2019/10/03 15:05
  • عدد القراءات 574
  • القسم : ملف وتحليل

ناشيونال إنترست: العراق على حافة الهاوية.. نخب سياسية غارقة في الفساد

بغداد/المسلة:  أكدت مجلة "ناشيونال إنترست" الأميركية أن النظام السياسي العراقي غير المستقر  لن يفيد الاستقرار في الشرق الأوسط أو أسواق الطاقة الدولية، ولن يقلل أيضا من التطرف في المنطقة.

وقال الكاتبان روبرت فورد وراندا سليم في تدوينة نشرتها المجلة إنهما لاحظا خلال زيارتهما إلى العراق الشهر الماضي أن الحياة هناك تتحسن بثبات، وهناك اليوم ازدحام في حركة المرور خلال ساعة الذروة وقت الظهيرة، كما تمتلئ الشوارع والمطاعم حتى ساعات متأخرة.

في المقابل، لا تزال هناك مشكلة في التيار الكهربائي، إذ يحدث انقطاع بشكل منتظم، بينما تحسنت إمدادات المياه في العاصمة بشكل كبير. علاوة على ذلك، شهدت البصرة، ثاني أكبر مدينة في البلاد، تحسنا في خدمات البنية التحتية بما يكفي لمنع تكرار أعمال الشغب التي جدت في المنطقة في صيف 2018.

في الواقع، قد لا تكون العملية السياسية مثالية، لكن العراق تمكن خلال العام الماضي من تغيير رئيسه ورئيس وزرائه دون اللجوء إلى حملات عنف أو اعتقال كبيرة. وفي وقت سابق من هذا الصيف، كانت هناك مسيرات احتجاج سلمية ضد عدم كفاءة الحكومة والفساد الموجود في العديد من المحافظات، لكن قوات الأمن اكتفت بالمراقبة وعدم التدخل. وأكد جميع العراقيين الناشطين في الشؤون السياسية الموجودين خارج الحكومة أنه لم يقبض على أي من معارضي الحكومة.

وأضاف الكاتبان أن العراقيين يتعلمون عادات سياسية جديدة ببطء على امتداد سنوات وربما أجيال، ولكن مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عشر سنوات، هناك تقدم ملحوظ. على سبيل المثال، تحسنت العلاقة بين الحكومة في بغداد وإقليم كردستان العراق دائم الاضطراب بفضل الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ووزير المالية (الكردي) فؤاد حسين.

علامة أمل
وأورد الكاتبان أنه خلال زيارتهما لصالون سياسي كبير في بغداد، لاحظا علامة أمل أخرى عن التطور السياسي، فخلال الحرب الأهلية والفترة التي أعقبتها مباشرة، نادرا ما اختلط الشيعة والسنة والأكراد اجتماعيا، كما كان هناك انقسام مماثل بين الإسلاميين والسياسيين العلمانيين. وفي المقابل، استقطب الصالون أكثر من مئة رجل وامرأة من خلفيات متنوعة، كانوا موجودين جميعا للاستماع إلى رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي خلال خوضه نقاشا واسعا حول دور المعارضة في السياسة العراقية.

وفي هذا السياق، كانت هناك مسألتان مهمتان على وجه الخصوص تحدث عنها الجميع علنا. تمثّلت المسألة الأولى في الفساد، حيث يتصدر العراق قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم. على سبيل المثال، استقال وزير الصحة علاء العلوان وعاد إلى جنيف، وقال في صفحته على فيسبوك إنه اضطر إلى الاستقالة لأنه لم يستطع جمع الدعم السياسي الكافي لوقف الممارسات الفاسدة في وزارته. وفي الواقع، لم يتمكن أي من المسؤولين العراقيين، الذين تحاور معهم الكاتبان، من وضع خطة من شأنها أن تبدأ في معالجة هذا الفساد.

وأوضح الكاتبان أن النخب السياسية غارقة في الفساد اضافة الى ضعف نفوذ رئيس الوزراء، كما أن كبار مستشاريه لهم ارتباطات خارجية. في المقابل، لم يكن لأوامر رئيس الوزراء أي تأثير في تغيير المسارات.

وذكر الكاتبان أن جميع العراقيين الذين قابلوهم كانوا يأملون ألا تخوض الولايات المتحدة الحرب مع إيران، لأنهم يعتقدون أن بلادهم لا تستطيع أن تتحمل لفترة طويلة البقاء وسط هذا الصراع. وفي 25 سبتمبر/أيلول، سافر رئيس الوزراء عادل  

المصدر : ناشونال إنترست


شارك الخبر

  • 4  
  • 23  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •