2019/10/05 14:05
  • عدد القراءات 546
  • القسم : ملف وتحليل

بعد دعوة الصدر.. هل تلفظ الحكومة أنفسها الأخيرة.. وماذا بعد؟

بغداد/المسلة: اشارت آخر إحصائيات ضحايا التظاهرات الجماهيرية في العراق، الى ان عدد الإصابات الكلية بلغ 3870 وعدد الشهداء 73، وعدد المعتقلين 555، فيما أفادت مصادر ميدانية، السبت، ان تحشدات للمتظاهرين تجري الان في جانبي الكرخ والرصافة، فيما لم تنجح الى الان محاولات تهدئة الموقف.

وفي حين تصب دعوة رئيس التيار الصدري، مقتدى الصدر، باتجاه اقالة عبدالمهدي، يعقد البرلمان العراقي السبت جلسة عاجلة لبحث ملف المظاهرات.

ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الحكومة العراقية للاستقالة حقنا للدماء، وطالب في بيان بإجراء انتخابات مبكرة تحت إشراف أممي.

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي اياد السماوي ان حكومة الفتح وسائرون قد دخلت مرحلة الموت السريري بعد دعوة مقتدى الصدر الحكومة لتقديم استقالتها ( شلع قلع ).

وقال السماوي في تحليله لـ المسلة، حول تداعيات الاحداث ان الحكومة تلفظ أنفاسها الأخيرة تحت موجة الغضب الشعبي الهادر التي اجتاحت مدن العراق احتجاجا على تدّني المستوى المعاشي وسوء الخدمات وتفّشي البطالة المرعب، معتبرا انه بعد مرور سنة على تشكيل هذه الحكومة تفاقم الوضع الاقتصادي للبلد من سيء إلى أسوء، وتفشت البطالة بشكل مرعب، وتضاعف الفساد أضعافا مضاعفة في مؤسسات الدولة ووزاراتها بشكل أكبر مما كان عليه في السابق، وسيطر اليأس والإحباط على نفوس الشباب العاطل عن العمل، وزادت هموم العائلة المعيشية، وانتشرت الجريمة ومافيات القمار والدعارة والمخدرات بشكل لم يسبق له مثيل.

واستطرد السماوي بالقول انه وفي وقت يرى فيه الشعب المظلوم أمواله وثرواته نهب في جيوب المسؤولين الكبار في الدولة والوزراء وفي الاقليم، وبدعوة مقتدى الصدر الحكومة لتقديم استقالتها ( شلع قلع )، تكون حكومة الفتح وسائرون قد فقدت أحد أهم أركانها الداعمة لها.

واعتبر السماوي انه ليس من المستبعد أن ينظّم الركن الآخر للحكومة وهو تحالف الفتح للمطالبة باستقالة الحكومة، ومن المحتمل أيضا أن تنظّم الكتل السياسية السنيّة إلى المطالبة باستقالة الحكومة، وبهذه الحالة لم يبقى من حليف لعبد المهدي سوى مسعود بارزاني الذي يرى فيه أفضل رئيس وزراء حكم العراق عبر تأريخه الحديث..

وفي حين وصف السماوي، الحكومة بـ"الفاسدة" و"الهزيلة" التي اختيرت من قبل تحالفي الفتح وسائرون خلافا للدستور في مرّشح الكتلة الأكبر بتواطؤ من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النوّاب ورئيس المحكمة الاتحادية، وهما من صوّتا لهذه الحكومة في مجلس النوّاب فان على الشعب الثائر أن لا ينسى هذه الحقيقة ويكون على درجة عالية من الوعي والثورية لإسقاط هذا النظام "الفاسد" بأسره.

ويرى السماوي ان الحل هو في استقالة الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ مؤقتة هي الخطوة الأولى نحو تحقيق أهداف هذا الشعب.

واعتبر السماوي ان لا بديل عن حل مجلس النوّاب ومجالس المحافظات وإلغاء الدستور الدائم. والشروع بانتخابات حرّة ونزيهة وديمقراطية تحت إشراف الأمم المتحدّة بقانون انتخابي جديد ومفوضية جديدة للانتخابات من القضاة.. واستبدال النظام الوزاري بنظام رئاسي ينتخب فيه رئيس الجمهورية بشكل مباشر من الشعب، وتشكيل محكمة دستورية عليا تحلّ محل محكمة مدحت المحمود الخائنة للدستور.

وحذر السماوي بانه من بدون تحقيق هذه الأهداف سيبقى الشعب يرزح تحت سطوة هذه الأحزاب "الفاسدة" وفق وصفه.

المسلة

 


شارك الخبر

  • 2  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •