2019/10/02 16:07
  • عدد القراءات 1710
  • القسم : مواضيع رائجة

فشل إدارة الأزمة

بغداد/المسلة: الاحتجاجات في العراق سابقة، وسبّاقة، تكشف عن جيل جديد من المتظاهرين لا يجد في الطبقة السياسية الحالية، الأمل في الإصلاح، والتغيير، على رغم استباب الوضع الأمني، والوفرة المالية التي وفّرتها واردات النفط.

-

التظاهرات، التي سادتها اعمال عنف من الجانبين، واستخدمت أدوات البطش بشكل مفرط تجاه المتظاهرين تكشف عن فقدان ثقة بشكل "كامل" بين الشعب والشريحة السياسية بمجملها من حكومة، ونواب، وأحزاب، وشخصيات سياسية ومؤسسات حكومية.

ــ

لقد وضعت التظاهرات تلك القوى المهيمنة على القرار وصاحبة الامر والنهي على اختلاف مسمياتها واتجاهاتها، في سلة واحدة، ما يدفع الى القول ان المطلوب من صناع القرار، إحداث عملية تغيير شاملة لآلياتها في العمل وتصويب خطابها، وممارساتها واحتكارها للسلطة، والامتيازات والمقدرات.

ــ

كل رموز الحكم والقرار، فشلت، بشكل واضح في إدارة الازمة، بالخطاب الحكومي شبه غائب وبيانات الأحزاب لا تتجاوز التنديد والأسف والدعوة الى التهدئة من دون ان تفتح خارطة طريق للخلاص.

ـ

النواب بكل اطيافهم، يكتفون بإصدار تصريحات من مكاتبهم، فلا نزول الى الشارع، ولا معالجة لأسباب الاحتجاج، عدا الوصف المجتر الذي لا طائل منه، معتقدين ان الخطاب الانشائي عبر التغريدات والبيانات التي يمطرون بها الاعلام، سوف تحل المشكلة.

-

كل الأحزاب والشخصيات النافذة، البعيدة من الحكومة والقريبة منها، تدير الازمة من خلف زجاج السيارات المضللة والمكاتب، بل ان الفاسدين أنفسهم أصدروا بيانات شجب واستنكار داعين الى فتح ملفات الفساد. وحتى القوى صاحبة القرار في تشكيل الحكومة، بل هي الحكومة نفسها تعلن تأييدها للتظاهرات.

-

الطبقة السياسية، وللأسف، تنظر الى المتظاهرين من خلال القلاع المحصنة، تخشى النزول الى الشارع، ولأول مرة أيضا فان القوى المتنفذة تخشى على نفسها من المستقبل المجهول.

-

فشل ذريع في إدارة الازمة، من قبل جميع الأطراف، التي لم تجتمع الى الان، للبحث عن مشروع جدي لإنقاذ العملية السياسية.

-

ان غياب أدوار الأطراف المشاركة في الحكومة، ومجلس النواب، عن إدارة الازمة، يتيح لقوى خارجية، وجهات "مجهولة" الهوية والاهداف والارتباطات في المسك بدفة الأمور.

-

لقد اعذر من أنذر، وعلى النظام "الديمقراطي" انقاذ نفسه من غياهب المجهول.

توقيع المسلة


شارك الخبر

  • 4  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •