه الحاكمين الكالحة والتي استهلكت من الكذب وتكرار الكذب...

ويرى عبدالرحيم ان التظاهرات المطلبية القطاعية لن تنتهي بغير صعود انتهازيين وطامحين جدد إلى دائرة السلطة

شعار التظاهرة( نازل آخذ حقي ) فالقضية فيها أخذ وعطاء فيما نحتاج بالواقع إلى تظاهرات كرامة..منطلقة من الخطر الوجودي الذي يهددنا.

وفي إشارة الى الوصوليين، يشير عبد الرحيم الى ان المسؤولين عن التظاهرة سينتظرون نجاح اليوم الأول للتظاهرة ليطلوا برؤوسهم وتبدا المساومة أو لبيعها إلى متعهدي التظاهرات المعروفين.

وفي حين ان التظاهرات حق للشعب كفله الدستور، الا ان جهات حكومية واعلاميون مرتبطون بالسلطة ومستفيدون منها يصفونها بانها مسيسة، وكأن الشعب العراقي عاجز عن ممارسة حقه في المطالبة بحقوقه الا بدفع من هذه الجهة او تلك، في استهتار واضح بإرادة الشعوب التي تستطيع اسقاط أي سلطة فاسدة، او غير قادرة على النهوض بالمسؤولية.

ويُرجع اكثر من ناشط، أسباب اندلاع التظاهرات الى ضعف حكومة عبد المهدي والوعود الزائفة التي اطلقتها من دون تحقيق أي منها، فيما بدا عبدالمهدي في خطابه السياسي متجاهلا الشعب، صامتا عما يدور من تطورات.

وفي حين قال ناشط لـ"المسلة" ان المئات من الشباب سيشاركون في التظاهرات، لانهم يشعرون بان العراق يحتاج الى رئيس حكومة أفضل من عبدالمهدي الذي اثبت العجز والفشل، فانه يرى ان أحد الأسباب الرئيسية للتظاهر هو الشعور بالغبن محذرا من محاولات الاحتواء العنفية للتظاهرات.

 العملية السياسية التي تقودها قوى سياسية متحالفة، متعددة ومتنوعة، متفقة فيما بينها على عدم تأييد التظاهرات الا بشكل ظاهري، حفظا لماء الوجه، وتجنبا للاتهامات بانها تسعى الى الحفاظ على امتيازاتها ومكتسباتها، وهو ما يفسر عدم حماس اغلب الأحزاب والكتل ان لم يكن كلها لتظاهرات الثلاثاء.

 وانتشرت القوات الامنية في المنطقة الخضراء، الثلاثاء 1 تشرين الاول 2019، وسط اجراءات امنية مشددة.

وذكر مصدر أمني لوسائل اعلام تابعتها المسلة، إن "المنطقة الخضراء شهدت انتشاراً امنياً كثيفاً مع اجراءات امنية مشددة"، مبيناً أن "لا قطوعات للطرق فيها الى حد الان".

وانطلقت تظاهرة صباح اليوم في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد لمطالبة الحكومة بالإصلاحات وتوفير الخدمات وفرص العمل. 

المسلة


شارك الخبر

  • 7  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •